السياسية - وكالات:



قال موقع "يديعوت أحرونوت" إن "أسبوعًا ونصف من وقف إطلاق نار هش للغاية لم ينجح في إعادة الحياة إلى مستوطنة "كريات شمونة"، بل زاد من خطر إغلاق ما تبقى من الأعمال التي ما زالت تصمد فيها وفي المستوطنات المجاورة.

"يديعوت" استصرحت مستوطنين في كريات شمونة، حيث بدا دودو عمار (يعمل هناك منذ 40 عامًا ولديه متجر أثاث) محطّمًا، إذ يقول "أنا أتحدث معك وأشعر أنني سأبكي من الوضع. لا يوجد أشخاص في "المدينة". منذ شهر لم نفتح المتجر. ما يحدث هو عار. تم إجلاؤنا خلال الحرب بسبب الخوف من التسلّل، وُعدنا، والآن نفهم أنهم لم يعالجوا الوضع في لبنان ولم يجلبوا الأمن الذي وعدونا به.. لقد خدعونا"، ويُضيف "لا أعرف كيف أنام ليلة كاملة كإنسان. كل صوت إغلاق باب أو انفجار يجعلني أقفز. زوجتي تعاني من صدمة نفسية شديدة. الأطفال يخافون من الذهاب إلى المدرسة. توقفوا عن هراء التفاخر بما أنجزتموه واحتللتموه.. نحن نريد أن نعيش هنا بأمان".

ويتابع "خلال الحرب، دُمّر منزلي بضربة مباشرة، فبنيتُ منزلًا جديدًا. اليوم أريد بيعه ومغادرة "المدينة"، لأنه لا يمكن الاستمرار هكذا. من الصعب العيش دون معرفة ما الذي سيحدث غدًا في ظل هذا الوضع الأمني غير المستقر".

مستوطن آخر يدعى موزي أنيجر، صاحب شاحنة الطعام "كونفابابا"، قرر مغادرة مستوطنة "كفار جلعادي" والعودة إلى الجولان المحتل.

يُشير الى أن الحرب التي اندلعت في 28 شباط/فبراير قضت على مشروعه، ويصرّح: "وصلت إلى كيبوتس كفار جلعادي وكنت جزءًا من مجمع جديد ورائع أحببته كثيرًا. فعلتُ ذلك انطلاقًا من اعتقادي أن حزب الله قد تم ردعه وأنه تلقى ضربة قاسية، وأن الشمال سيكون هادئًا. عملنا هنا أربعة أشهر بنشاط ممتاز، وازدهرت السياحة. حتى اندلعت الحرب وقلبت كل شيء. منذ شهرين وأنا في البيت، وشاحنة الطعام لا تعمل. كل البضائع تُلفت ورُميت، و"الدولة" لا تساعد".

ويردف "انظر ماذا حدث لنا. جاءت الحرب، ولم يكن هناك "نصر مطلق".. ماذا يمكنني أن أفعل بعد؟ لو بقيتُ في كفار جلعادي لكنت أعلنت إفلاسي، ليس لدي الصبر للانتظار ورؤية ما الذي ستفعله الحكومة. في مرتفعات الجولان هناك سياحة وجنود يمكنهم الوصول، وليسوا في حالة تأهب دائم. هنا يمكن إدارة عمل".


في المقابل، أعلن وزير المالية بتسلئيل سموتريتش مساء أمس لرؤساء السلطات المحلية في "كرميئيل"، عكا، "كتسرين"، صفد وغيرها، أنه تمت الموافقة على طلبهم بتوسيع الدعم للأعمال المتضررة من الحرب في الشمال.

وسيحصل أصحاب الأعمال على تعويض كامل ضمن مسار "الإيرادات" عن فترة القتال في مارس/أبريل 2026. وسيُحدد مقدار التعويض وفقًا لإيرادات ما قبل الحرب، وذلك بحسب آلية سيتم إقرارها في الأيام القريبة القادمة في لجنة المالية بالكنيست.