السياسية:


بدأت اليوم، بصنعاء أعمال المؤتمر الخامس لجراحة الأوعية الدموية، والمؤتمر الثالث لجراحة القلب، والمؤتمر الأول لكلية الطب في جراحات القلب والأوعية الدموية، والتي تنظمهما الجمعية اليمنية لجراحة الأوعية الدموية، وكلية الطب بجامعة صنعاء.

تناقش المؤتمرات على مدى يومين عدداً من أوراق العمل والأبحاث حول آخر ما توصلت إليه الأبحاث العلمية والتطور العلاجي الدقيق في جراحة الأوعية الدموية والقلب بمشاركة 500 من كبار الأطباء والاستشاريين والأخصائيين من داخل الوطن وخارجه، وأوراق عمل تخصصية حول طرق إجراء عمليات القلب بدون تخدير عام.

وفي الجلسة الافتتاحية، أكد وزير التربية والتعليم والبحث العلمي حسن الصعدي أهمية هذه المؤتمرات العلمية خاصة في ظل الظروف الراهنة التي تمر بها البلاد لتسليط الضوء على آخر ماتوصلت إليه العلوم والتكنولوجيا في مجال جراحة الأوعية الدموية والقلب، وكيفية الاستفادة منها في الواقع الراهن.

وأعرب عن الأمل في أن تسهم مخرجات الجمعيات العلمية والجامعات والمؤسسات البحثية في تحسين الواقع الصحي وتخفيف معاناة المواطنين والإحسان إليهم في مختلف المجالات الطبية والصحية والإدارية.

وأكد الوزير الصعدي، الحرص على التعاون مع الجامعات وتذليل الصعوبات أمامها في فتح مستشفيات خاصة بها لتعزيز عملية التأهيل والتدريب للكوادر الطبية وبما يسهم في تحسين جودة المخرجات.. لافتا إلى أهمية تطبيق مخرجات المؤتمرات العلمية على الواقع.

وذكر أن انعقاد المؤتمرات في كلية الطب يجسد التكامل الحيوي بين المؤسسات الأكاديمية والقطاع الصحي، ويعكس إصرار الكوادر الطبية والبحثية على مواكبة التطور العالمي في مختلف التخصصات الجراحية.. مثمنا جهود جامعة صنعاء والجمعية اليمنية لجراحة الأوعية الدموية في تنظيم هذه المؤتمرات العلمية المهمة لتبادل الخبرات.

بدوره، اعتبر وزير الصحة والبيئة الدكتور علي شيبان، المؤتمرات حدثاً طبياً محورياً، لتسليط الضوء على أحدث التقنيات والبروتوكولات العلاجية في ظل التحديات الصحية الراهنة.

وأشار إلى أهمية المؤتمرات التي تجتمع فيها الخبرات الوطنية والدولية في أحد وأهم التخصصات الطبية المتمثلة في جراحة القلب والأوعية الدموية.. معتبرا إياها منصة استراتيجية لإعادة توجيه السياسات الصحية نحو التخصصات الحرجة عالية الأثر وفي مقدمتها القلب والأوعية الدموية.

ولفت إلى أن لدى اليمن كوادر صحية ذات قدرات ومؤهلات عالية، بدليل أن أوائل الأطباء في البورد العربي هم من اليمن.. مؤكداً حرص الوزارة على إيجاد حلول وبدائل للحد من الحاجة إلى العلاج في الخارج وبناء قدرات وطنية قادرة على تقديم خدمات تخصصية متقدمة داخل الوطن، وإعداد بروتوكولات علاجية وتشخيصية موحدة بما يسهم في تحسين جودة الخدمات الصحية وتعزيز ثقة المواطن في المنظومة الصحية.

وأشاد وزير الصحة بما تضمنه المؤتمر من أهداف ومحاور تتمثل في تقديم أوراق علمية لمناقشة العمليات النوعية التي أقيمت بصنعاء، وكذا مواكبة التطور العالمي وتقليص الفجوة المعرفية بين الكوادر المحلية والتطورات التقنية العالمية في ظل الحصار، فضلاً عن تعزيز البحث العلمي وتشجيع الأطباء اليمنيين على نشر أبحاثهم ودراساتهم المتعلقة بالحالات المرضية الشائعة في المجتمع اليمني.

وأعرب وزير الصحة عن الأمل في الخروج بتوصيات علمية وعملية تمثل خارطة طريق لتطوير هذا القطاع الحيوي وتوسيع آفاق التعاون بين المؤسسات الأكاديمية والمهنية لتعزيز الشراكات مع الهيئات الإقليمية والدولية، وبما يسهم في تقوية الروابط بين جراحي القلب والأوعية الدموية، وأطباء القلب وأخصائيي الأشعة التداخلية للعمل بروح الفريق الواحد.

فيما أشار رئيس جامعة صنعاء الدكتور محمد البخيتي، إلى أهمية انعقاد المؤتمرات العلمية والطبية في كلية الطب لتسليط الضوء على الاحتياجات والإطلاع على آخر ماتوصل إليه العلم في جراحات القلب المفتوح، والقسطرة التداخلية، وجراحة الأوعية الدموية.. مؤكدا أن اليمن يشهد زخما علميا متصاعدا في مختلف التخصصات رغم الظروف الراهنة التي يمر بها.

وأفاد بأن الجامعة ممثلة بكلية الطب ستعمل على إقامة أيام ولقاءات علمية مفتوحة في مجال الطب وجراحة القلب والأوعية وغيرها على مدار العام، مبيناً أن من مخرجات الجامعة خلال العام الماضي بلغت 522 بحثا علميا اعتمدت في مجلات علمية منها نحو 200 بحثا لكلية الطب.

واستعرض الدكتور البخيتي، ما تم إنجازه في تأهيل وصيانة المعامل، وغيرها.. مؤكدا أن الأبحاث العلمية هي المؤشر العلمي للجامعات.

وعدّ المؤتمر المشترك لجراحة القلب والأوعية الدموية، محطة علمية في مسار تطوير التخصصات الدقيقة وتعزيز التكامل بين مختلف مجالات المعرفة الطبية وفتح آفاق أوسع للتعاون وتبادل الخبرات بين المختصين.

من جهته أوضح عميد كلية الطب الدكتور محمد الشهاري، أن انعقاد المؤتمر المشترك لجراحة القلب والأوعية الدموية يمثل تظاهرة علمية تعكس روح التعاون والتكامل بين مختلف التخصصات الطبية، وخطوة نحو تعزيز البحث العلمي وتبادل الخبرات ومواكبة التطورات في جراحة الأوعية الدموية والقلب بما يسهم في تحسين جودة الرعاية المقدمة للمرضى.

في حين أشار رئيس الجمعية اليمنية لجراحة الأوعية الدموية الدكتور نبيل المضواحي، ورئيس المؤتمر الدكتور صالح العماري، إلى أن المؤتمرات، تمثل منصات علمية لتبادل الخبرات ومناقشة أحدث ما توصل إليه العلم.

ولفتا إلى أن المؤتمرات تتضمن عروضاً علمية وورش عمل ومحاضرات بمشاركة كبار الأخصائيين في هذا المجال إقليمياً وعالمياً، ومن مختلف المحافظات، بالإضافة إلى أوراق عمل حول إجراء العمليات بدون تخدير، وشرح طرق تركيب دعامات مغلفة بالشريان الأورطي وغيرها.

وفي الافتتاح بحضور نواب رئيس الجامعة، وأعضاء هيئة التدريس، والوكيل المساعد لقطاع الموارد البشرية بوزارة الداخلية اللواء محمد مارش، تم تكريم القائم بأعمال رئيس الوزراء العلامة محمد مفتاح، ووزيري التربية والتعليم والبحث العلمي، والصحة والبيئة، ورئيس جامعة صنعاء، ورئيس المجلس الطبي، واللجان العلمية والتحضيرية بدروع المؤتمر.

وكان وزير الصحة والمشاركون، اطلّعوا على ما يحتويه المعرض المصاحب للمؤتمر من أحدث الأدوية والمستلزمات الخاصة بجراحة الأوعية الدموية وأمراض القلب.
سبأ