"والا": ثلاث معارك يقودها زعيم حماس نحو إعادة البناء
السياسية - وكالات:
نقل المراسل العسكري لموقع "والا" أمير بوخبوط عن جهات أمنية "اسرائيلية" قولها إنه "خلال الفترة الأخيرة هناك اتجاه مقلق يتمثّل في استعادة حركة حماس لقدراتها في قطاع غزة، تحت قيادة قائد الجناح العسكري والزعيم الفعلي في القطاع، عزّ الدين الحداد، الذي يدير ثلاث معارك متوازية تهدف إلى ضمان بقاء الحركة وإعادة بناء قوتها العسكرية".
وأضافت الجهات نفسها، بحسب بوخبوط، في ظل المماطلة في المفاوضات حول "اليوم التالي"، ونزع سلاح القطاع وتسليم المسؤولية من حماس إلى جهة حكم أخرى، يقود الحداد عدة مسارات في الوقت نفسه:
المعركة الأولى تركز على إعادة ترسيخ الحكم المدني لحماس واستعادة السيطرة على الشارع في نحو 50% من مناطق قطاع غزة. وفي هذا الإطار، يجري تفعيل أجهزة الأمن الداخلي مجددًا، حيث تقوم بدور مزدوج: فرض النظام العام اليومي، وتنفيذ نشاط استخباراتي داخلي واسع لكشف المتعاونين مع "إسرائيل".
المعركة الثانية يقود فيها الحداد معركة داخلية عنيفة ضد ميليشيات مسلحة وعصابات محلية سيطرت على مناطق مختلفة في القطاع، خاصة في الجنوب.
أما المعركة الثالثة، والأكثر أهمية من الناحية الأمنية بالنسبة لـ"إسرائيل"، فهي الاستعداد للجولة القادمة من القتال. ويشمل ذلك تجنيد عناصر جديدة، وتنظيم تدريبات ميدانية، وإعادة بناء منظومات الاستخبارات والمراقبة، بالإضافة إلى ترميم البنية التحتية تحت الأرض وتطوير وسائل قتالية".
وبحسب بوخبوط، رغم أن الجيش "الإسرائيلي" يقدّر أن قدرات التهريب لدى حماس تضررت بشكل كبير، فإن الحركة ما تزال قادرة على تعزيز قوتها بوسائل محلية، من خلال إعادة استخدام مخلّفات ذخائر سلاح الجو وتحويلها إلى عبوات ناسفة قوية. كما تحاول استئناف إنتاج الصواريخ وقذائف الهاون باستخدام مواد بدائية، إلى جانب إعادة تنظيم مخازن الصواريخ التي دُفنت تحت الأنقاض أو لم تتضرر.
ويُشير بوخبوط الى أن "أنشطة الحداد لا تقتصر على بناء القوة وتعيين القادة واستخلاص الدروس من القتال ضد إسرائيل، بل تشمل أيضًا عمليات أمنية مستمرة قرب ما يُعرف بـ"الخط الأصفر"، وإرسال خلايا أو منفّذين أفراد لمحاولات التسلل واستهداف قوات الجيش "الإسرائيلي"، في إطار التحضير لمواجهة أوسع مستقبلًا".
كذلك ينقل بوخبوط عن مصدر أمني "اسرائيلي" أن المؤسسة الأمنية ترى أن السبيل الوحيد لنزع سلاح حماس هو عبر عمل عسكري والعودة إلى القتال.
ويعتبر المصدر ذاته أن الوضع الحالي يخدم حماس، التي تعتبر الفترة المقبلة فرصة لترسيخ بقائها في الحكم، مستفيدة من تركيز "إسرائيل" على الجبهة الشمالية، وكذلك من الانتخابات المرتقبة في الولايات المتحدة و"إسرائيل"، ما قد يؤدي إلى تأجيل التعامل معها إلى أن يصبح الوقت متأخرًا، بعد أن تكون الحركة قد أعادت تنظيم صفوفها واستعدت لجولة قتال جديدة.

