السياســـية: تقرير // صادق سريع




قال الكاتب والباحث السياسي المصري شادي عمر الشربيني:"إن انفتاح مصر والدول العربية بإقامة علاقات سياسية كاملة مع حكومة صنعاء، ودعمها بلا حدود لبسط سيطرتها على كامل الأرض اليمنية، لهو أعظم وأكبر استثمار في الأمن القومي العربي بشكل عام، والمصري بشكل خاص".

وأضاف:"اليمن العظيم كشف في معركة إسناد غزة عن العبقرية العسكرية والإستراتيجية وقدراته التكتيكية المذهلة، وأذلَّ الولايات المتحدة، القوة الأكبر والأكثر جبروتاً في العصر، في معركة إسناد غزة ونصرة فلسطين".

وتابع لموقع "عرب جورنال":"رغم المعاناة من الحصار والعدوان الأمريكي و'الإسرائيلي' الشرس لمحاولة ثنيه عن إسناد غزة بهجمات الصواريخ والمسيّرات التي أرهقت العدو 'الإسرائيلي' وأذلته، كان اليمن بالفعل هو المفاجأة الكبرى في الصراع".

وأكد أن اليمن قدَّم في مشهد فوق أسطوري صورة الشعب الذي لا يلين ولا يتراجع عن دعم غزة المكلومة، بإذلال "إسرائيل" بهجمات الصواريخ والمسيّرات في البحر الأحمر، وإغلاق مضيق باب المندب أمام سفنها وتجارتها، وأغلق ميناءها أم الرشراش.

واعتبر أن اليمن هو النموذج والقدوة والمثال لكل مصري وعربي ومسلم وحر في العالم، بتصديه للوجود والتوسع الاستعماري 'الإسرائيلي' في الصومال ومنطقة القرن الأفريقي، وهو الحليف والصديق الذي لا غنى عنه لمصر، وأن الأمن القومي المصري، بل والعربي بأكمله، يدين لليمن.

وبتأكيد السياسي المصري الشربيني، فإن موقف اليمن المساند لفلسطين ضد عدوان الإبادة الصهيوني بحق أهل غزة في كفة، ودور جبهات المقاومة في لبنان والعراق، مع ما فعلته حشود أحرار العالم في كل أنحاء الأرض في المسيَّرات والمظاهرات الحاشدة، في كفة أخرى.

رُعب السيناريو الأسوأ على "إسرائيل"

في الصلة ذاتها، قالت صحيفة "معاريف" العِبرية إن مناورات الجيش 'الإسرائيلي' في أم الرشراش المحتلة ووادي عربة تعكس مخاوف "إسرائيل" من تنفيذ السيناريو الأسوأ عليها من خلال هجوم اليمنيين عبر التسلل من حدود الأردن أو البحر الأحمر.

وكشفت الصحيفة عن استعداد الجيش الإسرائيلي ومتابعته الجدية للتهديدات اليمنية بتنفيذ هجمات خاطفة في عمق "إسرائيل"، عبر طريق خليج أم الرشراش المحتلة أو براً عبر الأردن.

وأكدت "معاريف" أن هدف المناورات العسكرية تعزيز الجاهزية ومحاكاة السيناريوهات المحتملة التي تصفها الاستخبارات 'الإسرائيلية' بأنها بالغة الخطورة التي تواجهها "إسرائيل"، بتنفيذ هجمات على مواقع حيوية في يافا المحتلة، وسياحية في أم الرشراش المحتلة.

يُشار إلى أن اليمن أطلق، في معركة إسناد غزة لعامين، أكثر من 1,835 عملية بالصواريخ والمسيّرات والزوارق البحرية في البحر الأحمر، منها 1,300 عملية إلى عمق "إسرائيل" ضد عدوان الإبادة الصهيو - أمريكي على قطاع غزة.

واستهدف 228 سفينة أمريكية و'إسرائيلية' وبريطانية وأوروبية، وأغلق ميناء أم الرشراش، وأغرق أربع سفن انتهكت الحظر، وأسقط ثلاث مقاتلات أمريكية طراز F-18، و26 طائرة MQ-9 فوق أجوائه؛ 22 في معركة الإسناد، وأربع خلال العدوان السعودي - الإماراتي - الأمريكي.