هيومن رايتس: "إسرائيل" ترتكب جرائم حرب بتوسيع الاستيطان في الجولان السوري المحتل
السياسية - وكالات:
قالت منظمة "هيومن رايتس ووتش" ، إن حكومة الكيان الإسرائيلي وافقت على خطة بقيمة 334 مليون دولار أمريكي لنقل آلاف المستوطنين الصهاينة إلى هضبة الجولان السورية المحتلة ، واعتبرت هذا القرار، الذي اتخذه مجلس الوزراء في 17 أبريل 2026، يشكل إعلانا واضحا عن نية ارتكاب جرائم حرب.
وفي تقرير للمنظمة ، أمس الثلاثاء ، اطلعت عليه وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) ، قالت الباحثة الأولى في شؤون سوريا لدى هيومن رايتس هبة زيادين ، "خصص مجلس الوزراء الإسرائيلي أموالا عامة لارتكاب جريمة حرب في سوريا، في وقت يعمل فيه على تسريع التوسّع الاستيطاني في الضفة الغربية، إلى جانب استمرار الإفلات من العقاب على العنف ضد الفلسطينيين هناك. النقل الدائم للسكان إلى الأراضي السورية ينتهك المعايير الدولية، وله تداعيات خطيرة على السوريين المهجرين منذ فترة طويلة".
وأضافت أن "على "الاتحاد الأوروبي" ودوله الأعضاء، والمملكة المتحدة، والدول الأخرى التي تتمتع بنفوذ أن ترد بتعليق اتفاقياتها التجارية مع "إسرائيل" واعتماد حظر على التجارة والأعمال مع المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية، بحيث ينطبق ذلك على الجولان السوري المحتل وكذلك الضفة الغربية ، وعلى الدول أيضا تعليق نقل الأسلحة إلى "إسرائيل" ".
وقالت "وحيثما تسمح القوانين الوطنية بذلك، ينبغي للمدعين العامين في دول ثالثة فتح تحقيقات جنائية بموجب مبدأ الولاية القضائية العالمية ضد المسؤولين الإسرائيليين وغيرهم ممن ثبت تورطهم في نقل المدنيين إلى الأراضي المحتلة".
وتابع التقرير "وافقت سلكات الكيان الإسرائيلي على خطة لتطوير مستوطنة كتسرين، التي تأسست عام 1977، لتصبح ما وصفه المسؤولون بـ "أول مدينة" في الجولان، بهدف معلن هو جلب 3 آلاف عائلة مستوطنة إسرائيلية جديدة إلى الأراضي المحتلة بحلول عام 2030".
وأوضح "وكما وثقت هيومن رايتس ووتش سابقا في سياق المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة، فإن الشركات التي تساهم في نقل المدنيين إلى الأراضي المحتلة، بسبل منها بناء المستوطنات أومدّها بالخدمات، تخاطر بالتواطؤ في انتهاكات القانون الدولي الإنساني وجرائم الحرب المرتبطة بها. وتواجه الشركات التي تمارس أعمالا تجارية مع كيانات في هضبة الجولان المحتلة أو تعمل فيها المخاطر نفسها".
وبينت أنه "تأتي خطة 17 أبريل في وقت يتوسّع فيه جيش الكيان الإسرائيلي أكثر في جنوب سوريا. منذ ديسمبر 2024، احتلت القوات الإسرائيلية أراضٍ سورية خارج "خط فض الاشتباك لعام 1974"، وأقامت عدة مواقع عسكرية داخل سوريا، ونفذت هجمات برية وغارات جوية متكررة وعمليات أخرى في محافظات القنيطرة ودرعا والسويداء".
وحسب التقرير ، وثّقت هيومن رايتس ووتش "انتهاكات خطيرة ارتكبها جيش الكيان الإسرائيلي خلال هذه العمليات، ومنها التهجير القسري للسكان السوريين من قرى في المنطقة المحتلة حديثا، وهو جريمة حرب. دخل الجنود قرى قريبة من خط الفصل، واحتجزوا العائلات تحت تهديد السلاح لساعات، وأجبروا السكان على الخروج دون السماح لهم بأخذ متعلقاتهم أو اتخاذ أي ترتيبات للمأوى أو السلامة أو العودة. وفي بعض القرى، قامت الجرافات الإسرائيلية لاحقا بتجريف المنازل خلال الليل، واقتلاع البساتين والحدائق المحيطة بها".
وتابع "بنت القوات الإسرائيلية منشآت عسكرية ثابتة بجوار القرى المتضررة وأوضحت أنها تنوي البقاء فيها إلى أجل غير مسمى، ما يجعل العودة الفعلية مستحيلة عمليا. كما سيجّت الأراضي الزراعية والمراعي ومصادر المياه، ما قطع عن العائلات سبل عيشها المتوارثة منذ أجيال، وجرفت أجزاء كبيرة من المحميات الحرجية في القرى. احتجزت القوات الإسرائيلية أيضا مدنيين سوريين تعسفا ونقلتهم إلى "إسرائيل"، حيث يُحتجزون دون تهمة وفي عزلة تامة".

