السياسية :


نظمّت رابطة علماء اليمن اليوم بالجامع الكبير بصنعاء، فعالية خطابية بعنوان "القدس محور الصراع الإسلامي الصهيوني ودور يمن المدد والسند"، تزامنًا مع ذكرى الإسراء والمعراج وسنوية الشهيد القائد.


وفي الفعالية، تحدث عضو مجلس القضاء الأعلى - مفتي محافظة تعز العلامة علوي سهل بن عقيل عن شخصية الشهيد القائد السيد حسين بدر الدين الحوثي، الذي نشأ على العلم والهدى وتعلّم كتاب الله عز وجل.

وتطرق إلى مراحل نشأة الشهيد القائد الذي أدرك أن الحياة لا تستقيم إلا بالقرآن الكريم، حيث كان مهتمًا بكتاب الله وما يحمله من معاني ومدلولات وآيات تهدي إلى الحق، معتبرًا القرآن الكريم من وجهة نظر الشهيد القائد منهج حياة للأمة.

وقال "لقد حًكّم الشهيد القائد القرآن في ذاته وآمن بآياته ونطق بما أخفى به الكثير، وتحرك إلى العالمية، وواجه صعوبات وشنت عليه حروب، حتى استشهاده"، مؤكدًا أن السيد حسين الحوثي جعل من القدس مرتكزًا رئيسيًا في مشروعه، وحددّ محور الصراع مع الأعداء وأقنع الجميع بقناعة الإيمان والتبليغ في زمن كانت الأمة تعيش في تيه وضياع وضلال.

وأوضح العلامة بن عقيل، أن الشهيد القائد ربط الأمة بالقرآن الكريم، وأن فلسطين هي محور قضية الأمة المركزية وستظل محور الصراع مع الأعداء، مبينًا أن السيد حسين الحوثي كان عالمًا ومجاهدًا ومثل نقطة تحول للعالم الإسلامي وأصبح الجميع يدركون ثمار تضحياته في سبيل الله والدفاع عن المستضعفين.

وأضاف "لقد جعلنا الشهيد القائد نتحمل مسؤولية الأمة وحماية مقدساتها والدفاع عن القرآن الكريم، وإحياء ذكرى استشهاده، إحياء للقيم والمبادئ والأخلاق التي تحلّى به، ويكفي أننا تعلّمنا منه نصرة الدين وقضايا الأمة ونصرخ بشعار الحق في وجه المستكبرين".

بدوره، أشار عضو الهيئة العليا لرابطة علماء اليمن العلامة فؤاد ناجي، إلى أهمية إحياء ذكرى الإسراء والمعراج وسنوية الشهيد القائد، لتذكير الأمة بما عليها من واجبات تجاه المسجد الأقصى الذي يرّزح تحت وصاية الكيان الصهيوني الغاصب.

وأوضح، أن إحياء الذكرى، يأتي والأمة في أمس الحاجة إلى أن تعي مسؤولياتها تجاه مقدساتها ومنها القدس الشريف، مسرى رسول الله، الذي يشكوا من تفريط الأمة وتخليها عن واجباتها في حمايته، وما يعيشه الشعب الفلسطيني من مظلومية في ظل الاحتلال الصهيوني.

وقال "إن مظلومية الشعب الفلسطيني، أفرزت الأمة إلى محورين، الأول محور المقاومة والإيمان بالقضية الفلسطينية العادلة، والآخر محور النفاق، والشر والاستكبار"، مؤكدًا أن معركة "طوفان الأقصى"، كشفت الأقنعة عن الأنظمة المتخاذلة بعد عامين من الحرب الدموية والإبادة الجماعية التي ارتكبها كيان العدو بدعم أمريكي وأوروبي.

ولفت العلامة ناجي، إلى أن مناسبة الإسراء والمعراج وسنوية الشهيد القائد، تأتي واليمن يعدّ العدة لجولة قادمة من الصراع مع العدو الصهيوني، الأمريكي، وأدواته وهو في جهوزية عالية للمعركة الفاصلة بين الحق والباطل.

وأكد أن أحرار العالم، يدفعون اليوم ضريبة وقوفهم مع قضية الأمة المركزية "فلسطين"، من خلال المؤامرات التي تُحاك ضدهم من قبل العدو الأمريكي، الصهيوني، وعملائه في المنطقة، مشيرًا إلى أن حقيقة الصراع الذي تعيشه اليوم الأمة يتمثل في محور القدس وفلسطين.

وأضاف "أن المعركة التي يجب أن تتوجه الأمة إليها، معركة مواجهة الأعداء من الصهاينة والأمريكان والمرتزقة"، لافتًا إلى العلاقة التي تربط المسجد الحرام بالمسجد الأقصى، الذي يدّنسه الصهاينة، ويئن تحت وصايتهم.

وأفاد عضو الهيئة العليا لرابطة علماء اليمن، إلى أن الجراح والحروب الهامشية، لن تثني الشعب اليمني عن نصرة غزة ومساندة المقاومة الفلسطينية، وهو ما يُعتبر ذلك حجة على الأمة، مؤكدًا أن ذلك من الإيمان والحكمة اليمانية التي تجلّت اليوم حينما رفع الشهيد القائد السيد حسين بدر الدين الحوثي شعار الصرخة في وجه المستكبرين.

ودعا الأنظمة العربية والإسلامية إلى توجيه بوصلة العداء وخوض المعركة الحاسمة مع العدو الأمريكي والإسرائيلي الذي سفًك الدماء وأزهق الأرواح ونهب الثروات وامتهن الكرامة ودّنس المقدسات، مؤكدًا أن اليمن من خلال تمسكه بالقرآن الكريم، وعترة آل البيت، استطاع مواجهة أمريكا في البحار، وضرب إسرائيل في عقر دارها، وناصر غزة وساندها عسكريًا.

وقال "شتان بين من يقاتل جهادًا في سبيل الله، ودفاعًا عن الحق ونصرة المستضعفين، ومن يقاتل تحت راية أمريكا ويتخندق وراء الصهاينة"، معتبرًا ذكرى الإسراء، ليست حادثة عابرة، إنما مناسبة تدعو الأمة للاضطلاع بمسؤوليتها تجاه القدس الشريف.

من جهته، أكد أمين عام رابطة علماء اليمن العلامة طه الحاضري، أهمية إحياء المناسبات الدينية، لاستذكار الدروس والعبر منها، خاصة في شهر رجب الذي تنوعت فيه المناسبات من الجمعة الأولى لشهر رجب، والشهيد القائد والإسراء والمعراج.

ولفت إلى ارتباط ذكرى الإسراء والمعراج بالمسجد الأقصى، وتزامن هذه المناسبة مع سنوية الشهيد القائد، موضحًا أن الله تعالى أنزل سورة تحمل اسم "الإسراء" وذكر فيها "الإفسادين، والعلوّين، والوعدين"، ما يعكس أهمية المناسبة وعظمتها.

وأفاد العلامة الحاضري، بأن أول محاضرة للشهيد القائد كانت عن يوم القدس العالمي، رسم من خلالها الطريق والرؤية القرآنية للأمة لإيقاظها من غفلتها في مواجهة الأعداء ووضّح مألات الصراع معهم، ورفع شعار البراءة منهم، وعرّف بسلاح المقاطعة لمنتجاتهم لضربهم اقتصاديًا وهزيمتهم نفسيًا ومعنويًا.

وشددّ على ضرورة أن يكون الجميع على وعي بخطورة المرحلة التي تمر بها الأمة، إزاء استمرار المؤامرات الصهيونية، الأمريكية، واستهدافها في عقيدتها وطمس هويتها، مؤكدًا أن المعركة اليوم، تجعل من القدس معيارًا لمعرفة أهل الحق من أهل الباطل.

وتطرق أمين عام رابطة علماء اليمن، إلى الجرائم والانتهاكات التي ترتكبها أمريكا وكيان العدو الصهيوني في مختلف بلدان وشعوب العالم، مستشهدًا بجرائم كيان العدو في فلسطين وغزة والعراق وسوريا ولبنان واليمن، وإيران، ومؤخرًا في فنزويلا وغيرها.

كما أكد أن اليمن انتصر على أمريكا في معركة البحار، باستهداف بوارجها وحاملات طائراتها وقصف العدو الصهيوني في الأراضي الفلسطينية المحتلة على بُعد ألفي كيلو متر، ما جعل أمريكا توقع اتفاق وقف إطلاق النار مع القيادة اليمنية في صنعاء.

وأعرب العلامة الحاضري، عن الأمل في اضطلاع العلماء والخطباء بدورهم في شحذّ الهمم وتعزيز الوعي والتثقيف والتحريض وإعداد العدة والاستعداد والتحرك لأي جولة صراع قادمة مع الأعداء والتحذير من العملاء والمنافقين والخونة.

من جانبه، أشار عضو رابطة علماء اليمن العلامة عبدالله الصافي، إلى أهمية إحياء مناسبة الإسراء والمعراج وذكرى سنوية الشهيد القائد، لاستلهام المحطات الإيمانية في حياة الأمة.

وأكد أن الأعداء يحاولون طمس المناسبات الدينية، والذكريات الإيمانية، ما يتطلب من الجميع التمسك بها وإحيائها للعودة إلى كتاب الله ومنهج المصطفى عليه الصلاة والسلام والنصوص الشرعية لمعرفة الحق من الباطل والخير من الشر.

وقال "ارتباطنا بمناسبة الإسراء والمعراج إيماني والتسليم لله بكل ماجاء منه، لأن لنا ارتباط ديني بها لتربية الأجيال عليها، وهو شرف للأمة الإسلامية أن تُحيي مناسبات تذكرها بعقيدتها وهويتها الإيمانية"، معتبرًا ذكرى الإسراء والمعراج من أعظم المناسبات الدينية للأمة.

ولفت العلامة الصافي، إلى أن الربط بين القرآن الكريم والإسراء والمعراج، مسألة مهمة لأن الله تعالى شرّف الأمة بحادثة الإسراء والمعراج روحيًا وعقليًا وفكريًا، مشيدًا بدور القائمين في تنظيم الفعالية، بما يسهم في إحياء روح الهوية الإيمانية.

ودعا بيان صادر عن الفعالية تلاه عضو رابطة علماء اليمن العلامة عبدالفتاح الكبسي، أبناء اليمن والأمة الإسلامية إلى الثقة بالله والتوكل عليه والتصديق بوعوده واليقين بنصره وبتحقق الحتميات التي أكد عليها القرآن الكريم المتمثلة في هزيمة العدو الإسرائيلي وخسارة الموالين له وغلبة عباد الله المؤمنين.

وأكد أن القدس هي محور الصراع الإسلامي – الصهيوني وكل من ينصر القدس والمسجد الأقصى والقضية الفلسطينية ويقف مع غزة وكل فلسطين هو في جبهة الحق الذي لا شك فيه ولا تعريه شبهة، ومن يوالي إسرائيل وأمريكا فهو في جبهة الباطل.

وحث البيان، الجميع على الاستفادة من دروس الإسراء والمعراج وإحياء الارتباط الروحي والدور الإيماني لمكانة وقدسّية مسرى النبي الأكرم المسجد الأقصى المبارك وكل المساجد، داعيًا الأمة الإسلامية حكّامًا وجيوشًا وشعوبًا إلى إنقاذ المسجد الأقصى من دنس الصهاينة.

وشددّ علماء اليمن على أن نصرة غزة وإغاثتها وإيواء أبنائها وإعادة إعمارها من أوجب الواجبات الشرعية على المسلمين، مؤكدين أن التقصير أو الحياد مشاركة مع العدو الصهيوني في كل جرائمه.

كما حث البيان، على الاستفادة من ذكرى سنوية الشهيد القائد الذي جاهد واستشهد على طريق الحق وواجه الظلمة والمجرمين ودعا الأمة إلى العودة الجادة للقرآن الكريم والاعتصام به ورفع الصرخة في وجه المستكبرين ومقاطعة البضائع والمنتجات الأمريكية، الإسرائيلية.

كما أكد على شحذ الهمم والعزائم والأخذ بأسباب وعوامل القوة استعدادًا للجولة القادمة الحتمية ضد أمريكا وإسرائيل وعملائهما الإقليميين والمحليين، والمزيد من وحدة الصف والتأهيل والتدريب العسكري والوقفات المسلحة.

وجددّ البيان التأكيد على دور يمن السند والمدد المحوري في المعركة الدائرة بين المؤمنين وبين الأعداء وعملائهم، مؤكدًا وجوب الالتفاف حول القيادة الثورية، ممثلة بقائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، صاحب الشجاعة والحكمة والقول والفعل، والحذر من التفرق والتأثر بدعايات الأعداء.

سبأ