مِن خفايَا اعترافِ "إسرائيلَ" بـ"أرضِ الصومالِ"
السياســـية: تقرير || صادق سريع
من الحراك الدبلوماسي الخفي إلى الاعتراف العلني بما تُسمّى جمهورية "أرض الصومال" في الإقليم الصومالي الانفصالي، ومن الزيارات الخفية إلى الزيارة الرسمية الأخيرة لوزير الخارجية 'الإسرائيلي'، جدعون ساعر، إلى إقليم "صومالاند" شرق منطقة القرن الأفريقي.. ماذا تريد "إسرائيل"؟
يقول موقع "الوحدة" الإخباري الروسي: "إن زيارة وزير الخارجية 'الإسرائيلي' جدعون ساعر إلى ميناء بربرة في إقليم 'أرض الصومال'، تتجاوز الأبعاد الدبلوماسية إلى الأبعاد الاستخباراتية والعسكرية لتنفيذ عمليات هجومية نوعية واسعة على القوات اليمنية في اليمن".
ويضيف: "إن الاعتراف الرسمي من 'إسرائيل'، في 26 ديسمبر 2025، كأول كيان في العالم يعترف باستقلال ما يُسمّى 'أرض الصومال'، يمنح الكيان الصهيوني شرعية التواجد في الإقليم الصومالي الإستراتيجي المطل مباشرة على خليج عدن".
ويتابع: "تؤكد التقارير الاستخباراتية والعسكرية أن الاهتمام 'الإسرائيلي' بموقع ميناء بربرة الصومالي ليس مجرد اهتمام تجاري عابر، بل هو اهتمام بإيجاد موطئ قدم في الموقع الإستراتيجي للإقليم الواقع في منطقة القرن الإفريقي".
هندسة التفتيت لبن غوريون
ويشير الكاتب السياسي نبيل الشيخي، في مقال بموقع "عربي 21"، إلى أن الاعتراف "الإسرائيلي" بما يُسمّى دولة "أرض الصومال" في الإقليم الانفصالي بمنطقة القرن الإفريقي، يهدف إلى إعادة رسم خرائط النفوذ عبر هندسة التفتيت في منطقة البحر الأحمر.
ويؤكد أن البحر الأحمر بات محور خطط العقلية الغوريونية الصهيونية للخروج من عقدة الجغرافيا الضيقة بإحياء "عقيدة المحيط"، بالقفز فوق دول الطوق العربي للتحالف مع قوى إقليمية، أو صناعة كيانات وظيفية جديدة على الأطراف البحرية عبر تفتيت الدول القائمة.
هدف إنشاء قاعدة عسكرية
تتضح الأهداف 'الإسرائيلية' أكثر في كشف القناة "الثانية عشر" عن وجود محادثات عسكرية سرية بين صهاينة الكيان والانفصاليين الصوماليين في إقليم "صومالاند"، للاتفاق على إنشاء قاعدة عسكرية "إسرائيلية" في الإقليم الصومالي الانفصالي الذي أعلن انفصاله عام 1991.
وأكدت القناة العبرية أن الخطوة الصهيونية تهدف إلى خدمة المصالح "الإسرائيلية" بشكل مباشر، خصوصًا في المواجهة العسكرية مع الجبهة اليمنية، في محاولة صهيونية لكبح نفوذ اليمنيين في منطقة البحر الأحمر.

