السياسية- وكالات:
حذر رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي الأمريكي اليوم الأربعاء من ”فترة ممتدة“ من النمو الاقتصادي الضعيف، متعهدا باستخدام أدوات البنك المركزي متى اقتضت الضرورة، وداعيا إلى مزيد من الإنفاق المالي لاحتواء تداعيات جائحة فيروس كورونا.
تأتي تصريحات جيروم باول الباعثة على التشاؤم عن اقتصاد تعصف به وتيرة غير مسبوقة من فقد الوظائف ويتأهب للأسوأ قبيل تحرك معظم الولايات صوب إعادة فتح الأنشطة التجارية بعد إغلاقات دامت لأسابيع بهدف كبح تفشي الفيروس.
أودت الجائحة بحياة أكثر من 82 ألف شخص في الولايات المتحدة حتى الآن، ويشير العديد من النماذج الوبائية إلى حصيلة قد تتجاوز المائة ألف وفاة في غضون أسابيع.
وأشار باول إلى عدم التيقن المحيط بمدى إمكانية التحكم في تفشيات الفيروس في المستقبل ومدى سرعة تطوير لقاح أو علاج، وقال إن على صناع السياسات معالجة ”نطاق“ من النتائج المحتملة.
وقال في مقابلة مع آدم بوزن، مدير معهد بيترسون للاقتصاديات الدولية، ”العودة إلى حيث كنا ستستغرق بعض الوقت.. ثمة شعور، وهو شعور متزايد على ما أعتقد، بأن التعافي قد يكون أبطأ مما نود. لكنه سيأتي، وقد يعني ذلك أن من الضروري أن نبذل المزيد.“
تنبع أهمية التصريحات من كونها تصدر عن محافظ بنك مركزي أمضى جزءا من حياته المهنية في معسكر المتشددين في رفضهم العجز المالي وحاول أن يتفادى إسداء النصح للمسؤولين المنتخبين، إذ تشير على نحو استثنائي إلى المخاطر التي يواجهها الاقتصاد الأمريكي من الأزمة الصحية والاقتصادية التي أوقدت شرارتها الجائحة.