السياسية - نضال عليان:



قال رئيس بلدية جباليا النزلة شمالي قطاع غزة، المهندس مازن النجار، إن المنخفض الجوي الذي ضرب القطاع أمس خلّف تداعيات إنسانية ومادية واسعة، بعدما تسببت الأمطار الغزيرة في غرق وانهيار نحو 70 مخيماً للنازحين، فضلاً عن تصدع عشرات المنازل الآيلة للسقوط.

وأوضح النجار في تصريح خاص لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ) أن المنخفض، الذي بلغت كمية الأمطار المصاحبة له نحو 55 ملم، جاء على نحو أشد من التوقعات، رغم التحذيرات المسبقة، مشيراً إلى أن الإمكانات المحدودة للبلدية حالت دون اتخاذ إجراءات وقائية كافية لمواجهة تداعياته، خصوصاً في ظل الانتشار الواسع لمخيمات النزوح.

وبيّن أن نطاق عمل البلدية يضم حالياً نحو 134 ألف نسمة، مقارنة بنحو 300 ألف قبل الحرب، في ظل وجود 60% من مساحة نفوذها ضمن المناطق الواقعة خلف الخط الأصفر، والتي يُحظر على السكان دخولها أو السكن والعمل فيها.

وأضاف أن مناطق البلدية تضم 191 مخيماً وتجمعاً سكانياً، بينها أكثر من 131 مخيماً للنازحين، تتركز غالبيتها على ساحل البحر، ما جعلها عرضة للغرق بفعل الأمطار الغزيرة وارتفاع مياه البحر، بالتزامن مع انهيار أجزاء من منظومة الصرف الصحي وطفح المياه العادمة داخل الخيام.

وأشار النجار إلى أن البلدية أطلقت نداء استغاثة عاجل للمؤسسات الدولية والمحلية، أسفر عن تدخل عدد من الجهات، بينها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، وسلطة المياه الفلسطينية، ومصلحة مياه بلديات الساحل، وجهات أردنية، للمساعدة في تشغيل مضخات الصرف الصحي بالحد الأدنى من طاقتها.

ولفت إلى أن طواقم البلدية عملت على إقامة سواتر ترابية لحماية المخيمات من الغرق، واستخدمت أكثر من 79 شاحنة من الرمال لتطويق المناطق المتضررة، بدعم من مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، ما ساهم في إعادة الأوضاع إلى حدّها الأدنى في عدد من المخيمات.

ووفقا للنجار فإن الأضرار لم تقتصر على الخيام، حيث تصدع 45 منزلاً خلال المنخفض، وجرى إجلاء العائلات التي كانت تقطنها، دون التمكن من توفير مأوى بديل لها، في ظل النقص الحاد في الخيام ومنع إدخالها إلى القطاع منذ نحو عام.

وأكد النجار أن البلدية تواصل تقييم الأضرار واتخاذ الإجراءات الممكنة للحد من تداعيات المنخفضات الجوية المقبلة.

ويأتي ذلك في وقت يواجه فيه مئات آلاف النازحين في قطاع غزة شتاءً قاسياً داخل خيام مهترئة ومساكن متضررة، وسط نقص حاد في مستلزمات الإيواء ووسائل التدفئة، الأمر الذي يحوّل الأمطار والرياح والبرد إلى تهديد مباشر لحياة العائلات، ولا سيما الأطفال وكبار السن.




سبأ