الأسير الكاتب ثامر سباعنة.. عشرة أعوام خلف القضبان واعتقالات لا تنتهي
السياسية - وكالات|| تقرير||
حوّلت سلطات العدو الإسرائيلي الأسير ثامر عبد الغني فايق سباعنة (50 عاماً) من بلدة قباطية جنوب غرب جنين، إلى الاعتقال الإداري لمدة ستة أشهر.
وذكر مكتب إعلام الأسرى الفلسطيني ، اليوم الأحد ، في تقرير اطلعت عليه وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) ، أن العدو كان قد اعتقل سباعنة بتاريخ 20/10/2026، ومدد توقيفه لمدة 144 ساعة، قبل أن يصدر بحقه في 3/11/2026 أمر اعتقال إداري.
وقالت زوجته لمكتب إعلام الأسرى، إن مجموع سنوات اعتقال زوجها بلغ نحو عشرة أعوام، وهذا هو الاعتقال الثامن له، مشيرة إلى أن العائلة عاشت عشرات اقتحامات المنزل، وذاقت مرارة اعتقال الأب والابن معاً، وأن قلقها يزداد عليه في ظل ما يتعرض له الأسرى من حرمان وانتهاكات غير مسبوقة.
وأضافت أن العائلة لم تكد تتعافى من آثار اعتقال نجلها وطن، الذي استمر عاماً كاملاً، حتى داهمها اعتقال الأب، موضحة أنه لم يمض على تحرر وطن سوى شهر وبضعة أيام حتى اعتقل والده، ولا يزال يعاني آثار الإصابة بالسكابيوس وسوء التغذية.
وولد الأسير سباعنة في الكويت، وعاش فيها حتى اندلاع حرب الخليج، ثم انتقل مع عائلته إلى الأردن، وفي عام 1996 عاد إلى فلسطين، والتحق بجامعة النجاح الوطنية، حيث درس الهندسة الزراعية، وفي عام 2003 عمل معلماً لمادة العلوم، ثم حصل عام 2023 على درجة الماجستير في تخصص التخطيط والتنمية السياسية.
وللأسير سباعنة أربعة عشر كتاباً تتنوع بين المجالات التربوية والدعوية، والحديث عن قضية الأسرى، من أبرزها: فسيفساء دعوية، وخضر عدنان، وهاشتاغ، وخفقات قلب، وقيود حرة، إلى جانب عشرات المقالات والأبحاث التربوية والدعوية، ويعد كتابا "كنت معهم في الأسر" و "أهلاً وسهلاً بكم في الجحيم" من أبرز مؤلفاته التي تناول فيها قضية الأسرى، مستنداً إلى تجربته الشخصية وما وثقه من شهادات وتفاصيل عاشها الأسرى داخل السجون ، وفق التقرير .
وتفتقد المدرسة التي يعمل فيها سباعنة حضوره، إذ ترك بصمة واضحة في مجال التربية والتعليم، واشتهر بشعاره "كن بلسماً"، إيماناً منه بأن المجتمع الإسلامي والعربي بحاجة إلى من يداوي جراحه، ويبحث عن حلول لمشكلاته، لا إلى من يكتفي بتعدادها.
وأكد مكتب إعلام الأسرى ، أن العدو يلاحق الكاتب والباحث سباعنة بسبب أفكاره وكتاباته، وبسبب حضوره التربوي والمجتمعي، وفي المقابل يلاحق زوجته وأبناءه الأربعة بحرمانهم من حقهم في حياة آمنة، لا اقتحامات فيها، ولا احتجاز، ولا تحقيقات ميدانية.

