السياسية :

عُقد في مستشفى السبعين بالعاصمة صنعاء مساء اليوم، مؤتمر صحفي لوزارات الإعلام والصحة والعدل، حول جرائم العدو السعودي.


وفي المؤتمر أدان وزير الصحة والبيئة الدكتور علي شيبان، الجرائم البشعة التي ارتكبها ويرتكبها العدو السعودي في مختلف المحافظات، وآخرها مجزرة سوق الحضارة في مديرية الوازعية بمحافظة تعز، ومجزرة قرية الشرية بمديرية بني حشيش بمحافظة صنعاء، ما أسفر عن استشهاد 32 مدنيًا وإصابة 38 آخرين في حصيلة غير نهائية.

وأشار إلى أن عمليات انتشال الشهداء مستمرة من تحت ركام المنازل التي استهدفها طيران العدو السعودي في قرية الشرية، مبينًا أن طيران العدو السعودي استهدف المسعفين وفرق الدفاع المدني خلال محاولتهم انتشال الجرحى من مكان المجزرة السعودية في قرية الشرية.

ولفت الوزير شيبان، إلى أن 30 شهيدًا و13 جريحًا حصيلة غير نهائية لمجزرة طيران العدو السعودي في سوق الحضارة بمديرية الوازعية بتعز، مشيرًا إلى سقوط 199 شهيدًا وجريحًا في محافظة تعز خلال الثمانية أيام الماضية.

وأفاد بأن غارات العدو السعودي شملت مختلف المحافظات، واستهدفت المدنيين والأعيان المدنية والمنشآت الخدمية، في انتهاك سافر للأعراف والمواثيق والقوانين الدولية والإنسانية، والقانون الدولي الإنساني.

وكشف وزير الصحة عن الحصيلة التراكمية لضحايا العدوان السعودي وتحشيداته منذ بداية تصعيده على اليمن حتى اليوم والتي بلغت ألفا و39 شهيدًا وجريحًا.

بدوره استنكر القائم بأعمال وزير الإعلام الدكتور عمر البخيتي، جرائم العدو السعودي بحق أبناء الشعب اليمني في مختلف محافظات الجمهورية والتي أسفرت عن استشهاد وإصابة المئات من المدنيين وتدمير الأعيان المدنية والمنشآت الحيوية.

وندّد بالانتهاكات المتكررة للعدو السعودي بحق أبناء الشعب اليمني العزيز، وقال "المكان والزمان لجرائم العدو السعودي لدليل واضح عن حجم الكبر السعودي، والعدوان والهمجية الإبستينية السعودية تجاه الشعب اليمني".

وأضاف "إن الأماكن التي قصفت عبر الطائرات الحربية، استهداف أسواق وأعيان مدنية ولا يوجد بها أي أماكن عسكرية تدعو العدو السعودي إلى أن ينتهك الدماء اليمنية الزكية، وعندما نرى الصور، توضح والدليل قاطع والبرهان بين على حجم المكر والخداع والخسة التي يتبناها العدو السعودي المجرم".

وتابع "تلك الأماكن مكتظة بالسكان المدنيين العزل، ونرى هنا حجم التطابق ما بين العدوان الإسرائيلي على الأشقاء في غزة وعلى أبناء شعبنا اليمني، فالنهج واحد والطريق والفكر واحد والأداء واحد وبالتالي هما عملة لوجه واحد".

ولفت الدكتور البخيتي، إلى أن أبناء اليمن من الطبيعي أن يخرجون لشراء احتياجاتهم اليومية، وهو أمر طبيعي مثل أي إنسان على هذا الكوكب، وبالتالي استهداف الأسواق الشعبية، يُعد من جرائم الحرب مكتملة الأركان.

وجدّد التأكيد على أن ما يستهدفه العدو السعودي المجرم، ليست أماكن عسكرية بل هي أعيان مدنية، مضيفًا "ننفي بشكل قاطع أي ذرائع للعدو السعودي أنه يستهدف أماكن عسكرية وأنها أعيان مدنية بحتة ولا يوجد للعدو السعودي المجرم أي مبرر لارتكاب جرائم بحق الشعب اليمني الأبي، كونه يدّمر سبل العيش للناس والمحلات التجارية وخلق كارثة إنسانية تضاف إلى ما يعانيه شعبنا اليمني العزيز".

ووجه القائم بأعمال وزير الإعلام، رسالة ونداءً للضمير الإنساني والمنظمات الإنسانية والحقوقية بضرورة الاضطلاع بواجباتها الأخلاقية والإنسانية والحقوقية تجاه الشعب اليمني.

وطالب كل الوكالات والصحفيين والفاعلين والمؤثرين الإعلاميين بالتواجد ونقل الصورة كما هي دون تدليس.

واختتم الدكتور البخيتي كلمته بالقول "إن العدو السعودي وأذنابه من الإعلاميين يحاولون طمس وتغيير الحقائق ولكن هيهات أن تمحى جرائم العدو ولابد من القصاص لدماء أطفالنا ونسائنا ورجالنا من مختلف الأعمار".

من جهته أوضح رئيس الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان علي تيسير، أن طيران العدو السعودي ارتكب اليوم جريمة مزدوجة، في إطار سلسلة جرائم ممنهجة لا تتوقف، تستهدف المدنيين والأعيان المدنية في اليمن.

وتطرق إلى مجزرة قرية الشرية في بني حشيش بمحافظة صنعاء، التي ارتكبها العدو السعودي اليوم السبت واستهدفت ستة منازل مأهولة بالسكان، ودّمرها كليًا على رؤوس ساكنيها، في حصيلة أولية بلغت 32 شهيدًا 38 جريحًا، بينهم نساء وأطفال.

وقال "لم يكتفِ العدو بجريمته الأولى، بل عاد ليستهدف بثلاث غارات المسعفين والمواطنين الذين هرعوا لانتشال الشهداء والجرحى من تحت الأنقاض، في جريمة مزدوجة، تكشف عن وحشية وإصرار على قتل أكبر عدد ممكن من المدنيين، وعن نية مبيتة لقتل المسعفين ومنع إسعاف الجرحى".

وأضاف "إننا أمام جريمتين، لا جريمة واحدة، الأولى: استهداف منازل مدنية مأهولة بالسكان، وهي جريمة حرب مكتملة الأركان، وجريمة ضد الإنسانية، وانتهاك صارخ لاتفاقيات جنيف الأربع والبروتوكول الإضافي الأول، والمادة 8 من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية".

وأشار تيسير إلى أن الجريمة الثانية تمثلت باستهداف المسعفين أثناء قيامهم بواجبهم الإنساني، وهي جريمة حرب مستقلة، تحرمها اتفاقيات جنيف بشكل قاطع، وتؤكد توافر القصد الجنائي والنية المبيتة.

وقال "الغارة الأولى قد يدّعي العدو أنها خطأ، أما الغارات الثلاث على المسعفين، فلا يمكن تبريرها بأي شكل"، مؤكدًا أن هذه المجزرة ليست معزولة، بل هي حلقة في سلسلة إبادة.

وبين رئيس هيئة حقوق الإنسان، أن " مجزرة الشرية تأتي في سياق سلسلة جرائم متواصلة للعدو السعودي، تؤكد أننا أمام سياسة إبادة جماعية ممنهجة".

وأضاف "نضع أمامكم هذه السلسلة الموثقة في محافظة صعدة، قصف العدو السعودي المزارعين والمسعفين في الطلح بمديرية سحار، وشن غارة جوية على مديرية سحار في نفس يوم مجزرة الشرية، واستهدف شبكات الاتصالات في مديرية كتاف والبقع بتسع غارات جوية متتالية، وتدميرها وعزل آلاف المواطنين عن العالم وقطع وسيلة استغاثتهم الوحيدة".

وتابع "وفي محافظة تعز قصف العدو السعودي سوق الحضارة بالوازعية، واستهدف المدنيين المتسوقين، كما استهدف منطقة المطالي بالأظهور في عزلة الأقروض بمديرية المسراخ، ما أسفر عن استشهاد مواطن وإصابة أربعة آخرين، بينهم طفلة، إضافة إلى استهدافه للمدنيين في مديرية المقاطرة".

وأكد تيسير أن العدو استهدف في المقاطرة بمحافظة لحج، بثمان غارات عزلتي زريقة الشام وزريقة اليمن، ما أسفر عن استشهاد امرأة وتدمير منظومة طاقة شمسية لمشروع مياه، وحرمان آلاف الأسر من حقها في الماء.

وذكر أن طيران العدو السعودي استهدف في مديرية همدان بمحافظة صنعاء، آبار مياه، ودمر مصدر الحياة الوحيد للمواطنين، كما استهدف شبكة اتصالات في مديرية الحشاء بمحافظة الضالع في محاولة لعزل المدنيين عن العالم.

وتحدث رئيس هيئة حقوق الإنسان عن جرائم العدو السعودي في محافظة الجوف وغيرها من المحافظات، باستهدافه المتواصل للمنازل والمزارع والأسواق والطرقات وشبكات المياه والاتصالات.

وقال "في ذات النمط الإجرامي استهداف المدني، ثم استهداف من يسعفه، ثم تدمير ما يبقيه على قيد الحياة، وهو النمط: البيت، والسوق، والمزرعة، والماء، والاتصال، فالعدو لا يقصف هدفًا عسكريًا، بل يقصف مقومات الحياة الخمس التي تبقي المدني على قيد الحياة".

وأضاف "هذا هو تعريف الإبادة الجماعية في القانون الدولي، وإننا في الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان بوزارة العدل وحقوق الانسان نؤكد أن ما يجري يُعدّ جرائم حرب بموجب المادة 8 من نظام روما، لاستهداف المدنيين والأعيان المدنية عمدًا، وجرائم ضد الإنسانية بموجب المادة 7 من نظام روما، لأنها هجوم واسع النطاق وممنهج على سكان مدنيين".

وحمل تيسير النظام السعودي المسؤولية القانونية والجنائية الكاملة عن مجزرة الشرية وكل الجرائم المذكورة، مؤكدًا أنها موثقة لدى الهيئة بالأسماء والأدلة وستضاف إلى ملف الجرائم التي سيحاكم عليها قادة العدوان أمام المحاكم الدولية، ولن تسقط بالتقادم.

ودعا الأمم المتحدة ومجلسي الأمن وحقوق الإنسان إلى إدانة هذه الجرائم بشكل واضح، والخروج عن حالة الصمت المخزي الذي شجع العدو على التمادي، مطالبًا بالوقف الفوري لبيع الأسلحة للنظام السعودي المستخدمة في تدمير مقومات الحياة في اليمن.

وطالب رئيس هيئة حقوق الإنسان، الاتحاد الدولي للاتصالات والمنظمات الإنسانية إلى إدانة استهداف شبكات الاتصالات ومشاريع المياه، باعتبارها جرائم تستهدف الحياة المدنية برمتها.

حضر المؤتمر الصحفي عدد من ممثلي وسائل الإعلام المحلية والقنوات الفضائية العربية والأجنبية.

سبأ