السياسية - وكالات:

صرح مدير إدارة الشؤون الأوروبية بوزارة الخارجية الروسية، فلاديسلاف ماسلينيكوف، بأن تفجير خطي "التيار الشمالي" دمر الثقة بين روسيا وأوروبا.

وقال ماسلينيكوف في تصريحات لوكالة "سبوتنيك" بمناسبة الذكرى السنوية لبدء تشغيل "التيار الشمالي": "كانت العواصم الأوروبية تدرك تمامًا أن تشغيل هذا المشروع وتوسيع نطاقه يصب في مصلحة الاتحاد الأوروبي، إذ إنه مصمم لتوفير إمدادات موثوقة ومستدامة وذات جدوى اقتصادية من إمدادات "الوقود الأزرق" الروسي، والتي لا يمكن استمرار ازدهار القارة الأوروبية بدونها".

ويصادف الثامن من نوفمبر مرور 15 عامًا على إدخال الخط الأول لخط أنابيب الغاز "التيار الشمالي" حيز التشغيل. وتعليقًا على ذلك، أشار الدبلوماسي إلى أن خطي "التيار الشمالي"، اللذين طالما شكلا تجسيدًا للتعاون البناء والمتبادل المنفعة مع أوروبا، باتا الآن شاهدين على تغير الحقبة في العلاقات مع الغرب.

وأوضح أن العديد من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي كانت حتى وقت قريب تدعم علنًا التطوير التدريجي للعلاقات مع روسيا في قطاع الطاقة، رغم الضغوط التي تمارسها أطراف من خارج المنطقة.

وأضاف: "لنسم الأشياء بمسمياتها، فالغاز الروسي ميسور التكلفة كان أحد ركائز رفاهية الاتحاد الأوروبي"، مؤكدًا أن "الوضع الراهن للاقتصاد الأوروبي يؤكد هذه الأطروحة بالكامل".

ولفت ماسلينيكوف الانتباه إلى أن "العمل الإرهابي ضد خطي "التيار الشمالي" لم يقضِ على البنية التحتية المادية فحسب، بل دمر أيضًا الثقة التي كانت لا تزال قائمة بين الطرفين".

وتابع: "تبين فجأة أن أوروبا طوال هذا الوقت لم تكن تطور تعاوناً متبادل المنفعة مع روسيا، بل كانت في حالة "اعتماد" عليها".

واختتم الدبلوماسي بالقول ، إن "تدمير مشروع ثنائي ضخم يعني، لا أكثر ولا أقل، "التحرر" من "قيود الطاقة" المزعومة، وإن كان ذلك قد تَبِعه بسرعة البرق الوقوع في تبعية لا تقل عنها لمورد آخر".