السياسية:
محمد علي القانص*



في الوقت الذي تقيم فيه اليمن وهي نبض العروبة والأصالة، فعاليات المولد النبوي الشريف، تحيي مملكة الرمال مهرجانات المجون والبغاء وغيرها من أنشطة هيئة الترفيه البديلة عن هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، التي لم تنه عن منكر ولم تأمر بمعروف. وهذا يدل على أن الهيئتين وجهان لعملة واحدة، فقد أُسستا لتنفيذ أهداف الحركة الصهيونية الماسونية الرامية إلى محاربة الإسلام شكلاً ومضموناً، عبر أذرعها التي زرعتها في جسد الأمة الإسلامية. وتلك الحركة هي من أتت بآل سعود (آل مردخاي) إلى سدة الحكم.

فعلى جميع المسلمين أن يميزوا بين الخبيث والطيب، والغث والسمين، فنحن في زمن كشف الحقائق. فحكومة الرياض الترفيهية تقيم في أيام الربيع المحمدي أنشطة الانحراف واللهو واللعب حتى للأطفال والمراهقين، بدلاً من تعليمهم الرماية والسباحة وركوب الخيل، تطبيقاً لسنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. وإعدادهم الإعداد الصحيح وفق ما تتطلبه المعركة الحالية لمواجهة الأعداء والمخاطر التي تستهدف الأمة المحمدية.

هيئة المعروف التي تأمر بالمنكر وتبيح الرقص والغناء والمجون وغيرها من الأمور التي تخدم أجندات صهيونية، بينما تنهى عن المعروف باعتبار المولد النبوي بدعة وظلال وفق فتاوى بعض العلماء الذين يفتقرون إلى الأمانة، ويبيعون دينهم بدنياهم. الأمر واضح للمسلمين الذين ينبغي عليهم التحرك تحت لواء الرسول الأعظم من أجل تحرير الأراضي المقدسة التي تُستهدف من خلال تصريحات عاهرة أدلت بها من قلب بلد الحرمين الشريفين، أسأت فيها إلى الذات الإلهية، وبررها علماء السوء والبلاط الذين يبررون تلك الأفعال بفتاوى تبيح للحاكم ارتكاب المحرمات، بما في ذلك الزنا وشرب الخمر، حتى على شاشات التلفاز.

إذا الفرق واضحاً جلياً لكل ذي عقل ودراية، فإن صنعاء ومناطقها الحرة يكسوها اسم الرسول وأنوار الرسالة، بينما تفرد الرياض وأخواتها السجاد الأحمر وتمد يد التطبيع لليهود والأمريكان. بل وصلت الوقاحة بهم إلى إهداء كساء الكعبة الشريفة للساقط الهالك اليهودي اللعين جيفري إبستين ليدوسه بأقدامه وأقدام عاهراته. والسؤال هنا: أين علماء البدعة من هذه الأفعال؟

خلاصة القول أن من صنعاء اليمن سيأتي نفس الرحمن والبأس اليماني ليقضي على قرن الشيطان. فيا أيها المسلمون، لا تفوتكم الفرصة، فعليكم التمسك بالقرآن والرسول وسفينة النجاة لتطبيق سنة النبي الأعظم، صلوات ربي عليه وعلى آله. فالوهابية وعلماؤها وملوكها يقودون الناس إلى الهواية مستخدمين المكر والخداع وجميع الأساليب القذرة التي تُملى عليهم من أسيادهم الأحبار والرهبان والقسيسين والمنافقين الذين يظهرون الإسلام ويبطون الكفر والعداء لمحمد رسول الله، صلوات الله عليه وآله وسلم.


* المقال يعبر عن رأي الكاتب