نبيل الجمل*

يقف اليمن اليوم شامخاً كالعادة، يعيد صياغة التاريخ بمداد من الصلابة والإرادة الوطنية التي لا تتزعزع، ما تشهده الساحة الميدانية والسياسية ليس مجرد جولة جديدة من الصراع، بل هو ملحمة تاريخية يثبت فيها الشعب اليمني، ملتفاً حول قيادته الشجاعة ممثلة بالسيد القائد عبدالملك الحوثي، أن سيادة الأوطان وكرامتها ليست موضوعاً للمساومة أو الابتزاز.

لقد أثبتت السنوات والوقائع المتلاحقة أن الرهان على تركيع هذا الشعب أو إخضاعه للحلول المفروضة من الخارج هو رهان أثبت فشله الذريع أمام صمود أسطوري يزداد قوة يوماً بعد يوم.

إن الصمود الثابت للشعب والقيادة اليمنية في تمسكها بالحقوق المشروعة، وفي مقدمتها الرفع الكامل للحصار، وفتح الموانئ والمطارات دون قيد أو شرط، وصرف مرتبات كافة الموظفين من ثروات البلاد النفطية، يمثل جوهر الموقف الوطني الشريف الذي لا يفرط بدماء الشهداء وتضحيات الأباة الصابرين.

إن هذه المطالب ليست مجرد شروط تفاوضية، بل هي حقوق أساسية وعادلة تكفل كرامة كل يمني، ولن يثني الموقف اليمني الصارم عن مواجهة أي تصعيد عسكري أو تحركات إقليمية تعمل على إعادة ترتيب الأوراق لصالح القوى الخارجية.

ميدانياً، تجسد القوات المسلحة اليمنية معادلة ردع حقيقية صنعت توازناً جديداً في المنطقة، موجهة رسائل صريحة ومباشرة للنظام السعودي مفادها أن الاستمرار في المماطلة وتجاهل مطالب الشعب اليمني لن يجلب له سوى المزيد من الأزمات.

إن وعي الشعب اليمني وثباته في وجه التحديات، وإلتفافه حول قيادته الثورية والسياسية، يمثلان الدرع الصلب الذي تحطمت عليه كل المشاريع الاستعمارية والإستكبارية، ليبقى اليمن حراً، مستقلاً، وفاعلاً رئيسياً يستحيل تجاوزه في حاضر المنطقة ومستقبلها.

* المقال يعبر عن رأي الكاتب