السياسية - وكالات:

أكدت محافظة القدس، اليوم الجمعة، انسحاب قوات العدو الإسرائيلي من مخيم قلنديا وبلدة كفر عقب شمال القدس المحتلة، بعد عدوان عسكري استمر يومين، خلّف عشرات الإصابات والاعتقالات وأضرارًا واسعة في الممتلكات العامة والخاصة.


وقالت المحافظة في بيان نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا"، إن قوات العدو نفذت خلال العدوان عمليات اقتحام ومداهمة وتفتيش وتحقيقات ميدانية، وحولت عددًا من المنازل إلى ثكنات عسكرية ومراكز احتجاز، كما سيطرت على مقر اللجنة الشعبية ومكتب محافظة القدس داخل المخيم، وأغلقت المداخل والطرق الرئيسية، ومنعت الطواقم الصحفية والإسعافية من الوصول بحرية إلى المنطقة.


وأوضحت أن قوات العدو عززت انتشارها العسكري في مخيم قلنديا وبلدة كفر عقب، بدفع أعداد كبيرة من الجنود والآليات، ونشرت قناصة فوق أسطح المباني السكنية، وأطلقت قنابل الصوت والغاز والرصاص المطاطي، واعتدت بالضرب على عدد من المواطنين، إضافة إلى التنكيل بالمعتقلين.


وبحسب المعطيات التي وثقتها المحافظة، تعاملت طواقم الهلال الأحمر الفلسطيني مع 51 إصابة منذ بدء العدوان وحتى انسحاب قوات العدو، بينها 38 إصابة جراء الاعتداء بالضرب نُقلت إلى المستشفيات، و6 إصابات عولجت ميدانيًا، وإصابة بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، و6 حالات اختناق بالغاز.


وأضافت أن قوات العدو نفذت حملة اعتقالات واحتجاز وتحقيقات ميدانية طالت أكثر من 60 مواطنًا، بينهم أطفال ونساء، كما شملت أفرادًا من عائلات الأسرى والشهداء، في إطار سياسة العقاب الجماعي.


وأشارت إلى أن الاعتداءات طالت الممتلكات، حيث هدمت قوات العدو 7 محال تجارية قرب حاجز قلنديا العسكري، إضافة إلى هدم منشأة لغسيل المركبات، وتجريف فناء أحد المنازل، وتخريب محتويات عشرات المنازل خلال عمليات التفتيش.


وأكدت محافظة القدس أن ما جرى في قلنديا وكفر عقب تجاوز الادعاءات الأمنية التي ساقها العدو لتبرير العدوان، معتبرة أن العمليات استهدفت إخضاع السكان وفرض السيطرة العسكرية على المنطقة.


ولفتت إلى أن مخيم قلنديا يحظى بموقع استراتيجي شمال القدس، ويشهد محيطه تنفيذ مشاريع استيطانية تهدف إلى تغيير الواقع الجغرافي والديمغرافي للمدينة، مشيرة إلى أن التصعيد العسكري يأتي في سياق تعزيز السيطرة الإسرائيلية على المنطقة.


ودعت محافظة القدس المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى تحمل مسؤولياتهم القانونية والإنسانية، والعمل على وقف الانتهاكات ومحاسبة العدو على الاعتداءات بحق المدنيين الفلسطينيين.