السياســـية: تقرير // صادق سريع
حتى 5 أغسطس الجاري، أستهدفت القوات المسلحة اليمنية، في معادلة "الحصار بالحصار"، بمعركة كسر الحصار بالصواريخ والمسيّرات أرواح تسع سفن نفطية سعودية، و29 سفينة سعودية أخرى منعتها من العبور، وأجبرتها على العودة في البحرين الأحمر والعربي.
وأعلن المتحدث الرسمي للقوات المسلحة العميد يحيى سريع، في البيان العسكري، الأربعاء، أن القوات المسلحة استهدفت سفينة "Daisy" النفطية السعودية في خليج عدن، وأجبرتها على العودة بعد إصابتها، وفي اليوم نفسه استهدفت سفينة "وفاءَ" النفطية السعوديةِ في منطقة "ينبع"، والثلاثاء أعلن سريع استهداف عين مطار نجران السعودي، (الرادار الرئيسي) بمسيّرة يمنية.
وكشف العميد سريع، في البيان، أن إجمالي عدد السفن السعودية المستهدفة منذ بداية الحظر البحري في 22 يوليو الفائت، على حركة الملاحة السعودية في البحر الأحمر، بلغت تسعَ سفن نفطية و29 سفينة أخرى أُجبرت على العودة في البحرَين الأحمر والعربي.
وبإجمالي حصيلة حصاد السفن النفطية السعودية المستهدفة، وعددها تسعُ سفن خلال 13 يوما فقط، من 22 يوليو الفائت إلى 5 أغسطس الجاري، تتحوّل صواريخ ومسيّرات اليمن إلى قابضة أرواح سفن الرياض، وتحوِّل البحر الأحمر إلى مقبرة لناقلات النفط السعودية.
والآن، لكم أن تخيلوا مشهد المسيّرة اليمنية وهي تطير على بُعد مئات الكيلومترات وتنجح في اختراق أجواء المملكة المحصَُنة بمئات من أنظمة الدفاع الجوي الأمريكية الصنع، والأحدث في العالم؛ مثل أنظمة "ثاد" و"باتريوت"، ورغم كل ذلك تحقق هذه المسيّرة اليمنية نتيجة مرعبة؛ (ضرب عين مطار نجران الدولي).
وتتزامن هذه الضربات العسكرية للقوات اليمنية مع محاولات سعودية مستميتة عبر الوسيط العماني لإقناع صنعاء بمقترح فتح جزئي للمطار، وإضافة وجهات جديدة، في حين تتمسك صنعاء بشروط فتح المطار بالكامل مع استكمال الملف الإنساني والاقتصادي، وفقا لاتفاق خارطة الطريق.
خلاصة القول: أن إصرار العدو السعودي على فرض العقاب الجماعي على شعب كامل تعداده أكثر من 35 مليونا، باسم الحصار، يقود إلى تصعيد عسكري شامل، واندلاع الحرب الشاملة في المنطقة، وهكذا يبدو السيناريو القادم في لغة البيانات النارية للمتحدِّث العميد يحيى سريع.