غريب آبادي: الدبلوماسية لاتتوقف في الحرب لكنها تعتمد خطاباً يتناسب مع ظروف الميدان
السياسية - وكالات:
أكّد نائب وزير الخارجية الإيرانية للشؤون القانونية والدولية، كاظم غريب آبادي، أن الدبلوماسية لا تتوقف حتى في ظروف الحرب، ولكن يجب أن تدار الرسائل والمواقف والخطاب الدبلوماسي بما يتناسب مع ظروف المواجهة، وألا تعكس مواقف السلك الدبلوماسي بأي حال من الأحوال أي ضعف تجاه العدو.
وأوضح غريب آبادي، في مقابلة مع وكالة الأنباء الإيرانية "إرنا"، نشرتها اليوم الجمعة، أن غالبية الحروب في العالم تنتهي عبر الدبلوماسية والمفاوضات، ولذلك فإن استمرار العمل الدبلوماسي خلال النزاعات أمر طبيعي، إلا أن طبيعة الخطاب الدبلوماسي في زمن الحرب تختلف عن خطابه في أوقات السلم.
وذكر أن استمرار النشاط الدبلوماسي لا يعني أن يتحدث المسؤولون الدبلوماسيون مع العدو، الذي يقتل المدنيين ويستهدف البنى التحتية والمنشآت غير العسكرية، بلغة هادئة أو مهادنة، أو يعلنوا ببساطة استعدادهم للحوار والتفاوض، معتبراً أن مثل هذا النهج يشجع الطرف الآخر على توسيع هجماته.
ولفت إلى أن المسؤولين الأمريكيين، سواء كانوا سياسيين أو عسكريين، يعتمدون خطابا موحدا تجاه إيران، بدءاً من الرئيس ووزير الدفاع ووزير الخارجية وصولاً إلى نائب الرئيس والمبعوثين الخاصين، مشيراً إلى أنهم يدافعون عن الهجمات التي تستهدف إيران ويستخدمون خطاباً حربياً موحداً.
وأكد نائب وزير الخارجية الإيراني على أن مطالبة الدبلوماسية الإيرانية باستخدام لغة السلم في ظروف الحرب أمر غير واقعي، لأن ذلك قد يدفع الطرف الآخر إلى الاعتقاد بأن إيران في حالة ضعف، مشيراً إلى أن وزارة الخارجية تستمع إلى هذه الانتقادات، لكنها ترى أن من واجبها اعتماد الخطاب الذي تراه مناسباً في إدارة الجبهة الدبلوماسية خلال الحرب.
وأشار إلى أن التنسيق بين الدبلوماسية والمؤسسة العسكرية بلغ أعلى مستوياته في المرحلة الحالية.

