السياسية - وكالات:



أكد وزير الخارجية الإيراني، سيد عباس عراقجي، أن الحضور الشعبي والتلاحم الوطني شكّلا الركيزة الأساسية في إفشال أهداف الأعداء في إيران خلال الحرب الأخيرة، مشددًا على أن قوة الدبلوماسية الإيرانية تستند إلى صمود الشعب ووحدته إلى جانب القدرات الدفاعية للبلاد.

وأوضح عراقجي، خلال لقائه بناشطي التجمعات الشعبية المخصصة للخطباء والمتحدثين، في كلمة له نشرتها قناته على منصة "تليجرام"، اليوم الأحد، أن ما أظهر الصورة الحقيقية لقوة إيران أمام العالم لم يكن القوة العسكرية فحسب، بل تماسك المجتمع الإيراني وحضور المواطنين الواعي في مختلف الساحات، معتبرًا أن هذا الرصيد الشعبي أصبح اليوم أحد أهم عناصر القوة الإيرانية على الصعيد الدولي.

وأشار إلى أن الحرب الأخيرة وما سبقها من مواجهة استمرت 12 يومًا لم تقتصر نتائجها على المكاسب الميدانية، بل أفرزت نتائج استراتيجية انعكست على المستويين الإقليمي والدولي، أبرزها انهيار الصورة التي سعت أطراف معادية إلى ترسيخها عن إيران باعتبارها دولة ضعيفة ومعزولة وغير قادرة على الصمود تحت وطأة العقوبات والضغوط.

وأضاف أن العديد من المسؤولين والمراقبين السياسيين في المنطقة والعالم باتوا يرون أن إيران خرجت من الحرب أكثر قوة وتماسكًا، مؤكدًا أن هذا التحول في النظرة الدولية يعود بدرجة كبيرة إلى صمود الشعب الإيراني ووحدته خلال فترة المواجهة.

وقال عراقجي إن الهدف الأساسي من الحرب كان كسر إرادة الإيرانيين وإجبار البلاد على الرضوخ، إلا أن الحضور الشعبي الواسع ومظاهر الوحدة الوطنية أحبطت تلك المساعي، ووجهت رسالة واضحة مفادها أن الشعب الإيراني سيواصل التمسك بمواقفه في مواجهة الضغوط والتهديدات.

وفي الشأن الإقليمي، شدد وزير الخارجية الإيراني على أن التجربة الأخيرة أظهرت أن أمن المنطقة لا يمكن أن يتحقق عبر تجاهل إيران أو إقصائها، معتبرًا أن تحقيق الاستقرار والتنمية الاقتصادية والأمن المستدام يتطلب تعاونًا جماعيًا بين جميع دول المنطقة ومراعاة المصالح المشتركة بينها.

وأكد في ختام تصريحاته أن إيران ما زالت تدعو إلى بناء منظومة أمنية إقليمية قائمة على الشراكة والتعاون بين دول المنطقة، باعتبار ذلك السبيل الأمثل لتعزيز الاستقرار ومواجهة التحديات المشتركة.