إعلام الأسرى الفلسطيني: أسرى عزل مجدو يواجهون تصعيداً في سياسات الإذلال والتفتيش العاري
السياسية - وكالات:
أفاد مكتب إعلام الأسرى الفلسطيني، اليوم السبت، بأن أسرى العزل في سجن مجدو الصهيوني يعيشون أوضاعاً إنسانية بالغة القسوة، في ظل سياسات متواصلة من القمع والتنكيل، تشمل التفتيش العاري وعمليات اقتحام متكررة لغرف الأسرى، وسط ظروف عزلة مشددة وانقطاع شبه تام للتواصل مع العالم الخارجي.
وأوضح المكتب في تقرير، اطلعت عليه وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، أن عائلات الأسرى تعيش حالة قلق متصاعدة، في ظل غياب المعلومات الدقيقة عن أبنائهم، واعتمادهم على ما ينقله المحامون خلال زيارات محدودة تخضع لقيود ورقابة مشددة من إدارة السجون الصهيونية، الأمر الذي يحدّ من القدرة على توثيق الواقع الكامل داخل العزل.
وأشار إلى أن الأسرى يتعرضون، وفق شهادات من داخل السجن، لسياسات تفتيش مهينة تُجبرهم على الخروج من الزنازين خلال عمليات الاقتحام، والبقاء في ظروف مسيئة إلى حين انتهاء وحدات القمع من عمليات التفتيش والتخريب داخل الغرف، ما يشكل انتهاكاً متكرراً لكرامتهم الإنسانية.
وأضاف أن الحركة الأسيرة تعيش في ظل حالة طوارئ مستمرة داخل السجون، تترافق مع منع زيارات الأهالي وعرقلة زيارات المحامين، ما يزيد من حالة العزل ويحدّ من نقل الصورة الحقيقية عمّا يجري داخل المعتقلات.
وبحسب ما نقلته عائلات عدد من الأسرى، فإن الأسير القيادي عبد الخالق حسن النتشة (71 عاماً) والمعتقل منذ 11/3/2025، يعاني من أوضاع صحية صعبة، في ظل إصابته بأمراض مزمنة بينها مشاكل في الكلى والقلب والضغط، مع تدهور إضافي نتيجة ظروف العزل، وحرمانه من رعاية طبية كافية.
وأفادت عائلته، وفق ما ورد عبر محاميه، بأنه تعرّض للتفتيش العاري وإجراءات إذلال داخل السجن، بالتزامن مع تدهور حالته الصحية وعدم حصوله على العلاج اللازم.
وفي السياق ذاته، نقلت عائلات أسرى آخرين، بينهم القيادي حسن سلامة، أن إدارة السجون الصهيونية تمارس إجراءات قمعية متكررة تشمل التفتيش العاري وسوء المعاملة، فيما يؤكد الأسرى عبر محاميهم أن الوضع داخل العزل بالغ الصعوبة، وأن تفاصيل كثيرة لا يمكن نقلها بسبب القيود المفروضة عليهم.
كما أشارت عائلات أسرى آخرين، من بينهم بلال البرغوثي ومهند شريم ومعمر شحرور، إلى استمرار سياسات الإذلال وسوء التغذية وفقدان الوزن وتراجع الحالة الصحية، إلى جانب نقص المياه والطعام وغياب المتابعة الطبية.
وفي حالة الأسير الشاب مناضل انفيعات، أفادت عائلته بأن وضعه الصحي تدهور بشكل خطير داخل العزل، وسط شكاوى من صعوبة في تناول الطعام وضعف شديد نتيجة ظروف الاحتجاز، إضافة إلى استمرار القيود المشددة بحقه.
وأوضحت عائلة الأسير رزق الرجوب أنها لم تتلقَّ معلومات دقيقة عن وضعه منذ نقله إلى عزل مجدو، مشيرة إلى اعتمادها على معلومات جزئية تصل عبر محامين أو أسرى سابقين.
وأكد المكتب أن ما يصل من معلومات حول أوضاع أسرى العزل لا يمثل سوى جزء محدود من الواقع، في ظل القيود المشددة المفروضة على الزيارات والاتصالات، والرقابة على كل ما يتم نقله من داخل السجون.
واعتبر أن ما يجري داخل عزل مجدو يشير إلى سياسة ممنهجة تستهدف الضغط النفسي والجسدي على الأسرى، عبر العزل والتجويع والتفتيش المهين، داعياً إلى تدخل عاجل لوقف هذه الجرائم.
واختتم بالتأكيد على أن أسرى العزل يواجهون ظروفاً أشد قسوة، فيما تواصل عائلاتهم العيش بين القلق وانتظار أي خبر يطمئن على سلامتهم، في ظل صمت الزنازين وتقييد الرواية القادمة من داخل السجون الصهيونية.

