السياسية - وكالات:

حذّر مدير عام وزارة الصحة في قطاع غزة، الدكتور منير البرش، من تداعيات إبادة التعليم التي يتعرض لها قطاع غزة، في ظل استمرار الحرب الصهيونية وتوسع دائرة الاستهداف لتشمل البنية التعليمية إلى جانب المنشآت المدنية الأخرى.

وقال البرش في تدوينة على منصة إكس، رصدتها وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، مساء أمس الجمعة، إن العدو الإسرائيلي لم يقتصر على تدمير المنازل والمستشفيات والطرقات، بل امتدت عملياته لتطال المدارس والجامعات، في إطار سياسة ممنهجة تستهدف حرمان المجتمع الفلسطيني من حقه الأساسي في التعليم والمعرفة.

وأشار خلال اجتماع مع مسؤولين في قطاع التعليم بغزة، إلى أرقام صادمة، تفيد بأن أكثر من 150 ألف طالب من أصل نحو 600 ألف طالب في القطاع لم يتمكنوا حتى الآن من الالتحاق بمقاعد الدراسة، ما يعني حرمان قرابة ربع الطلبة من حقهم في التعليم.

وأوضح أن استمرار هذا الواقع سيؤدي إلى تداعيات خطيرة على المدى البعيد، تشمل اتساع رقعة الفقر، وازدياد الأزمات النفسية، وتفكك النسيج الاجتماعي، إضافة إلى فقدان الأمل لدى جيل كامل.

وتساءل: “ما مصير هؤلاء الأطفال الذين يعيشون بين الحرب والنزوح والخيام؟ وكيف سينشأ جيل انقطع عن التعليم لشهور وربما سنوات؟”، مشددًا على أن استهداف التعليم لا يمكن اعتباره أثرًا جانبيًا للحرب، بل محاولة خطيرة لتجهيل مجتمع بأكمله وكسر إرادته.

وأكد البرش أن أبناء غزة ما زالوا يتمسكون بالتعليم كخيار للحياة، مشيرًا إلى محاولات إعادة فتح الصفوف الدراسية في ظروف صعبة، حتى داخل الخيام وعلى أنقاض المدارس المدمرة.

وختم بالقول إن أطفال غزة سيواصلون البحث عن مقاعد الدراسة، ولو كانت تحت خيمة، لأن التعليم سيبقى عنوان الصمود والبقاء في وجه محاولات التدمير.