السياسية - وكالات:


كشفت صحيفة "غلوبس" الإسرائيلية عن قيام شركة "مايكروسوفت" بنقل إدارة فرعها في "إسرائيل" مؤقتا إلى فرنسا، على خلفية تحقيق داخلي أجرته الشركة بشأن كيفية استخدام المؤسسة الأمنية الإسرائيلية لتقنياتها، ولا سيما ما يتعلق بعقود مرتبطة بوزارة الدفاع، وهو ما قد يعرض الشركة لإشكالات قانونية وتنظيمية داخل أوروبا.

وقالت الصحيفة، في تقرير نشرته يوم 10 مايو/أيار، إن التحقيق ركز على استخدام أنظمة وخدمات "مايكروسوفت" ضمن عقود مرتبطة بوزارة الدفاع الإسرائيلية، بما في ذلك معطيات خُزنت على خوادم موجودة داخل أوروبا، الأمر الذي أثار مخاوف مرتبطة بالقوانين الأوروبية الصارمة المتعلقة بحماية البيانات والخصوصية.

وأضافت الصحيفة أن المدير العام لفرع مايكروسوفت في "إسرائيل"، ألون حاييموفيتش، أنهى مهامه مؤخرا بعد أربع سنوات في منصبه، كما غادر عدد من المسؤولين في قسم العلاقات الحكومية.

وأشارت إلى أن فريقا من الإدارة العالمية للشركة زار إسرائيل خلال الأسابيع الماضية لإجراء مراجعة داخلية لطبيعة التعاون مع المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، وسط مخاوف من استخدام خدمات الشركة بطرق قد لا تتوافق مع شروط الاستخدام الخاصة بها.

وفي المقابل، لم تصدر السلطات الإسرائيلية أو شركة مايكروسوفت أي تعليق رسمي بشأن ما أوردته الصحيفة.

وتجدر الإشارة إلى أن وكالة "أسوشيتد برس" نشرت تقريرا مطلع عام 2025، كشفت فيه عن استخدام الجيش الإسرائيلي نماذج الذكاء الاصطناعي التابعة لشركتي "مايكروسوفت" و"أوبن إيه آي" لتحديد أهداف القصف في قطاع غزة المنكوب.

وفي سبتمبر/أيلول 2025، قررت مايكروسوفت حظر وصول الوحدة 8200 في جهاز الاستخبارات العسكرية الإسرائيلي إلى تقنياتها، وذلك بعد مقال في صحيفة "الغارديان" البريطانية، كشف ان الوحدة كانت تستخدم تكنولوجيا مايكروسوفت لحفظ بيانات مراقبة جماعية للفلسطينيين.

"شعرت أن يدي ملطختان بالدماء"

ويذكر أن عددا من التحركات الاحتجاجية برزت داخل الشركة، قادها موظفون طالبوا بوقف العقود المبرمة مع الجيش والحكومة الإسرائيلية، إضافة إلى الكشف عن طبيعة التعاون التقني مع أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية.

كما شهدت مقرات الشركة في الولايات المتحدة اعتصامات نظمها موظفون وناشطون، قبل أن تقدم مايكروسوفت خلال عامي 2024 و2025 على فصل عدد من المشاركين في هذه التحركات.

وفي فبراير/شباط الماضي، أنهت الشركة عقد عمل مهندسة البرمجيات فانيا أغراوال عقب احتجاجها على سياسات الشركة. وفي حديثها مع وكالة الأناضول، قالت أغراوال "شعرت أن يدي ملطختان بالدماء، ولم أستطع تقبل الاستمرار في العمل هناك".