إيغور بوكوف*

عن المشاكل المتوقعة بعد فتح مضيق هرمز، كتب بوكوف، في "موسكوفسكي كومسوموليتس":
يأتي انسحاب الإمارات العربية المتحدة من منظمة "أوبك" وتحالف "أوبك+" في وقت تشهد فيه السوق تقلبات غير مسبوقة في أسعار الطاقة، ناجمة عن الأزمة العسكرية والسياسية المحيطة بإيران.


من حيث المبدأ، يقول الخبراء إنه لم يحدث شيء غير متوقع على الإطلاق: فقد أعربت الإمارات منذ فترة طويلة عن استيائها من الحصص الصارمة المفروضة بموجب اتفاق "أوبك+"، والتي تحدّ من قدرتها على زيادة الإنتاج إلى 5 ملايين برميل يوميًا. لذا، من الواضح أن قرار أبوظبي ليس عفويًا أو لحظيًا، بل يعكس استراتيجية مدروسة جيدًا. ومع ذلك، كانت العملية الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، التي بدأت في 28 فبراير، بمثابة الشرارة التي أشعلت فتيل هذا الانسحاب.

ماذا سيحدث لأسعار النفط، وتوازن العرض والطلب، وما الذي ينبغي على روسيا أن تحذر منه؟

في الإجابة عن هذا السؤال قال رئيس قسم الأعمال والتمويل الدولي في شركة 5D للاستشارات، ميخائيل نيكيتين:

بالنسبة لروسيا، الصورة غامضة، مع أن إغلاق مضيق هرمز يُوازن الوضع مؤقتًا. فمع استمرار إغلاق المضيق، لن تدخل براميل إماراتية إضافية السوق. ستظهر المشاكل عند انتهاء النزاع، حين تبدأ الإمارات العربية المتحدة بزيادة الإنتاج دون قيود. سيشهد العرض العالمي تدفقًا إضافيًا ثابتًا، ما سيضغط على الأسعار. الميزانية الروسية مُرهقة بالفعل، وقد يُشكل انخفاض الأسعار على المدى الطويل ضربة قوية.. في الوقت نفسه، يتجه العالم نحو عقود ثنائية طويلة الأجل، وأسعار ثابتة، وتكتلات شراء إقليمية. في هذا السياق، تملك روسيا مجالًا للمناورة، من خلال بناء علاقات مباشرة مع المستهلكين في آسيا. لكن هذا يتطلب سرعة ودقة في اتخاذ القرارات، وعدم انتظار "يد خفيّة" في السوق لتُحل الأمور.

* المقال يعبر عن رأي الكاتب ـ موقع روسيا اليوم