مرصد: 62 توغلاً وانتهاكاً لجيش العدو الإسرائيلي داخل سوريا خلال أبريل
السياسية - وكالات:
قال المرصد السوري لحقوق الإنسان، مساء اليوم الخميس، إن جيش العدو الإسرائيلي صعّد انتهاكاته في أراضي الجنوب السوري، ونفذ 62 توغلاً عسكرياً وانتهاكات بحق مدنيين تزامنت مع تفجيرات ورفع العلم الكيان الصهيوني خلال شهر أبريل الجاري.
وأوضح المرصد، على موقعه الإلكتروني، أن المناطق الحدودية في ريفي القنيطرة ودرعا، شهدت منذ مطلع أبريل، تصعيداً ملحوظاً في وتيرة التحركات العسكرية والانتهاكات الإسرائيلية.
وبيّن أن انتهاكات جيش الكيان الإسرائيلي تمثّلت في توغلات برية متكررة داخل القرى والبلدات السورية، بالتوازي مع تحليق مكثف للطيران الحربي والمروحي، وإطلاق قنابل مضيئة، فضلاً عن تنفيذ قصف محدود طال بعض المواقع.
وأشار إلى أن هذه التحركات ترافقت مع عمليات دهم وتفتيش واعتقال، إضافة إلى إقامة حواجز مؤقتة وإغلاق طرق، وسط تسجيل استهدافات طالت مدنيين وممتلكاتهم.
ورصد المرصد السوري لحقوق الإنسان، تحركات لجيش العدو داخل المنطقة العازلة شملت أعمالاً عسكرية وهندسية، وتعزيز نقاط تمركز، في ظل وجود قوات الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك (اندوف) دون تدخل مباشر، وغياب أي موقف من السلطات السورية الحالية.
وذكر أن محافظة القنيطرة بين 23 و24 أبريل الجاري، شهدت تصعيداً لافتاً في وتيرة التفجيرات التي نفذتها القوات "الإسرائيلية"، حيث سُجّلت عدة حوادث متتالية في مناطق متفرقة من المحافظة، وسط غموض يحيط بطبيعة هذه العمليات وأهدافها.
ووفقاً لتوثيقات المرصد السوري لحقوق الإنسان، بلغ عدد التوغلات البرية والجوية الإسرائيلية منذ مطلع أبريل وحتى اليوم، 62 توغلاً، نُفذت باستخدام عربات عسكرية وجنود، إلى جانب إدخال غرف مسبقة الصنع، مع استمرار التحليق الجوي في أجواء المنطقة الجنوبية.
وأكد أنه منذ الأول من أبريل الجاري، بدأت وتيرة التصعيد عبر تحليق مكثف لطيران العدو الإسرائيلي وإطلاق قنابل مضيئة، تزامناً مع أولى التوغلات ونصب الحواجز في ريفي القنيطرة ودرعا.
وطبقاً للمرصد، ففي الثاني والثالث من أبريل، توسعت التحركات لتشمل توغلات أعمق وإغلاق طرق واستهداف مباشر أسفر عن مقتل مدني، ومع الرابع وحتى السابع من أبريل، تكررت عمليات التوغل والمداهمة والاعتقال، بالتوازي مع قصف وإطلاق نار عشوائي.
وبين الثامن والثاني عشر من أبريل، استمرت دوريات جيش العدو الإسرائيلي في التحرك داخل القرى الحدودية، مع تكثيف التحليق الجوي وتسجيل اعتداءات على رعاة واعتقالات متفرقة، فيما برز تصعيد واضح في الثالث عشر من أبريل، عبر قصف وتوغلات في وادي الرقاد ومداهمات لمنازل المدنيين، حسب المرصد.
وأفاد بأن الفترة الممتدة من السادس عشر وحتى التاسع عشر من أبريل، شهدت تصاعد في وتيرة التحركات "الإسرائيلية" عبر تعزيزات عسكرية وأعمال تحصين داخل المنطقة العازلة، إلى جانب توغلات متكررة ونصب حواجز.
ولفت المرصد السوري إلى أن التصعيد بلغ ذروته بين العشرين والحادي والعشرين من أبريل، مع تنفيذ طلعات جوية واسعة وتوغلات متزامنة وعمليات دهم واعتقال في عدة مناطق، ما أدى إلى حالة نزوح محدودة وقلق واسع بين السكان.
وقال إنه خلال الفترة من الثاني والعشرين وحتى الرابع والعشرين من أبريل، استمرت توغلات جيش العدو بالتوازي مع تفجيرات وتدمير أبنية وتسلل مستوطنين إلى بعض المناطق الحدودية، أما بين الخامس والعشرين والسابع والعشرين من الشهر ذاته، فقد شهدت المنطقة تكثيفاً في التحصينات العسكرية ورفع علم الكيان الإسرائيلي، إلى جانب توغلات واسعة في حوض اليرموك.
وأوضح أن الأيام الأخيرة، من الثامن والعشرين وحتى الثلاثين من أبريل، تواصلت عمليات التفتيش والتوغلات المحدودة، مع تسجيل تفجيرات واسعة للألغام واستمرار النشاط العسكري في المنطقة الحدودية.
وأكد المرصد السوري لحقوق الإنسان، أن هذه الانتهاكات تمثل خرقاً واضحاً للسيادة السورية وللقانون الدولي الإنساني، لما تنطوي عليه من استهداف مباشر للمدنيين وممتلكاتهم، وفرض واقع عسكري بالقوة داخل مناطق مأهولة.
وطالب المرصد المجتمع الدولي والأمم المتحدة بتحمل مسؤولياتهم القانونية والإنسانية، والعمل على وقف هذه التوغلات والانتهاكات المتكررة، وضمان حماية المدنيين في المناطق الحدودية.
ودعا إلى تفعيل دور القوات الأممية لفض الاشتباك بشكل أكثر فاعلية، ومساءلة المسؤولين عن هذه الانتهاكات، بما يضمن عدم إفلاتهم من العقاب.

