آفي أشكنازي: القتال في لبنان ينتهي بفشل مطلق
السياسية - وكالات :
رأى محلل الشؤون العسكرية في صحيفة "معاريف" آفي أشكنازي أن جيش الاحتلال بدأ بإغلاق حرب "زئير الأسد"، وهي تُغلق بفشل وكثير من المرارة، مشيرًا الى أن "سكان" الحدود الشمالية تُركوا لمصيرهم.
وقال في مقال له "الجيش "الإسرائيلي" سحب الفرقة 162، وخلال الليلة الماضية (الإثنين - الثلاثاء) خرج مقاتلو لواء الناحال ولواء المظليين النظامي من لبنان، ومن المحتمل أن يستمر في إخراج المزيد والمزيد من القوات من لبنان في الأيام المقبلة"، وأضاف "دخل الجيش "الإسرائيلي" المعركة في لبنان عندما كان هناك فصلٌ تامّ بين ساحة إيران وساحة لبنان، فعندما عمل الجيش في عملية "الأسد الصاعد" ضد إيران، لم يطلق حزب الله ولو رصاصة مسدس واحدة، أما في حرب "زئير الأسد" فلا يتوقف حزب الله عن إطلاق النار. لقد تسرع الجيش في الهجوم على إيران دون تأمين الأجنحة، وهكذا وجد نفسه يواجه حزب الله في لبنان وإطلاق نيران من اليمن".
بحسب أشكنازي، عمل الجيش "الإسرائيلي" في لبنان بـ5 فرق عسكرية، ولكن تقريبًا من دون سلاح الجو الذي كان مشغولاً في الأربعين يوماً الأولى بقتال كثيف في إيران. البديل الذي حصلت عليه قيادة المنطقة الشمالية كان على شكل سفن صواريخ تابعة لسلاح البحرية، والتي تُعدّ قدراتها النيرانية محدودة مقارنة بمنصات سلاح الجو. منذ اللحظة الأولى، عمل الجيش بصورة محدودة في لبنان، وأدير القتال من قبل قيادة المنطقة الشمالية بطريقة إشكالية، ولم تتأخر نتائج الفشل في الظهور. لقد عاد حزب الله إلى أيام "المعادلات"، وعادت "إسرائيل" إلى أيام ما قبل 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023.
واعتبر أن ""اسرائيل" عادت بالأمس رسميًا إلى الوضع الذي كان حزب الله يهدف إليه منذ عام ونصف منذ نهاية (حرب) "سهام الشمال""، وأردف "خرجت طائرات سلاح الجو أمس لشن غارات على أربعة مستودعات أسلحة لحزب الله في "بيوت فارغة" في بقاع لبنان وبالقرب من الليطاني، وكان ذلك رداً على هجوم حزب الله قبل يوم في قرية الطيبة، وهو الحدث الذي سقط فيه مقاتل الجيش الإسرائيلي الرقيب عيدان فوكس وأصيب فيه ستة مقاتلين، أربعة منهم جروحهم خطيرة".
أشكنازي وصف الهجوم الاسرائيلي بالتافه والضعيف، وقال "هكذا على الأقل في نظر عدد غير قليل من ضباط الجيش. كان أقل من مجرد "ضريبة شفهية"، وهذا هو ما وافق عليه الأميركيون لـ"إسرائيل" بعد يومين من طلبات المستوى السياسي من الإدارة الأميركية.
بتقدير أشكنازي، نجح حزب الله في خلق معادلة إشكالية جدًا لـ"إسرائيل" عندما أعلن مسؤول كبير فيه أنه سيستخدم تكتيكات من الثمانينيات وسيشغل خلايا "انتحارية" لمنع "اسرائيل" من التمركز... مجموعات كبيرة من "الانتحاريين" تنتشر في المنطقة المحتلة وفق خطط أُعدت مسبقًا".
وقال "لقد تمّ التخلي عن "سكان" الشمال خلال "لعبة شطرنج" بين الحكومة "الإسرائيلية" والإدارة الأميركية. الإدارة الأميركية لديها نوايا تجاه لبنان وتجاه الخليج العربي، وليس من المؤكد أن المصالح الأميركية تلتقي مع عتبة الأمن الإسرائيلية بشكل عام، وأمن "سكان" الشمال بشكل خاص".
وأكمل "صرخة رؤساء المستوطنات أمس محقة، لكن في "اسرائيل" لا يكترثون حقًا بما يحدث في الجليل. موشِه دافيدوفيتش، رئيس منتدى خط المواجهة ورئيس المجلس الإقليمي "ماتِه آشر"، بالتعاون مع رؤساء مستوطنات الشمال، أشهروا أمس "سلاح يوم القيامة" الأخير المتبقي لديهم: إضراب جهاز التعليم في المستوطنات".
ونقل عن دافيدوفيتش: "هذا ليس وقفًا لإطلاق النار، بل تخلٍٍّ تحت النار. سنتوقف عن كوننا مجرد "كومبارس". عندما تحترق الأرض والمسيّرات تحلّق فوق رؤوسنا، فإن تعريف المنطقة بأنها "خضراء" ليس سياسة، بل هو إهمال".
أشكنازي ختم مقاله قائلًا "بدأ الجيش الإسرائيلي، كما ذكرنا، بإغلاق القتال في لبنان. لقد انتقل بالفعل إلى المرحلة الثانية - تنظيف وصيانة المنطقة حتى "الخط الأصفر". الآن سيتعامل الجيش وحزب الله داخل "المعادلات"، بينما ستحرص "الحاضنة" من الولايات المتحدة بين الحين والآخر على لجم أحد الطرفين بطريقة تجعل الجميع يشترون الهدوء حتى المواجهة القادمة، أو حتى "7 تشرين/أكتوبر" القادم بنسخة الحدود الشمالية".

