السياسية :

شهدت محافظة إب اليوم، مسيرات جماهيرية حاشدة في ساحة الرسول الأعظم بمركز المحافظة، ومختلف الساحات بالمديريات إحياءً لذكرى يوم القدس العالمي.


تقدّم المسيرات في الساحة المركزية محافظ المحافظة عبدالواحد صلاح، وعدد من أعضاء مجلسي النواب والشورى، ووكلاء المحافظة، ومسؤول التعبئة، وجموع غفيرة من أبناء المحافظة الذين توافدوا إلى الساحات تعبيرًا عن موقفهم الثابت والداعم لفلسطين وقضيتها العادلة.

وأكد المشاركون، أن يوم القدس العالمي يمثل محطة سنوية لتجديد العهد مع القضية الفلسطينية وتعزيز الوعي بمسؤولية الأمة تجاه القدس الشريف ومقدساتها، موضحين أن إحياء يوم القدس العالمي في الجمعة الأخيرة من شهر رمضان يُجسّد الوعي الشعبي المتنامي بأهمية القضية الفلسطينية، باعتبارها القضية المركزية للأمة.

وعبروا عن رفضهم القاطع لمخططات الاحتلال الصهيوني الرامية فرض واقع استعماري جديد في فلسطين والمنطقة، مؤكدين أن المسيرات الحاشدة في إب وبقية المحافظات الحرة، تعكس موقف الشعب اليمني الثابت والمبدئي في دعم الشعب الفلسطيني ومقاومته الباسلة، وتؤكد في ذات الوقت أن القدس ستظل قضية حيّة في وجدان الأمة مهما طال أمد الاحتلال.

واعتبر أبناء إب، المشاركة الواسعة في المسيرات، رسالة واضحة بأن الشعوب الحرة لن تتخلّى عن مسؤولياتها الدينية والإنسانية تجاه فلسطين، وأنها ماضية في دعم كل أشكال النضال المشروع لتحرير الأرض والمقدسات.

ولفتوا إلى أن يوم القدس العالمي، يشكل مناسبة لتوحيد صفوف الأمة وتعزيز الوعي بمخاطر المشروع الصهيوني الذي يستهدف الأمة ومقدساتها، داعين إلى استمرار التحرك الشعبي والرسمي لنصرة القضية الفلسطينية حتى تحقيق التحرير الكامل.

وجددّت الحشود الجماهيرية، التأكيد على أن القدس ستظل البوصلة الحقيقية لقضايا الأمة، وأن الوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني واجب ديني وأخلاقي وإنساني لا يمكن التراجع عنه، مهما بلغت التحديات والمؤامرات التي تستهدف الأمة.

وأدانت بشدة العدوان الأمريكي، الصهيوني الغادر على الجمهورية الإسلامية الإيرانية ولبنان، مؤكدين أن العدوان يمثل تصعيدًا خطيرًا يستهدف الأمة الإسلامية ويكشف طبيعة المشروع الأمريكي الصهيوني في المنطقة.

وأكدوا أن استهداف إيران ولبنان يأتي في سياق محاولات إضعاف محور المقاومة الداعم لفلسطين، مشددّين على أن الاعتداءات لن تثني الشعوب الحرة عن مواصلة موقفها الثابت في مواجهة الهيمنة والعدوان.

وأكد بيان صادر عن المسيرات، للأمة العربية والإسلامية وللعالم أجمع "أن إحياء يوم القدس العالمي، هو جزء من تحركنا الجهادي الذي نبتغي به رضوان الله ونتقرب به إليه في هذه الأيام المباركة العظيمة، وهو يوم نحييه منذ أعوام - بتوفيق الله وفضله - بتميزٍ وتفردٍ كشاهد على تمسكنا بمنهج الحق، نهج القرآن والجهاد والولاء لله ولرسوله ولورثة الكتاب أولياء الله أعلام الدين".

وبين، أن الخروج اليوم في مسيرات مليونية إحياءً ليوم القدس العالمي الذي أعلنه الإمام روح الله الخميني في آخر جمعة من شهر رمضان المبارك، وجهاداً في سبيل الله وابتغاءً لمرضاته.

وأشار البيان إلى أن هذه المناسبة، تأتي هذا العام في مرحلة حساسة واستثنائية من تاريخ الصراع مع طاغوت العصر الصهيونية العالمية بأذرعها المتمثلة بأمريكا وإسرائيل وأتباعهم من أنظمة الغرب الكافر وأدواتهم في المنطقة.

وأوضح، أن المناسبة تتزامن مع عدوان أمريكي إسرائيلي غاشم بحق الأشقاء في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، والذي هو عدوان يستهدف كل الأمة الإسلامية، وضمن مشروعهم المسمى بـ "إسرائيل الكبرى" الذي يهدّد كل المنطقة؛ بالإضافة إلى استمرار جرائم العدو في غزة والضفة الغربية وانتهاكاته للمسجد الأقصى المبارك، واعتداءاته على لبنان واستباحته لسوريا.

ولفت البيان إلى أنه في المقابل تتزامن المناسبة أيضاً مع صمود وإباء واستبسال وضربات منكلة بالعدو من قبل مجاهدي الحرس الثوري والجيش الإيراني وحزب الله والفصائل الجهادية في العراق.

وجددّ العهد والوعد بالاستجابة العملية لله سبحانه وتعالى وفق نهجه العظيم في كتابه الكريم، مؤكدًا أن اليمن لن يترك الجهاد في سبيل الله ورفع راية الإسلام حتى يُظهر الله دينه على الدين كله، ويعّم القسط كل الدنيا، وأنه لن يتخلى عن المسجد الأقصى الذي باركه الله وقدسه، وعن فلسطين وشعبها المظلوم، وكل المستضعفين والمظلومين في الأرض على أيدي أتباع الشيطان المتمثل في الصهيونية العالمية وأذرعها الأمريكي والإسرائيلي وأتباعهم وأدواتهم.

كما أكد البيان أن الشعب اليمني لن يتخلى أو يتراجع عن مواجهة الأعداء وجهادهم في كل مجالات وميادين الصراع والمواجهة حتى تطهير الأرض من ظلمهم وشرهم، وتحقيق وعد الله المحتوم ويظهر نوره ويعم دينه وتنتشر رحمته ويسود كتابه العظيم والله لا يخلف الميعاد.

وجددّ تأكيد وقوف اليمن الكامل مع الأشقاء في الجمهورية الإسلامية الإيرانية قيادةً وشعباً وجيشاً وحرساً ثورياً، معبرًا عن الفخر بصمودهم وثباتهم وبضرباتهم المنكلة والمسددة بقوة الله وتأييده التي جعلت الأعداء في حيرة وارتباك وفشل واضح.

ولفت البيان، إلى تأكيد الموقف ذاته تجاه الأخوة في لبنان الشقيق وحزب الله المجاهد العظيم وهم يعيدون العدو إلى نقطة الصفر بعد أن اعتقد بأنه قد حسم المعركة في جولته الماضية وأفقدهم العزم والثبات، لكنهم أظهروا عزماً لا يلين وثباتاً لا يعرف التراجع وثقة بالله وتوكل عليه قل نظيرهما، وأدخلوا العدو في دوامة المصير المجهول، وهو الموقف ذاته أيضاً تجاه الأبطال في العراق وهم يلّبون واجب الجهاد ويضربون الأعداء المجرمين المحتلين من الأمريكان في بلادهم وفي المنطقة كحق واجب لهم ودفاعاً مشروعاً عن أنفسهم وأمتهم.

ودعا بيان المسيرات، مجددّا في هذا اليوم، شعوب الأمة إلى إحياء يوم القدس العالمي، والتحرك والقيام بالمسؤولية، وقبل ذلك كله العودة إلى القرآن الكريم كمشروع عملي، فيه تشخيص المشكلة، وتحديد العدو والصديق بدقة، وفيه الحلول وطرق وأساليب المواجهة، وفيه ضمان الانتصار والنجاة والفلاح في الدنيا والآخرة.

كما دعاهم إلى التأمل للواقع وللأحداث والتطورات وفيها ما يشهد على الحاجة الملحة للعودة إلى القرآن، وما يشهد بأن الحل هو في ذلك دون غيره، وأن كل الحلول الأخرى قد ثبت فشلها بالكامل، والنماذج ماثلة والواقع وآياته تشهد، يفهمها كل من له قلب سليم وإيمان صادق.

وابتهلت الحشود الجماهيرية، في البيان إلى الله تعالى أن يؤيد بنصره الجمهورية الإسلامية في إيران ومجاهديها الأعزاء ونظامها الإسلامي والمجاهدين في لبنان والعراق وكل محور الجهاد والمقاومة، وأن يعجل بالفرج والنصر للشعب الفلسطيني وللأمة جمعاء وينصرنا بنصره ويرحم الشهداء ويشفي الجرحى ويفرج عن الأسرى إنه سميع مجيب الدعاء.


سبأ