السياسية :


شهدت محافظة حجة اليوم، مسيرات جماهيرية حاشدة إحياءً ليوم القدس العالمي انتصاراً للشعب الفلسطيني والمسجد الأقصى.


ورددّ المشاركون في المسيرات عبارات (آخر جمعة من رمضان.. يوم القدس لها عنوان)، (القدس قضيتنا الأولى.. نأتيها وعداً مفعولًا)، (شعب الحكمة والإيمان.. يوم القدس له عنوان)، (الأقصى باركه الله.. فليطرد أعداء الله).

وهتفوا بعبارات (لن نتخلى عن أقصانا.. لو كل الكفر تحدانا)، (يمن الحكمة مع إيران.. وعراق المجد ولبنان)، (لن يصلح للأمة شأن.. إلا العودة)، مؤكدين استمرارهم في دعم وإسناد القضية الفلسطينية ومقدسات الأمة والمضي على خط الجهاد والتضحية في سبيل الله والتمسك بخيار المقاومة لمواجهة أعداء الإسلام والإنسانية.

ورفعت الجماهير المحتشدة في المسيرات التي تقدّمها محافظ المحافظة هلال الصوفي وأمين عام المجلس المحلي بالمحافظة إسماعيل المهيم ومسئول التعبئة حمود المغربي، شعار البراءة من أمريكا وإسرائيل.

وجددّت العهد والوفاء للقدس ونصرة للشعب الفلسطيني وقضيته العادلة حتى استعادة كامل أراضيه المغتصبة وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، مؤكدة الاستمرار في مسار التعبئة والجهاد في سبيل الله والاستعداد لأي تطورات أو خيارات تتخذها القيادة الثورية في مواجهة قوى الاستكبار العالمي وأدواتها ومرتزقتها.

وأشار أبناء حجة إلى ثبات الموقف المبدئي المساند والمناصر للشعب الفلسطيني ومقاومته الباسلة، وتأكيد الجهوزية على خوض معركة الأمة المقدسة إلى جانب مجاهدي محور المقاومة حتى تحقيق النصر والفتح المبين.

وأكد بيان صادر عن المسيرات، أن الخروج اليوم في مسيرات مليونية إحياءً ليوم القدس العالمي الذي أعلنه الإمام روح الله الخميني في آخر جمعة من شهر رمضان المبارك، وجهاداً في سبيل الله وابتغاءً لمرضاته.

وأوضح أن هذه المناسبة، تأتي هذا العام في مرحلة حساسة واستثنائية من تاريخ الصراع مع طاغوت العصر الصهيونية العالمية بأذرعها المتمثلة بأمريكا وإسرائيل وأتباعهم من أنظمة الغرب الكافر وأدواتهم في المنطقة.

وأشار البيان، إلى أن المناسبة تتزامن مع عدوان أمريكي إسرائيلي غاشم بحق الأشقاء في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، والذي هو عدوان يستهدف كل الأمة الإسلامية، وضمن مشروعهم المسمى بـ "إسرائيل الكبرى" الذي يهدّد كل المنطقة؛ بالإضافة إلى استمرار جرائم العدو في غزة والضفة الغربية وانتهاكاته للمسجد الأقصى المبارك، واعتداءاته على لبنان واستباحته لسوريا.

ولفت إلى أنه في المقابل تتزامن المناسبة أيضاً مع صمود وإباء واستبسال وضربات منكلة بالعدو من قبل مجاهدي الحرس الثوري والجيش الإيراني وحزب الله والفصائل الجهادية في العراق.

وأكد البيان للأمة العربية والإسلامية وللعالم أجمع "أن إحياءنا ليوم القدس العالمي هو جزء من تحركنا الجهادي الذي نبتغي به رضوان الله ونتقرب به إليه في هذه الأيام المباركة العظيمة، وهو يوم نحييه منذ أعوام - بتوفيق الله وفضله - بتميزٍ وتفردٍ كشاهد على تمسكنا بمنهج الحق، نهج القرآن والجهاد والولاء لله ولرسوله ولورثة الكتاب أولياء الله أعلام الدين".

وجددّ العهد والوعد بالاستجابة العملية لله سبحانه وتعالى وفق نهجه العظيم في كتابه الكريم، مؤكدًا أن اليمن لن يترك الجهاد في سبيل الله ورفع راية الإسلام حتى يُظهر الله دينه على الدين كله، ويعّم القسط كل الدنيا، وأنه لن يتخلى عن المسجد الأقصى الذي باركه الله وقدسه، وعن فلسطين وشعبها المظلوم، وكل المستضعفين والمظلومين في الأرض على أيدي أتباع الشيطان المتمثل في الصهيونية العالمية وأذرعها الأمريكي والإسرائيلي وأتباعهم وأدواتهم.

كما أكد البيان أن الشعب اليمني لن يتخلى أو يتراجع عن مواجهة الأعداء وجهادهم في كل مجالات وميادين الصراع والمواجهة حتى تطهير الأرض من ظلمهم وشرهم، وتحقيق وعد الله المحتوم ويظهر نوره ويعم دينه وتنتشر رحمته ويسود كتابه العظيم والله لا يخلف الميعاد.

وجددّ تأكيد وقوف اليمن الكامل مع الأشقاء في الجمهورية الإسلامية الإيرانية قيادةً وشعباً وجيشاً وحرساً ثورياً، معبرًا عن الفخر بصمودهم وثباتهم وبضرباتهم المنكلة والمسددة بقوة الله وتأييده التي جعلت الأعداء في حيرة وارتباك وفشل واضح.

ولفت إلى تأكيد الموقف ذاته تجاه الأخوة في لبنان الشقيق وحزب الله المجاهد العظيم وهم يعيدون العدو إلى نقطة الصفر بعد أن اعتقد بأنه قد حسم المعركة في جولته الماضية وأفقدهم العزم والثبات، لكنهم أظهروا عزماً لا يلين وثباتاً لا يعرف التراجع وثقة بالله وتوكل عليه قل نظيرهما، وأدخلوا العدو في دوامة المصير المجهول، وهو الموقف ذاته أيضاً تجاه الأبطال في العراق وهم يلّبون واجب الجهاد ويضربون الأعداء المجرمين المحتلين من الأمريكان في بلادهم وفي المنطقة كحق واجب لهم ودفاعاً مشروعاً عن أنفسهم وأمتهم.

ودعا بيان المسيرات، شعوب الأمة إلى إحياء يوم القدس العالمي، والتحرك والقيام بالمسؤولية، وقبل ذلك كله العودة إلى القرآن الكريم كمشروع عملي، فيه تشخيص المشكلة، وتحديد العدو والصديق بدقة، وفيه الحلول وطرق وأساليب المواجهة، وفيه ضمان الانتصار والنجاة والفلاح في الدنيا والآخرة.

وحثهم على التأمل للواقع وللأحداث والتطورات وفيها ما يشهد على الحاجة الملحة للعودة إلى القرآن، وما يشهد بأن الحل هو في ذلك دون غيره، وأن كل الحلول الأخرى قد ثبت فشلها بالكامل، والنماذج ماثلة والواقع وآياته تشهد، يفهمها كل من له قلب سليم وإيمان صادق.

سبأ