ندوة بصنعاء تستعرض التحديات التي تواجه حوكمة الشركات العائلية في اليمن
السياسية :
عُقدت بصنعاء اليوم ندوة فكرية بعنوان "التحديات التي تواجه حوكمة الشركات العائلية في الجمهورية اليمنية"، نظمها قسم العلوم الإدارية، بكلية العلوم الإدارية، بجامعة العلوم والتكنولوجيا ضمن الأنشطة التطبيقية لمقرر حوكمة الشركات.
وفي الندوة، أشار نائب رئيس الغرفة الصناعية والتجارية بأمانة العاصمة محمد صلاح، إلى أهمية مناقشة موضوع في غاية الأهمية يُلامس عصبًا حساسًا وجوهريًا في الاقتصاد الوطني والمتمثل في حوكمة الشركات العائلية.
وأشاد بمبادرة طالبات المستوى الثالث من قسم العلوم الإدارية بالجامعة على إعداد وتنظيم الندوة التي تعكس مستوى الوعي المتقدم لدى الأجيال بأهم القضايا المتعلقة بمستقبل الأعمال في اليمن، معتبرًا الشركات العائلية حجر الزاوية والعمود الفقري للاقتصاد الوطني حيث تشكل النسبة العظمى من مؤسسات القطاع الخاص.
وذكر صلاح، أن الشركات العائلية التجارية، حملت على عاتقها بناء الاقتصاد الوطني في أحلك الظروف واستطاعت أن تصمد وتنمو، والوقوف على أعتاب مرحلة جديدة من التحولات الاقتصادية العالمية والمحلية.
وأكد أن الحوكمة لم تعد ترفاً فكرياً أو خياراً ثانوياً بل هي ضرورة حتمية للبقاء والاستدامة، موضحاً أن التحدي الأكبر الذي يواجه البيوت التجارية ليس في نقص راس المال ولا غياب الفرص بل يكمن في كيفية مأسسة الكيانات لضمان انتقالها السلس والآمن من جيل الآباء المؤسسين إلى الأبناء والأحفاد.
بدوره، أشار عميد كلية العلوم الإدارية والإنسانية بجامعة العلوم والتكنولوجيا الدكتور عمار الزهاري، إلى أهمية الندوة التي تسلّط الضوء على حوكمة الشركات العائلية لما لها من دور أساسي في تحقيق الاستدامة وتعزيز الشفافية وضمان انتقال ناجح للأعمال بين الأجيال.
وأكد أن تطبيق مبادئ الحوكمة في الشركات العائلية لا يحدّ من روح العائلة، بل ينظمها، ويحمي المصالح، ويعززّ الثقة بين أفراد العائلة والشركاء، ويسهم في اتخاذ قرارات أكثر كفاءة وعدالة.
وبين الزهاري، أن الحوكمة تساعد على تقليل النزاعات العائلية، وتوضيح المسؤوليات، والأدوار وربط الأداء بالمحاسبة، لضمان استمرارية الشركة ونموها على المدى الطويل.
وتناولت الندوة التي أدارها الدكتور جمال درهم، أربع أوراق عمل، تناولت الورقة الأولى المقدمة من الباحثة إلهام حسين، واقع حوكمة الشركات العائلية في اليمن والتحديات التي تواجهها، والحلول والمعالجات المقترحة.
في حين استعرض الدكتور عبدالباسط الضراسي، الوضع القانوني للدستور العائلي، لتنظيم العلاقات وحفظ الحقوق وضمان استمرار الإرث التجاري، ومبادئ الحوكمة وأنواع وأقسام الحوكمة في القطاع الخاص ومنها الشركات العائلية، والجوانب القانونية في الحوكمة، والفرق بين حوكمة الشركات وحوكمة العائلة على أساس الدستور العائلي والقواعد الأخلاقية التي يجب الالتزام بها في الشركات العائلية.
فيما تطرق رئيس قسم العلوم الإدارية بالكلية الدكتور محمد شجاع الدين، في الورقة الثانية إلى دور مجلس الإدارة في حوكمة الشركات العائلية، وأوجه الخلاف والاختلاف بين مجلس الإدارة في الشركات العامة والعائلية، والتحديات التي تواجهها، المتمثلة في تداخل مهام واختصاصات مجلس الإدارة مع الأسرة، ودوره كآلية حوكمة رسمية وغير رسمية.
بدوره تحدث مدير الحوكمة والفتاوى في مجموعة هائل سعيد أنعم محمد العزعزي، عن تجربة الحوكمة في الشركة، التي قطعت شوطاً منذ البداية عبر مجموعة من الأنظمة والسياسات واللوائح التي تنظم وتحكم جميع أعمال الشركة على المدى الطويل، والتحول الاستراتيجي لحوكمة الشؤون القانونية والفتاوى بالشركة.
أثريت الندوة بحضور ممثلي الغرف الصناعية والتجارية بالأمانة ومحافظة صنعاء، ورجال مال وأعمال وممثلي الاتحادات والبنوك التجارية ومنظمات المجتمع المدني وأكاديميين وباحثين وطلبة بمداخلات، حول أهمية حوكمة الشركات العائلية في الوقت الراهن ودورها كأداة مهمة لجذب الاستثمار، وتعزيز السمعة المؤسسية ورفع مستوى الاحترافية في الإدارة.
سبأ

