أبو حسنة: أوضاع غزة الإنسانية متدهورة وخطيرة وآلاف الشاحنات متوقفة خارج القطاع
السياسية - وكالات:
حذّر المستشار الإعلامي لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، عدنان أبو حسنة، من تدهور الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة إلى مستويات خطيرة للغاية، في ظل نقص حاد في المساعدات الأساسية، بما في ذلك مواد الإيواء والأدوية، محذراً من مخاطر تهدد حياة السكان بشكل متسارع.
وأوضح أبو حسنة، في تصريح لـ"الجزيرة نت"، اليوم الخميس، أن عشرات آلاف الخيام وصلت إلى غزة بعد وقف إطلاق النار، لكنها لا تغطي سوى جزء محدود من الاحتياجات الفعلية، مشيراً إلى أن القطاع يحتاج إلى مئات الآلاف من الخيام لتأمين مأوى آمن للفلسطينيين.
وقال إن نحو مليون ونصف المليون فلسطيني يعيشون حالياً في خيام متهالكة، معظمها مصنوع من القماش أو البلاستيك، لا تتحمل الرياح أو الأحوال الجوية القاسية، في حين تتفاقم الأزمة بفعل تدمير البنية التحتية واحتجاز مياه الصرف الصحي لمخيمات النزوح، خاصة في المناطق الرملية وعلى شاطئ البحر.
وأضاف أن آلاف الخيام أقيمت على مقربة من البحر، ما يجعلها عرضة للغرق مع ارتفاع المدّ البحري والأمواج، مؤكداً أن إدخال مئات الآلاف من الخيام أصبح أمراً "ملحاً ولا يحتمل التأجيل".
وأكد أن الأزمة الإنسانية في غزة لا تقتصر على نقص الإمدادات، بل تشمل تدهوراً خطيراً في القطاع الصحي، ومخاطر تلوث المياه، ونقصاً حاداً في الأجهزة الطبية والمختبرية، مشيراً إلى أن مواجهة هذه التحديات باتت شبه مستحيلة دون إدخال عاجل وشامل للمساعدات.
وكشف أبو حسنة أن أونروا تمتلك آلاف الشاحنات المحمّلة بالمساعدات، متوقفة على أبواب القطاع وفي مخازن الوكالة بمصر والأردن، وتحتوي على مواد غذائية تكفي غزة لمدة ثلاثة أشهر، إضافة إلى خيام وأغطية وملابس تكفي نحو مليون و300 ألف فلسطيني.
وأوضح أن استمرار الوضع الراهن "يعيدنا إلى المربع صفر"، مشدداً على أن الحل لا يقتصر على إدخال الغذاء فقط، بل يتطلب حزمة متكاملة تشمل الإيواء، والأدوية المتخصصة، والأجهزة الطبية، ومعدات المختبرات والأشعة، لإنعاش القطاع الصحي وإنقاذ حياة المرضى.
كما حذر من أن مئات الآلاف من المرضى يواجهون خطر تدهور أوضاعهم الصحية، في ظل انتشار الأمراض المعوية وسوء التغذية، حيث يعاني غالبية السكان من انعدام الأمن الغذائي.
ودخل اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة حيز التنفيذ في 10 أكتوبر الماضي، بعد حرب إبادة جماعية صهيونية استمرت عامين متواصلين، غير أن جيش العدو الإسرائيلي يمارس خروقات يومية للاتفاق، وما يزال يمنع دخول غالبية المساعدات الإنسانية إلى القطاع.

