السياسية:

دشنت المؤسسة الوطنية لمكافحة السرطان فرع محافظة الحديدة، اليوم، حملة "سأبدأ عامي بخير" لدعم مرضى السرطان للعام 2026م، في إطار جهودها الإنسانية لتخفيف معاناة المرضى وتعزيز مسار الرعاية والعلاج في ظل الظروف الراهنة.

وجرى التدشين في فعالية رافقها مؤتمر صحفي، استعرضت خلاله المؤسسة مؤشرات العمل للعام 2025م، حيث بلغت الحالات الجديدة التي استقبلتها وحدة الأورام خلال الفترة من يناير إلى ديسمبر 624 حالة، إلى جانب عرض حجم الخدمات العلاجية والتشخيصية المقدمة للمرضى بتكلفة إجمالية وصلت إلى 119 مليوناً و519 ألف ريال.

وأفادت المؤسسة في التقرير السنوي بأن وحدة علاج الأورام بهيئة مستشفى الثورة العام شهدت توافد نحو تسعة آلاف حالة خلال الفترة ذاتها، فيما توزعت الحالات المستفيدة من خدمات وحدة الأمل لمعالجة الأورام بين 561 حالة من مديريات محافظة الحديدة و63 حالة من محافظات أخرى.

وفي التدشين أكد وكيل المحافظة لشؤون الخدمات محمد حليصي، أهمية تضافر الجهود الرسمية والمجتمعية لمساندة مرضى السرطان، لافتاً إلى تزايد أعداد المصابين وما يرافق ذلك من احتياج متزايد للدعم والرعاية والتوعية.

وأشاد بجهود الكادر الإداري والطبي في المؤسسة ووحدة علاج الأورام، مثمناً صمودهم واستمرارهم في تقديم الخدمات رغم الصعوبات الناتجة عن استمرار العدوان والحصار، مشدداً على ضرورة تعزيز الدعم لبرامج العلاج والوقاية والتوعية بأسباب المرض وسبل الحد منه.

ودعا حليصي رجال المال والأعمال وأهل الخير إلى الإسهام في دعم المؤسسة بما يمكنها من مواصلة دورها الإنساني وتوسيع مظلة خدماتها للفئات الأشد احتياجاً.

من جانبه نوه القائم بأعمال رئيس مجلس أمناء المؤسسة بالمحافظة مروان عبدالدائم، بالدور الذي تقوم به المؤسسة ووحدة الأمل في التخفيف من معاناة المرضى، مؤكداً أن محدودية الإمكانيات وقلة الدعم تستدعي تكاتف الجميع لإنجاح برامج الرعاية، وتمكين المرضى من الحصول على العلاج في الوقت المناسب.

وحث وسائل الإعلام على الاضطلاع بمسؤوليتها في تعزيز الوعي المجتمعي بمرض السرطان وطرق الوقاية منه وأهمية الكشف المبكر، وكذا إبراز الخدمات المقدمة للمرضى والدور الذي تؤديه المؤسسة ووحدة الأمل.

بدوره استعرض مدير فرع المؤسسة الدكتور محمد المريش، طبيعة الخدمات المقدمة لمرضى السرطان بمختلف أنواعها، موضحاً أن سرطان الثدي جاء في صدارة الإصابات المسجلة بـ137 حالة، تلاه سرطان الفم بـ84 حالة، ثم سرطان المستقيم بـ65 حالة.

وأشار إلى أن عدد الحالات التي تم ترقيدها خلال العام بلغ ألفاً و50 حالة، فيما بلغ إجمالي المستفيدين من خدمات وحدة الأمل خلال 2025م، 66 ألفاً و891 مستفيداً، شملت الفحوصات المخبرية والوسائل التشخيصية المختلفة، وصرف الوصفات والأدوية الكيماوية المقدمة عبر المركز الوطني لعلاج الأورام.

ولفت المريش إلى تصاعد أعداد المرضى المترددين من داخل المحافظة وخارجها، في ظل شحة الإيرادات وافتقار المؤسسة للدعم، مبيناً أن للمؤسسة أرصدة مالية محتجزة لدى عدد من البنوك تُقدّر بنحو 30 مليون ريال، وتمت مخاطبة الجهات المختصة للسماح بصرفها نظراً للحاجة الماسة لتغطية متطلبات العمل والخدمات.

وأشاد بدعم رئاسة هيئة مستشفى الثورة العام، ومجموعة هائل سعيد، وأهل الخير من المساندين، مؤكداً أن هذا الدعم كان عاملاً رئيسياً في استمرار وحدة علاج الأورام في تقديم خدماتها والتخفيف من معاناة المرضى.

حضر الفعالية والمؤتمر الصحفي، الذي تخلله عرض ريبورتاج مصور عن أنشطة المؤسسة وخدمات وحدة الأمل، عدد من ممثلي وسائل الإعلام والناشطين بالمحافظة.
سبأ