مبيعات الأسلحة للسعوديين تترك بصمات أمريكية على المجازر في اليمن
بقلم : ديكلان والش وإيريك شميت
(صحيفة ” نيويورك تايمز ” الامريكية ، ترجمة: نجاة نور– سبأ)
عندما اقلعت طائرة حربية سعودية من طراز (أف – 15 ) من قاعدة الملك خالد الجوية في جنوب السعودية لتفجير قنبلة على اليمن، لم تكن فقط الطائرة والصواريخ التي حملتها أمريكية.
حيث يشرف مكنيكيين أمريكيين على الطائرات وصيانتها وتنفيذ الإصلاحات على الأرض. كما يقوم الفنيون الأمريكيون بتحديث برامج الاستهداف وغيرها من التقنيات المصنفة والتي لا يُسمح للسعوديين بلمسها. أيضاً من المحتمل أن يكون الطيارين قد تم تدريبهم من قبل القوات الجوية الأمريكية.
وفي إحدى غرف العمليات الجوية في العاصمة الرياض ، يجلس القادة السعوديون بالقرب من المسؤولين العسكريين الأمريكيين الذين يقدمون المعلومات الإستخباراتية ونصائح تكتيكية تهدف في الأساس إلى الحد من قتل المدنيين اليمنيين من قبل السعوديين.
البصمات الأمريكية واضحة على جميع ملامح الحرب الجوية في اليمن ، حيث قتلت الهجمات التي أخطأت هدفها وقام بها التحالف الذي تقوده السعودية الى قتل أكثر من 4600 مدني ، وفقاً لمجموعة مراقبة في واشنطن ، أثار هذا العدد الجدل بشدة حول مخاطر تحالف أمريكا مع المملكة العربية السعودية بقيادة ولي العهد محمد بن سلمان ، الذي يعتمد على الدعم الأمريكي لإبقاء طائراته الحربية قادرة على التحليق.
شنت المملكة العربية السعودية الحرب على اليمن في العام 2015، متحالفة بذلك مع دولة الإمارات ومجموعة من الفصائل اليمنية بهدف الإطاحة بالحوثيين المتحالفين مع إيران من المناطق الشمالية في اليمن.
وبعد ثلاث سنوات، لم يحرزوا تقدماً كبيراً. فقد قتل ما لا يقل عن 60.000 يمني في الحرب ، فيما تقف البلاد على شفا مجاعة كارثية.
بالنسبة للمسؤولين الأميركيين ، أصبحت الحرب المتوقفة مستنقعاً استراتيجياً وأخلاقياً. لقد قلبت الافتراضات وراء سياسة العقود السابقة لبيع الأسلحة الثقيلة إلى الحليف الثري ، والذي نادرا ما استخدمها حتى وقت قريب. وقد أثيرت الكثير من الأسئلة حول التواطؤ في جرائم حرب قد تكون حدثت. وأثارت الخسائر المدنية معضلة مقلقة : كيف ندعم الحلفاء السعوديين مع الإبقاء على تجاوزات الحرب على المدى الطويل.
في مقابلات مع عشرة من المسؤولين الحاليين والسابقين للولايات المتحدة في استجابة أمريكية مضطربة ومثيرة للتقارير الدورية عن مقتل مدنيين في غارات جوية للتحالف.
وزارتا الدفاع الأمريكية (البنتاغون) والخارجية الأمريكية نفت معرفة ما إذا كانت الصواريخ الأمريكية قد استُخدمت في الغارات الجوية الأكثر شراسة في الحرب والتي استهدفت تجمعات حفلات الزفاف والمساجد والجنازات. ومع ذلك ، قال مسؤول أمريكي رفيع سابق في وزارة الخارجية الأمريكية إن الولايات المتحدة لديها حق الوصول إلى سجلات كل الغارات الجوية على اليمن منذ الأيام الأولى للحرب ، بما في ذلك الطائرات الحربية والذخيرة المستخدمة.
في الوقت نفسه ، فإن الجهود الأمريكية لتقديم النصيحة للسعوديين حول كيفية حماية المدنيين غالباً ما كانت بلا فائدة. السعوديين يقومون بتلميع مبادرة ترعاها الولايات المتحدة للتحقيق في الغارات الجوية الخاطئة وغالباً ما يتجاهلون قائمة طويلة من التعهد بعدم الضرب غير الدقيق.
توم مالينوسكي ، مساعد وزير الخارجية السابق والعضو الجديد في الكونغرس من نيوجيرسي قال “في النهاية، استنتجنا أنهم ليسوا على استعداد للاستماع ” تم اعطائهم إحداثيات محددة من الأهداف التي لا ينبغي ضربها واستمروا في استهدافها.” لقد أذهلني ذلك كتجاهل متعمد للمشورة التي كانوا يتلقونها.” ومع ذلك ، استمر الدعم العسكري الأمريكي للغارات الجوية.
وبينما احتج المسؤولون الأميركيون في كثير من الأحيان على عدد القتلى من المدنيين في الأماكن العامة وقف الرئيسان أوباما وترامب في نهاية المطاف إلى جانب السعوديين. حيث أعطى الأول الحرب موافقته المؤهلة لتهدئة الغضب السعودي على صفقة إيران النووية،فيما قام الآخر باحتضان الأمير محمد والتفاخر بصفقات أسلحة بمليارات الدولارات مع السعوديين.
بالتزامن مع سقوط الصورايخ على اليمن ، استمرت الولايات المتحدة في تدريب القوات الجوية الملكية السعودية. في عام 2017، أعلن الجيش الأمريكي عن برنامج بقيمة 750 مليون دولار يركز على كيفية تنفيذ الضربات الجوية ، بما في ذلك تجنب وقوع إصابات بين المدنيين. وفي العام نفسه ، أجاز الكونجرس بيع صورايخ موجهة بدقة إلى المملكة العربية السعودية بأكثر من 510 ملايين دولار، التي علقتها إدارة أوباما احتجاجًا على سقوط ضحايا من المدنيين.
ما يقرب الـ 100 من العساكر الأمريكيين يقومون بتقديم المشورة أو المساعدة للجهود الحربية للتحالف ، على الرغم من أن أقل من 35 يعملون في اراضي السعودية.
لاقى الدعم الأمريكي للحرب معارضات معاكسة في هذا الخريف، عندما غضب الكونجرس بشأن مقتل المعارض السعودي جمال خاشقجي ومخاوف من مقتل المدنيين في اليمن.
رداً على ذلك، أنهت إدارة ترامب تزويد الطائرات الحربية التابعة للتحالف بالوقود جواً فوق اليمن في نوفمبر، ولكنها استمرت في دعم الحرب. وفي هذا الشهر، صوت مجلس الشيوخ على إنهاء المساعدة العسكرية الأمريكية للحرب بالكامل وهو بمثابة توبيخًا حادًا لإدارة ترامب، لكن مشروع القانون تم إخماده عندما رفض مجلس النواب النظر فيه.
لا تزال الخسائر المدنية آخذة في الارتفاع. ووفقًا لبيانات مجموعة مواقع النزاع المسلح ، فقد كان شهر نوفمبر أكثر الشهور عنفاً في اليمن منذ أن بدأت المجموعة في تعقب الإصابات في يناير 2016. حيث كان هناك 3058 حالة وفاة مرتبطة بالحرب في نوفمبر، حسب تقاريرها ، بما في ذلك 80 مدنياً قُتلوا في الغارات الجوية.
ثقالة الورق باهظة الثمن:
خلال عقود قامت الولايات المتحدة ببيع الأسلحة للمملكة السعودية بقيمه عشرات المليارات من الدولارات بوعود غير معلنه : أنه نادرا ما سيتم استخدامها.
حشد السعوديون ثالث أكبر أسطول في العالم من طائرات إف -15، بعد الولايات المتحدة وإسرائيل ، لكن الطيارين السعوديين لم يتلقوا أي تدريبات او يخوضون أي حرب مسبقة. فقد كانت خبرتهم منحصرة حول إسقاط طائرتان نفاثتان إيرانيتان فوق الخليج في عام 1984، و طائرتان حربيتان عراقيتان خلال حرب الخليج عام 1991، ومن ثم قاموا بشن سلسلة من الغارات الجوية على طول الحدود مع اليمن في عام 2009.
كانت لدى الولايات المتحدة توقعات مماثلة لبيع الأسلحة إلى دول الخليج الأخرى. وقال أندرو ميلر، المسؤول السابق بوزارة الخارجية الأمريكية في مشروع “ديمقراطية الشرق الأوسط”: “كان هناك اعتقاد بأن هذه الدول لن ينتهي بها المطاف إلى استخدام هذه المعدات، وكنا نبيعها فقط ثقالة ورق باهظة الثمن.
عندما أرسل الأمير، وزير الدفاع السعودي آنذاك ، المقاتلات إلى اليمن في مارس من العام 2015، كان مسؤولون البنتاغون مصدومين بسبب حصولهم على إشعار قبل 48 ساعة من الضربات الأولى ضد المتمردين الحوثيين على حد قول اثنين من كبار المسؤولين الأمريكيين السابقين. حيث أقنع السعوديون المسؤولون الأميركيون بتأكيدات بأن العاصفة سوف تنتهي خلال أسابيع.
لكن مع تحول الأسابيع إلى سنوات وتراجع احتمالية النصر، وجد الأمريكيون أنفسهم يدعمون حملة عسكرية كان يدفع المدنيون ثمنها جراء الغارات الجوية السعودية والإماراتية.
مسئولون عسكريون أمريكيين قالوا أرسلوا إلى غرفة التحالف فى الرياض أنهم لاحظوا أن الطيارين السعوديين قليلي الخبرة قد حلقوا على ارتفاعات عالية لتجنب نيران العدو. وقد قلل هذا التكتيك من الخطر على الطيارين ولكنه حول هذا الخطر إلى المدنيين الذين تعرضوا لضربات أقل دقة.
مخططي التحالف أخطئوا في تحديد أهدافهم وهجمات طياريهم في الوقت غير المناسب – فعلى سبيل المثال قصف سيارة أثناء مرورها في سوق مزدحم ، بدلاً من الانتظار حتى وصولها إلى طريق مفتوح. وتجاهل التحالف بشكل دائم قائمة الأماكن الغير مسموع لهم استهدافها – التي وضعتها القيادة المركزية الأمريكية والأمم المتحدة للمستشفيات والمدارس وغيرها من الأماكن التي تجمع فيها المدنيون.
في بعض الأحيان ، قام ضباط التحالف بسلسلة مخالفات للأوامر الصادرة لهم . مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية قال في إحدى الحالات ، أمر مسؤول صغير بشن هجمة مدمره أدت إلى مقتل 155 شخصًا في قاعة عزاء ، الأمر الذي أعاق أمرًا صادرًا من ضابط أكبر.
قدم الأمريكيون المساعدة ، فيما مولت وزارة الخارجية هيئة تحقيق لمراجعة الغارات الجوية الخاطئة واقتراح إجراءات تصحيحية. قام محامو البنتاغون بتدريب الضباط السعوديين في قوانين الحرب. واقترح ضباط عسكريون وضع كاميرات مدفعية على الطائرات الحربية السعودية والإماراتية لمعرفة كيف تجري الضربات. لكن التحالف رفض ذلك.
في يونيو من العام 2017، انتزع المسؤولون الأميركيون وعودًا جديدة بالضمانات ، بما في ذلك قواعد اشتباك أكثر صرامة وتوسيعاً لقائمة الأهداف غير المسموح استهدافها إلى حوالي 33000 هدف – هذه الإجراءات سمحت لوزير الخارجية، ثم ريكس دبليو تيلرسون، بكسب التأييد في الكونغرس لتمرير صفقه بيع أكثر من 510 مليون دولار من الأسلحة الموجهة بدقة للمملكة.
لكن يبدو أن تلك الإجراءات لم تحدث سوى فرق بسيط. بعد أكثر من عام بقليل من تلك الوعود ، في أغسطس 2018 ، قتلت غارة جوية للتحالف ما لا يقل عن 40 صبيا في حافلة مدرسية مكتظة شمال اليمن. ومع ذلك، أصر القادة الأمريكيون على أنهم بحاجة إلى الاستمرار في تقديم المساعدة للتحالف السعودي.
كان دور أميركا في الحرب “ضرورياً للغاية” لحماية المدنيين، كما قال الجنرال المسؤول عن القيادة المركزية، الجنرال جوزيف فوتيل، أمام جلسة استماع لمجلس الشيوخ في مارس. وأضاف: “أعتقد أن هذا يمنحنا فرصة أفضل لمعالجة هذه المخاوف.”
ما تعرفه الولايات المتحدة:
في شهر مارس، قام الأمير محمد بزيارة إلى واشنطن، حيث تم تكريمه من قبل الرئيس ترامب. وبينما كان الزعيمان يجلسان في البيت الأبيض، كان السيد ترامب يحمل عالياً رسماً بيانياً يحتوي على صور فوتوغرافية للطائرات الحربية وأسلحة أخرى.
قال السيد ترامب مشيرا إلى الرسم البياني: “ثلاثة مليارات دولار”. “533 مليون دولار. 525 مليون دولار هذا هذا المبلغ زهيداً بالنسبة لك.” في حين الأمير ضحك بصوتاً خافتاً.
لكن في الكونغرس ، كان المزاج مغايراً. في جلسة مارس، اتهم أعضاء مجلس الشيوخ البنتاجون بالتواطؤ في الضربات الخاطئة لقوات التحالف وضغطوا على قادتها حول مدى الارتباط المباشر للولايات المتحدة بهذه الاعمال المشينة.
وقال الجنرال فوتيل إن الجيش لم يكن يعلم الكثير عن ذلك، وإن الولايات المتحدة لم تتعقب ما إذا كانت طائرات التحالف التي قامت بتزويدها بالوقود قد نفذت الضربات الجوية التي قتلت مدنيين، ولم يعرف متى استخدموا القنابل أمريكية الصنع. وفي مؤتمر صحفي عقد في القاهرة في أغسطس ، اعاد مسؤول رفيع المستوى في الولايات المتحدة الكلام ذاته.
وقال مسؤول طلب عدم ذكر اسمه لمناقشته العلاقات الحساسة دبلوماسيا “افترض أن السعوديين لديهم نظام جرد يتبع تلك المعلومات.” “لكن هذه المعلومات ليست متاحة للولايات المتحدة.”
لكن لاري لويس، مستشار في وزارة الخارجية حماية المدنيين والذي عمل مع التحالف الذي يقوده السعودية في الفترة من عام 2015 إلى 2017، قال إن المعلومات كانت متاحة بسهولة من مرحلة مبكرة من الحرب.
وفي مقر التحالف في الرياض، قال إن ضباط التنسيق الأميركيين يمكنهم الوصول إلى قاعدة بيانات تفصِيلية عن كل غارة جوية: طائرة حربية، هدف، ذخائر مستخدمة، وصف موجز للهجوم. وقال المسؤولون الأميركيون ارسلوا له نسخة الكترونية من جدول البيانات إليه.
وقال ان البيانات يمكن استخدامها بسهولة لتحديد دور الطائرات الحربية الامريكية والقنابل في اي كل ضربة على حدة. “إذا كان السؤال هو هل كانت الذخيرة المستخدمة في تلك الضربات أميركية؟ “ستعرفون نعم أنها كانت كذلك.”
ولم ينكر الكابتن بيل أوربان، المتحدث باسم القيادة المركزية، وجود قاعدة البيانات ، لكنه قال إن الضباط الأمريكيين استخدموا بيانات التحالف فقط لتنفيذ مهمتهم الأساسية: تقديم المشورة بشأن تجنب الخسائر في صفوف المدنيين، وتبادل المعلومات الاستخبارية عن تهديدات الحوثي وعملية تزويد الطائرات الحربية بالوقود في الجو التي انتهت في نوفمبر.
وقال في بيان “لن أتكهن بشأن كيفية استخدام الولايات المتحدة أو تجميع المعلومات التي يتقاسمها التحالف الذي تقوده السعودية لمهمة أخرى.” “هذه ليست المهمة التي تمت دعوة هؤلاء المستشارين إلى الرياض لأدائها. هذه ليست الطريقة التي من المفترض ان يعمل بها الشركاء.”
وقال مسؤولون آخرون إن جمع المعلومات حول استخدام الذخائر الأمريكية في اليمن سيكون مرهقاً، وفي النهاية، لا معنى له. فيما قال مسؤول أمريكي بارز في القاهرة “ما الفرق الذي ستحدثه معرفة تلك المعلومات؟
لكن الخبراء القانونيين يقولون إن هذه المعلومات يمكن أن تكون مهمة. فقد كانت هناك مخاوف قديمة داخل وزارة الخارجية بشأن المسؤولية القانونية المحتملة عن الدور الأمريكي في الحرب. وفي أغسطس أقرت هيئة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة أن بعض الضربات الجوية للتحالف كانت على الأرجح تصنف كجرائم حرب.
وبموجب القانون الأميركي، يجب على عملاء الأسلحة الأمريكية إتباع قوانين النزاع المسلح أو قد يتم حظر المبيعات في المستقبل كما قال ريان غودمان، المحامي السابق في وزارة الدفاع الذي يُدرس القانون في جامعة نيويورك.
قال السيد لويس، الذي ترك وزارة الخارجية في عام 2017، إنه ومن خبرته، غالباً ما كان يشعر الضباط السعوديون بالقلق أو الاضطراب بسبب الغارات الجوية التي قتلت المدنيين ولكن لم يكن هناك ولو القليل من الجهد المؤسسي لإصلاح النظام.
وقال إن فريق تقييم الحوادث المشترك، وهو الهيئة التي أنشئت للتحقيق في الضربات الخاطئة، عمل بجد في البداية. لكن عندما تم الإعلان عن النتائج التي توصلت إليها، قامت وزارة الخارجية السعودية بإزالة أي مراجع كانت تنتقد الإجراءات التي قام بها التحالف.
وردا على سؤال حول ما إذا كان هذا هو الحال ، قال السفير السعودي في اليمن، محمد الجابر، “إن فريق تقييم الحوادث المشترك هو فريق مستقل”، وأشار الى توجية أي أسئلة لهم.
تطبيق النفوذ المالي:
لا يزال التشويش والإفلات من العقاب يميزان حملة الغارات الجوية التي يشنها التحالف. ونادراً ما يحدد التحالف الدولة التي تنفذ الغارة الجوية رغم أن الغالبية العظمى منها تقوم بها السعودية والإمارات، كما يقول المسؤولون. في يوليو أصدر الملك سلمان أمرا برفع “جميع العقوبات العسكرية والتأديبية” ضد القوات السعودية التي تقاتل في اليمن وهو عفو ظاهر عن جرائم حرب محتملة.
مسؤول عسكري أمريكي كبير ومسؤول غربي قالا انه خلال الصيف، عندما قصفت الطائرات الحربية الإماراتية ميناء الحديدة في البحر الأحمر ، قام الجنرال فوتيل ووزير الدفاع آنذاك ، جيم ماتيس، بإجراء ما لا يقل عن 10 مكالمات هاتفية ومصورة مع قادة إماراتيين وسعوديين ، وحثهم على التحلي بضبط النفس.
شارك في واحد من الاتصالات ولي عهد أبو ظبي والقائد الفعلي لدولة الإمارات محمد بن زايد.
الجنرال “سي. كيو قال “السعوديون شركاء لائقون” وقال براون جي ار وهو القائد كبير سابق لدى القوات الجوية الأمريكية في الشرق الأوسط ، في مقابلة له، “أحياناً شركاؤنا لا يفعلون دائمًا الاشياء التي نتوقعها.”
وقف غير كامل لجميع مبيعات الأسلحة، يقول النقاد إن الولايات المتحدة يمكنها الضغط على السعوديين من خلال تقليص مساعدتها للحرب الجوية. فمئات من الميكانيكيين الأمريكيين وغيرهم من المتخصصين في مجال الطيران، يعملون بموجب عقود وزارة الدفاع ،ويبقون الأسطول السعودي من طراز (اف – 15 ) قادرا على التحليق.
وفي عام 2017، وقعت شركة بوينغ عقدًا بقيمة 480 مليون دولار لإصلاح الخدمة في الأسطول الحربي السعودي.
ولكن بعد رحيل السيد ماتيس، الذي استقال الأسبوع الماضي ، سينصب باتريك شاناهان، وهو أحد العاملين والمطلعين على صناعة السلاح في وزارة الدفاع. أمضى السيد شانهان، القائم بأعمال وزير الدفاع من 1 يناير، أكثر من ثلاثة عقود في شركة بوينع. الشركة المصنعة لمقاتلات ( اف – 15 ) التي حصلت على مليارات أخرى من عقود خدمات الصيانة المربحة في المملكة العربية السعودية.
مسؤولو البنتاغون قالوا إنه في منصبه الحالي كوزير للدفاع ، فقد تراجع السيد شاناهان عن القرارات المتعلقة ببوينغ.
وقال دانييل بيمان، الأستاذ في كلية الشؤون الخارجية بجامعة جورجتاون ، الى ضرورة ارساء سياسة أكثر حزماً تجاه الضربات الجوية السعودية التي لن تكون مفيدة للمدنيين اليمنيين فحسب، بل ستساعد السعوديين أيضاً.
“ومن هنا فالولايات المتحدة بحاجة لدعم الإستقرار والسلام في اليمن “وحماية حلفائها من أنفسهم”..
وأضاف السيد بيمان انه يجب على الولايات المتحدة استخدام قوتها لتعزيز السلام والاستقرار في اليمن” “وتحتاج إلى حماية حلفائها من أنفسهم.”