السياسية || تقرير||

توعدت الحشود المشاركة في الوقفات الشعبية بالعاصمة صنعاء والمحافظات، العدو السعودي بالرد والمحاسبة على كل الجرائم التي يرتكبها يوميا بحق أبناء الشعب اليمني، واستمراره في قصف المنازل والأحياء السكنية، وتدمير المرافق المدنية وكل مقدرات اليمن.


وخلال الوقفات الغاضبة التي نظمت في العاصمة والمحافظات عقب صلاة الجمعة، امتثالا لقوله تعالى "وَالَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ هَؤُلَاءِ سَيُصِيبُهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُوا وَمَا هُمْ بِمُعْجِزِين"، أكد المشاركون أن تصعيد العدو السعودي لجرائمه وحصاره الخانق لن يزيد الشعب اليمني إلا صمودا وقوة وتماسكا وإصرارا على مواجهة الإجرام السعودي وإلحاق المزيد من الهزائم بقواته وتحشيداته.

واعتبروا لجوء النظام السعودي لاستهداف المدنيين وقتل الأطفال والنساء، وتدمير المنشآت والمرافق المدنية، دليلا على عجز وإفلاس هذا العدو المجرم الذي أقحم نفسه في مغامرة غير محسوبة العواقب بعدوانه على الشعب اليمني المسلم المظلوم لمجرد مطالبته بحقوقه المشروعة في استعادة السيادة الكاملة على أراضيه والاستفادة من ثرواته السيادية.

يوجه أبناء اليمن من خلال هذه الوقفات الأسبوعية الكثير من الرسائل لعدوهم ولكل بلدان العالم، من أهمها أن شعب الإيمان والحكمة والجهاد لا يمكن أن يستسلم أو يقبل بالخضوع للسعودي والأمريكي خصوصا بعد كل ما قدمه من قوافل الشهداء على طريق الحق، بل إن هذه الدماء الزكية التي يسفكها النظام السعودي يوميا ستشكل دافعا أكبر لليمنيين لإسناد القوات المسلحة والتوجه إلى الجبهات للاقتصاص من القتلة المجرمين.

ومن بين أهم الرسائل الشعبية، التحذير مما يروج له النظام السعودي من أكاذيب وافتراءات هدفها التشويه والتحريض ضد شعب الإيمان والحكمة والجهاد، الذي يعتبر مكة المكرمة والمدينة المنورة أقدس المقدسات الإسلامية، ويستميت في الدفاع عنها وافتدائها بالأرواح والمهج، في حين أن الخطر الحقيقي على هذه المقدسات مصدره النظام السعودي نفسه الذي جعل من بلاد الحرمين الشريفين مكانا للمجون والتفسخ القيمي والأخلاقي.

المحتشدون عبروا عن الأسف لما وصل إليه حال المجتمع الدولي ومنظماته الإنسانية والحقوقية من خنوع ونفاق وهم يشاهدون كل هذه الدماء والمجازر الوحشية التي يرتكبها مجرمو الحرب من آل سعود بحق أطفال ونساء اليمن على مدى 12 عاما من العدوان الإجرامي والحصار الجائر على اليمن.

ونددوا في الوقت نفسه بالمواقف الخيانية لبعض الأنظمة العربية والإسلامية التي انحازت إلى الجلاد ووقفت إلى جانبه ضد الشعب اليمني المعتدى عليه، في الوقت الذي لم تحرك ساكنا وهي تشاهد جرائم الإبادة والحصار والتجويع التي يتعرض لها الفلسطينيون في غزة على أيدي أعداء الإسلام والإنسانية الصهاينة والأمريكان.

ووجه المشاركون في الوقفات الدعوة لكل أبناء وقبائل اليمن الأحرار والشرفاء للوقوف وقفة رجل واحد إلى جانب أبطال القوات المسلحة البواسل في هذه المعركة المصيرية التي يخوضها شعبنا بكل بأس وعنفوان لردع عدو مجرم يواصل سفك دماء اليمنيين بالطائرات الحربية، وبما يدفع به من تحشيدات وأسلحة، كما يستمر في نهب ثرواتهم ومصادرة كل حقوقهم المكفولة في الحياة.

وعبر أبناء العاصمة والمحافظات عن الثقة المطلقة بقدرة اليمن في ظل قيادته الحكيمة ممثلة بالسيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، ورئيس المجلس السياسي الأعلى المشير الركن مهدي المشاط، وبما يمتلكه من قوات وقدرات عسكرية، على انتزاع حقوق الشعب اليمني المشروعة وإنهاء العدوان والحصار، وكل أشكال الوصاية الخارجية التي فُرضت على اليمن طيلة العقود الماضية.

وصدر عن الوقفات بيان، أشار إلى استمرار العدو السعودي في سفك دماء اليمنيين في تعز وصعدة، وفي غيرهما من محافظات يمن الإيمان والحكمة، مستهدفاً الأطفال والنساء والبيوت والأسواق والمستشفيات والمزارع والطرقات، أمام مرأى ومسمع شعوب العالم العربي والإسلامي، وعلى مرأى العلماء والنخب الفكرية والإعلامية والسياسية والمنظمات الحقوقية والإنسانية.

وتساءل: "أين كل هؤلاء من مظلومية الشعب اليمني المعتدى عليه، والمحاصر براً وبحراً وجواً، والمظلوم بكل أشكال الظلم منذ أكثر من 12 عاماً من قبل نظام مجرم وخائن وعميل ومتصهين وصل شره ومكره وإجرامه إلى كل بلد إسلامي"، مؤكدا استمرار التعبئة والنفير العام حتى تحقيق مطالب الشعب اليمني المحقة والعادلة.

وأدان البيان واستنكر بأشد العبارات استمرار قصف العدو السعودي للبيوت الآمنة والمرافق الإنسانية في تعز وصعدة وبقية المحافظات اليمنية، وكذا التخاذل العربي والإسلامي تجاه مظلومية الشعب اليمني، مؤكدا أن جرائم العدو السعودي اليومية بحق أبناء الشعب اليمني، تكشف عن حجم الحقد الذي يكنه على يمن الإيمان، ولا يمكن أن تسقط بالتقادم.

كما أدان الصمت المخزي للأنظمة التي باعت مواقفها بالريال السعودي خدمة للأمريكان والصهاينة، مشيدا بالمواقف الحرة والتاريخية للكثير من الكيانات والأحزاب ورفضها تورط دولها في العدوان على اليمن.

ودعا الجميع إلى التحري والتبين تجاه الأكاذيب والافتراءات التي يروج لها النظام السعودي للتشويه والتحريض ضد يمن الإيمان والحكمة، مستنكرا بأشد العبارات تدنيس النظام السعودي لبلاد الحرمين الشريفين باحتفالاته الشيطانية، البعيدة كل البعد عن الدين الإسلامي، والقيم والعادات العربية الأصيلة، مؤكدا أن هذا النظام هو الخطر الحقيقي على المقدسات الإسلامية.



سبا