السياسية - وكالات:


كشف المكتب الوطني الفلسطيني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان في تقريره الأسبوعي النقاب عن اتساع إرهاب المستوطنين بحق المواطنين الفلسطينيين في محافظات الضفة الغربية، لا سيما في موسم قطاف الزيتون، بالتزامن مع ردود الفعل الدولية على اعتداءات المستوطنين والتوسع الاستيطاني.

واستند تقرير المكتب الوطني، وفقا لما نقلته وكالة "وفا" الفلسطينية اليوم السبت، إلى موقف وزير الخارجية البلجيكي مكسيم بريفو، الذي عبّر عن استياء بلاده من تأخر التحرك الأوروبي تجاه الكيان الإسرائيلي، معلنا توجه بلاده إلى اتخاذ إجراءات وطنية للضغط على الحكومة الإسرائيلية، ومؤكدا أن تغيير سلوكها يتطلب موقفا أوروبيا موحدا.

وشدد الوزير على أن بلاده تدين دون لبس المشروع الاستيطاني "E1" ، بسبب ارتباطه بانتهاكات القانون الدولي، وحذر الشركات التي تفكر في المشاركة فيه من تبعات قانونية ومخاطر تمس سمعتها، ومؤكدا أن استمرار هذه الممارسات يجعل التحرك أكثر إلحاحا مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية.

وبين التقرير أن هذه التطورات، المتبوعة بالحظر البريطاني لبضائع المستوطنات، تنذر ببدء مسار عقوبات دولية تصاعدي ضد الكيان الإسرائيلي الغاصب، بما يُذكّر بالعقوبات التي فُرضت سابقًا على نظام الفصل العنصري.

وفي السياق ذاته، حذرت أوساط اقتصادية وحقوقية إسرائيلية ومنظمة "السلام الآن" من التداعيات المالية الخطيرة لمواصلة الاستيطان في "E1"، مؤكدة أن البنوك والمؤسسات الممولة للمشاريع مهددة بعقوبات دولية قاسية.

شهد موسم الزيتون الحالي تصاعدًا غير مسبوق في الاعتداءات المباشرة التي تجاوزت 150 اعتداءً منذ مطلع أكتوبر الجاري، شملت هجمات نفذها المستوطنون بحماية جيش العدو الإسرائيلي لضرب الموسم الزراعي، بحسب التقرير.

وأشار التقرير إلى إصدار جيش العدو أوامر عسكرية تحظر دخول الفلسطينيين على مساحات شاسعة تبلغ نحو 88 ألف دونم دون تنسيق مسبق، مما يعيق وصول الأهالي إلى أراضيهم ويسهل الاستيلاء عليها.

وأشار التقرير إلى أن 47 عائلة فلسطينية في خربة الرأس الأحمر بالأغوار الشمالية تواجه خطر التهجير الفعلي، جراء حصار مستمر منذ نحو شهر، وإغلاق الطرق، وقطع إمدادات المياه والأعلاف عنها.

وإلى جانب ذلك، وثق التقرير اعتداءات دامية في القدس والخليل، أبرزها إصابة مسنة بجروح خطيرة بفعل إطلاق الكلاب البوليسية عليها، فضلاً عن عمليات هدم واسعة للمنازل والمنشآت. وتعددت الهجمات في رام الله وبيت لحم لتشمل قطع التيار الكهربائي، وتخريب الأراضي، والاعتداء على المزارعين المسنين والمتضامنين الأجانب.

وأشار المكتب إلى أن مستوطنين وقوات العدو الإسرائيلي أقدموا خلال الأسبوع الماضي على اقتلاع مئات أشجار الزيتون المعمرة وتجريف الأراضي في نابلس وطولكرم، إضافة إلى سرقة المحاصيل وفرض حصار مشدد.

وطالت الاعتداءات سلفيت وجنين والأغوار عبر إطلاق الرصاص الحي وقنابل الغاز وسرقة معدات القطاف وإتلاف شبكات الري.

وأكد التقرير أن هذه الجرائم والممارسات الممنهجة تقابلها إرادة صمود شعبية واسعة عبر لجان الحراسة والتصدي الجماعي، دفاعاً عن الوجود الفلسطيني على الأرض.

ووثقت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان 2051 اعتداءً شنتها قوات العدو الإسرائيلي المستوطنون ضد المواطنين وممتلكاتهم في الضفة الغربية والقدس، وفي سبتمبر الماضي.

وبلغت اعتداءات المستوطنين وحدها 647 اعتداءً، أسفرت عن استشهاد 3 مواطنين، وإلحاق أضرار مباشرة بـ 88 آخرين، إلى جانب اقتلاع وتخريب 14,600 شجرة، من بينها 9,334 شجرة زيتون.

وبهذه الحصيلة، ترتفع الاعتداءات التي ارتكبها المستوطنون منذ مطلع عام 2026 وحتى نهاية سبتمبر إلى 5,561 اعتداءً استهدفت المواطنين وأراضيهم وممتلكاتهم.