السياسية – رصد :

أكد قائد حركة أنصار الله اليمنية، السيد عبد الملك الحوثي، موقف اليمن الثابت مع الشعب الفلسطيني «في أي جولة تصعيد بأقصى ما نستطيع وضمن محور الجهاد والمقاومة».

وقال الحوثي، في خطاب له أمس الاربعاء بمناسبة الذكرى السنوية الثالثة لعملية طوفان الأقصى، إن العملية «هي أكبر عملية جهادية للشعب الفلسطيني وكانت عملية ناجحة وهزت كيان العدو الإسرائيلي هزة غير مسبوقة».

وأضاف: «لم يقف إلى جانب الشعب فلسطين إلا المقاومة الإسلامية في لبنان والجمهورية الإسلامية والفصائل العراقية وجبهة الإسناد اليمنية»، فيما كانت «الحالة السائدة في الأمة كانت الخذلان، والتواطؤ من قبل البعض».

ولفت الحوثي إلى أن حزب الله «قدم أعظم التضحيات والشهداء» وعلى رأسهم الأمين العام لحزب الله، السيد حسن نصر الله، والسيد هاشم صفي الدين وقادة ومجاهدي حزب الله الذي يخوض ملحمة كبرى ضد العدو الإسرائيلي منذ ملحمة طوفان الأقصى، وقد سعى العدو الإسرائيلي إلى إنهاء دوره، ولا يزال، ومعه الأميركي، يعملان على إنهاء جبهة المقاومة الإسلامية في لبنان وللسعودي دور أساسي في ذلك».

وتابع الحوثي: «النظام السعودي يضغط في الأوساط الرسمية في لبنان لشراء المواقف، ويؤلب الجميع ضد حزب الله في جبهة واحدة مع العدو الصهيوني والأميركي، وهذا العداء السعودي لحزب الله في لبنان لم يكن جديداً ولم يكن لموقفه مع الشعب اليمني بل هو منذ البداية، والسعودي كان متآمراً على لبنان منذ وقت مبكر، فقد أسهم في عملية اغتيال الشهيد عماد مغنية وساهم، منذ وقت مبكر، في محاولات اغتيال الأمين العام لحزب الله».

واعتبر أن «النظام السعودي يعمل لخدمة الصهيونية بما يمثل خدمة واضحة ومكشوفة، فيعمل ما يفيد العدو الصهيوني في المقام الأول».

كما أشار إلى أن إيران «تخوض معركة كبرى لمواجهة العدو الإسرائيلي والأميركي، وقد وجدت الصهيونية وأذرعها في الجمهورية الإسلامية العائق الأكبر لدعمها الشعب الفلسطيني ومواجهتها المخطط الصهيوني».

وتطرق الحوثي إلى الخروج الأميركي من العراق، معتبراً أنه «درس كبير للأمة، ومن ثمار المقاومة في العراق، وإلا ما الذي يدفع الأميركي لأن يخرج؟».

وقال: «قمنا بواجبنا الإسلامي، منذ طوفان الأقصى، بأقصى ما يمكن، أن يقدمه الشعب اليمني بكل المستويات، فشعبنا لم يتحرك بمثل ما تحرك تجاه الشعب الفلسطيني، وخروجه المليوني الأسبوعي لعامين كان بشكل غير مسبوق».

وكشف الحوثي أن «الإحداثيات التي اعترفت بها خلايا التجسس التابعة للعدو السعودي كانت متطابقة مع الغارات التي نفذها الأميركي والإسرائيلي»، وأن «العدو السعودي استضاف ضباطاً صهاينة لعمليات استطلاع في أجواء محافظة صعدة، وقامت طائرات أميركية بنقلهم من قبرص إلى معسكرات سعودية قريبة من الحدود مع اليمن».

وأعلن أن «غارات العدو السعودي، من بعد خفض التصعيد، بلغت 1642 غارة وقصفاً صاروخياً يستهدف بها، منذ 3 أشهر، البنى التحتية في اليمن وبلغ به الأمر استهداف الإصلاحية المركزية في الجوف».

وأضاف الحوثي: «لو تمكن العدو السعودي من السيطرة الكاملة على بلدنا لأعطى لأميركا وإسرائيل وبريطانيا أي شيء يريدونه»، لافتاً إلى أن «من يخدم الأميركي والإسرائيلي هو السعودي وهو شريك لهم في كل أجنداتهم في المنطقة، وما يفعله في اليمن هو في هذا السياق».

وأكد أن «بهتان العدو السعودي ضد شعب الإيمان والحكمة بأنه يسعى إلى استهداف مكة والمدينة، ومنشأ هذا البهتان صهيوني بكل تأكيد»،مشيراً إلى أن ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، «صرّح وأقرّ على نفسه بأنه دعم المدّ التكفيري وسعى إلى نشره بأمر وتوجيه ممن يسميهم بحلفائه من الغرب».

وتوجّه الحوثي إلى «الحكومات الإسلامية وشعوبها»، محملاً إياهم «المسؤولية التاريخية ألا يتهاونوا أمام التلعّب من النظام السعودي على قدسية المقدسات الإسلامية، وهو يريد أن يدخل في التآمر على قدسية مكة والمدينة المنورة بالشراكة مع الأميركي والإسرائيلي».

وتطرق إلى جريمة اغتيال الصحافي السعودي، جمال خاشقجي، قائلاً: «أبو منشار، الذي ارتكب الجريمة بحق جمال خاشقجي، هو من يرتكب أفظع الجرائم في اليمن. أما القطري فعليه أن يتذكر كيف غدر به النظام السعودي وحاصره ودون سبب، ولا تظنوا أنه وفي».

وهاجم الحوثي، في خطابه، قناة الجزيرة التي «هبطت إلى مستوى قنوات العبرية والحدث هي في سياق الموقف القطري، والقطري عليه أن يتذكر الغدر السعودي».

ودعا الشعب اليمني إلى «الخروج المليوني، يوم الجمعة، تأكيداً على ثبات شعبنا في موقفه الإيماني ونصرة الشعب الفلسطيني».

* المادة الصحفية تم نقلها حرفيا من الاخبار اللبنانية