"الصحة" في غزة: مختصون يحذرون من تدهور أوضاع مريضات سرطان الثدي
السياسية - وكالات:
قالت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة ،اليوم الأحد، إن مختصين وخبراء طبيين حذروا من تدهور أوضاع مريضات سرطان الثدي، في ظل انهيار المنظومة الصحية ونفاد الأدوية وتدمير أجهزة التشخيص، مطالبين بتدخل دولي عاجل لتعزيز الرعاية الصحية وتوفير العلاج اللازم وإنقاذ حياة المريضات.
وأضافت الوزارة في منشور على صفحتها بموقع «فيسبوك» رصدته وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، أن ذلك جاء خلال إطلاقها فعاليات شهر «أكتوبر الوردي» للتوعية بسرطان الثدي، تحت شعار «وردي يزهر بين الركام.. حق في العلاج.. وأمل في الحياة»، بالشراكة مع صندوق الأمم المتحدة للسكان (UNFPA) ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، وبحضور مؤسسات محلية ودولية داعمة.
وقال المدير الطبي لمركز غزة للسرطان الدكتور محمد أبو ندى، إن قطاع غزة يضم نحو 11 ألف مريض بالسرطان، بينهم أربعة آلاف حالة حرجة تنتظر تحويلات عاجلة للعلاج في الخارج، مشيراً إلى أن القطاع يسجل شهرياً ما بين 200 و250 حالة سرطان جديدة.
وأوضح أبو ندى أن 70 في المائة من أدوية السرطان اختفت تماماً، فيما انعدم العلاج الكيميائي، مضيفاً أن الطواقم الطبية اضطرت خلال الأشهر الماضية إلى استخدام أدوية منتهية الصلاحية لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، قبل أن تنفد هذه الأدوية أيضاً.
من جانبه، شدد مدير عام مجمع الشفاء الطبي الدكتور محمد أبو سلمية، على ضرورة الاستجابة الفورية لتوفير الرعاية الصحية الشاملة، وإدخال أجهزة التشخيص والتصوير بالماموجرام بشكل عاجل، والعمل على تحديث السجل الوطني لسرطان الثدي الذي فُقدت بياناته جراء الحرب.
وأشار أبو سلمية إلى أن المستشفيات تستقبل يومياً حالات مرضية في مراحل متقدمة، ولا سيما المرحلتين الثالثة والرابعة، نتيجة النزوح المستمر وانشغال النساء بتأمين الغذاء والماء والاحتياجات الأساسية على حساب صحتهن.
وأكدت مديرة دائرة التثقيف وتعزيز الصحة في الوزارة الدكتورة سنابل أبو طويلة، أن الإصرار على إطلاق فعاليات «أكتوبر الوردي» يأتي في ظل غياب مقومات العلاج، باعتبار التوعية «خط الدفاع الأول والوحيد» للكشف عن المرض.
وأعلنت أبو طويلة إطلاق خطة ميدانية طارئة تستهدف النساء في خيام ومراكز النزوح، لتوعيتهن بآلية الفحص الذاتي والتعرف على الأعراض، بهدف كسر حاجز الخوف والوصمة المجتمعية، مؤكدة أن الكشف المبكر ينقذ الحياة ويمنح المرأة فرصة للنجاة حتى مع تأخر العلاج.
بدوره، أكد ممثل صندوق الأمم المتحدة للسكان التزام الصندوق بالوقوف إلى جانب نساء غزة في هذه الظروف، ومواصلة الضغط الدولي لإدخال الأدوية والمعدات الطبية اللازمة، بما يضمن عدم ترك أي مريضة دون علاج.
واختُتمت الفعاليات بشهادات لنساء تعافين من سرطان الثدي، استعرضن تجاربهن في مواجهة المرض، مؤكدات أن الأمل يبقى ممكناً رغم الظروف الصعبة التي يعيشها القطاع.

