بدء المؤتمر الأول للاستشعار عن بُعد والمعلومات الجيومكانية وتقنيات الفضاء في صنعاء
السياسية:
نظّم المركز اليمني للاستشعار عن بُعد برعاية وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات، اليوم المؤتمر الأول للاستشعار عن بُعد والمعلومات الجيومكانية وتقنيات الفضاء بالتزامن مع الأسبوع العالمي للفضاء تحت شعار "اليمن من الفضاء".
ويهدف المؤتمر في يومين، إلى تعزيز استخدام تقنيات الاستشعار عن بُعد والمعلومات الجيو مكاني وتقنيات الفضاء في دعم التخطيط وصناعة القرار واستعراض أحدث الاتجاهات والتطبيقات للذكاء الاصطناعي الجيومكاني ورصد الأرض ودعم توطين تقنية الفضاء، والمعلومات وبناء القدرات الوطنية.
وفي افتتاح المؤتمر الذي حضره وزير التربية والتعليم والبحث العلمي حسن الصعدي، أكد وزير الاتصالات وتقنية المعلومات المهندس محمد المهدي، حرص الوزارة على إقامة مؤتمر وطني تتشارك فيه الجهات المعنية في الرأي والمعرفة والخبرة وتنفيذ التحول الرقمي في إطار التوجه والاستراتيجية الوطنية للوزارة التي تتبناها الحكومة.
وأشار إلى أن المركز اليمني للاستشعار عن بُعد يمثل عصب القرار الوطني ويتم العمل على إعادة تصميمه ليكون شريكًا استراتيجيًا لكافة الجهات الحكومية والخاصة والمجتمع المدني من خلال خدماته التي يقدمها للإسهام في دعم كافة المجالات الزراعية والتخطيط العمراني، وإدارة الكوارث الطبيعية، ومراقبة الموارد المائية وغيرها.
وأوضح الوزير المهدي، أن المؤتمر يأتي في وقت تتسارع فيه التحولات التقنية عالميًا، وتتداخل فيه المجالات التقنية للاتصالات والفضاء والذكاء الاصطناعي والبيانات الجيومكاني مع كافة المجالات الحياتية والمجتمعية بصورة غير مسبوقة.
ولفت إلى أن تقنيات الاستشعار عن بُعد والمعلومات الجيومكاني وتقنيات الفضاء اليوم من أهم مكونات البنية الرقمية الحديثة، ولم تعد مجرد أدوات متخصصة للبحث العلمي بل أصبحت عنصرًا رئيسيًا في التخطيط، وإدارة الموارد، ومواجهة الكوارث، ودعم الخدمات وصناعة القرار، مبينًا أن المؤتمر يحمل رسالة واضحة بأن اليمن لديه الإرادة لفهم بيئته وإدارة موارده وحماية بياناته.
كما أكد وزير الاتصالات، أنه سيتم في المرحلة المقبلة تعزيز البنى التحتية التقنية للمركز لتمكينه من استيعاب البيانات الضخمة، وتطوير الكوادر الوطنية وتدريبها للاستفادة من تقنيات الفضاء والجيوماتكس، وفتح قنوات تعاون أوسع مع الجهات العامة والخاصة لتحويل هذه البيانات إلى منتجات وخدمات اقتصادية تلبي الاحتياجات الوطنية والمجتمعية وتوفير مزيد من العوائد التنموية للبلاد.
وأعرب عن الأمل في أن يشكل المؤتمر منصة حقيقية للحوار العلمي والتقني، وأن تخرج جلساته وأوراقه العلمية بتوصيات عملية يمكن تحويلها إلى برامج ومشاريع وشراكات قابلة للتنفيذ بما يسهم في بناء قدرات وطنية وخدمات مستدامة في مجالات الاستشعار عن بُعد.
وفي المؤتمر الذي حضره القائم بأعمال وزير الزراعة والثروة السمكية والموارد المائية عمار الكريم، ونائبا وزيري الكهرباء والطاقة والمياه عادل بادر، والاتصالات وتقنية المعلومات المهندس علي المكني، والمدير العام التنفيذي للمؤسسة العامة للاتصالات المهندس صادق مصلح، والرئيس التنفيذي لشركة الاتصالات اليمنية الدولية "تيليمن" الدكتور علي نصاري، أوضح رئيس المركز اليمني للاستشعار عن بُعد المهندس نبيل كمال أن المعرفة الدقيقة بموارد اليمن ومتابعة ما تشهده من تغيرات تعد الأساس للتخطيط السليم واتخاذ القرار.
وقال "ومن هذا المنطلق يتجه المركز إلى تعزيز دوره في تقديم معلومات جيومكانية موثوقة تساعد مؤسسات الدولة على تحديد احتياجاتها، وإدارة مواردها، وتوجيه مشروعاتها".
وبين المهندس كمال، أن من أولويات المركز استكمال خرائط الأساس وتحديثها، وتكامل البيانات ضمن منصة جيومكانية موحدة، تضمن جودتها وأمنها وتنظيم تبادلها بين الجهات بما يسهم في توحيد الجهود والحد من ازدواجية الأعمال والإنفاق.
وأشار إلى سعي المركز لتوسيع تطبيقات الاستشعار عن بُعد في الزراعة والمياه والتخطيط العمراني وحماية البيئة، ورصد المخاطر الطبيعية وإدارة الكوارث ليشمل هذا التوجه الاستفادة من تقنيات الفضاء والاقمار الصناعية والذكاء الاصطناعي، مع الاهتمام بتأهيل الكفاءات اليمنية، ودعم البحث العلمي، وتعزيز التعاون مع الجامعات والجهات المتخصصة.
ولفت رئيس المركز إلى أن الأوراق العلمية التي قدمت للمؤتمر فاقت التوقعات، مؤكدًا أن عدم إدراج بقية الأوراق العلمية جاء لضيق الوقت ولا ينتقص من قيمتها العلمية.
وقُدمت في اليوم الأول للمؤتمر أوراق علمية في الذكاء الاصطناعي الجومكاني والتوائم الرقمية الحضرية محاكاة شبكات الجيل السادس باستخدام التعلم المعزز العميق متعدد الوكلاء للدكتور بشير رضوان والدكتور إبراهيم البلطة.
عقب ذلك تم تقديم ورقة عمل حول توظيف تقنيات الجيوماتيك والحوسبة المكانية نحو مدن ذكية "مدينة صنعاء دراسة حالة" للمهندسة نورا علوان والدكتور فضل الورقي.
في حين قدم المهندس إبراهيم عقبات، ورقة عمل بعنوان "تحسين رسم خرائط القابلية للفيضانات في صنعاء باستخدام خوارزميات الغابة العشوائية والتعزيز المتدرج الفائق، تلاها ورقة عمل حول الدمج المتعدد المستشعرات مقيد بحدود الكشف من معايرة مؤشرات (ESTER2G/SENTINEL) إلى الناطقات الواعدة في البيئات الجارفة المؤكسدة دراسة تطبيقية في برط العنان "النماصة" بمحافظة الجوف للمهندسين درهم المنتصر وخلدون القربي.
وعرضت المهندسة علياء الوادعي ورقة عمل حول الذكاء الاصطناعي الجيومكاني المتقدم للاستشعار عن بعد إطار متعدد المستشعرات للنمذجة وكشف التغير والتنبؤ ودعم القرار الاستثماري، بينما قدّم المهندس عبدالرحمن الشوعي والمهندس نصرالدين الزنيم، ورقة عمل حول المدينة النظيفة.
وتناولت ورقة عمل مقدمة من الدكتور أيوب المهام، تصميم وتطوير وإطلاق قمر صناعي صغير لمراقبة موارد الأرض دراسة مقارنة مع بيانات الطائرات بدون طيار، في حين استعرضت ورقة عمل حول تقنية الفضاء والاقمار الصناعية الصغيرة مقدمة من المهندس محمد مكابر.
وتمحورت ورقة العمل التي قدمها أنور فرحان حول الاستشعار عن بُعد والمعلومات الجيومكانية وتقنيات الفضاء ودورها في تطوير العمل الاحصائي في اليمن التعداد العام للسكان والمساكن والمنشآت نماذج، وتناولت ورقة عمل حول عصر البيان الذكية ومستقبل يُبني عبر السحابة من قبل المهندس خليفة الاكحلي.
إلى ذلك اطّلع وزيرا الاتصالات والتربية والتعليم، والقائم بأعمال وزير الزراعة ونائبا وزيري الكهرباء والطاقة والمياه والاتصالات ومعهم قيادات قطاع الاتصالات والبريد وممثلو الجهات المعنية على المعرض المصاحب للمؤتمر العلمي للاستشعار عن بُعد.
حيث احتوى المعرض على مشاريع حول البيانات الجيومكانية واستخدام الذكاء الاصطناعي في الحصول على المعلومات كالأراضي الزراعية والأهداف الموجودة على الأرض، ومشاريع أخرى لطلاب الجامعات عن البيانات المكانية من المشاريع التي تساعد عمال النظافة وتحديد أقرب مسارات للطرق والتطبيقات المختلفة للاستشعار عن بُعد بشكل خرائط وصور ومجالات الجيولوجيا والبحث عن المعادن والمياه، والقبّة الفلكية لجامعة صنعاء والتي تعطي فكرة عن علوم الفلك والفضاء.
سبأ

