هيئة حقوق الإنسان: تمثيل المرتزقة بجثمان شهيد في تعز سقوط أخلاقي وإنساني وديني
السياسية:
أكدت الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان، أن الجريمة النكراء، التي ارتكبها مرتزقة العدو السعودي في تعز بالتمثيل بجثمان أحد شهداء القوات المسلحة، وتجريده من ملابسه وكشف عورته، وتصويره ونشره جريمة حرب مكتملة الأركان وسقوط أخلاقي وديني وإنساني مدوٍ.
وأوضحت الهيئة في بيان تلقت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) نسخة منه، أن ما قام به المرتزقة هو فعل داعشي بامتياز، لا يمت للإسلام، ولا لليمن وقيمه وأعرافه وقبائله بصلة، مبينة أن تجريد الشهيد من ملابسه، هو تجريد للمرتزقة أنفسهم من كل شرف ورجولة ودين.
وأشار البيان إلى أن أولئك المرتزقة سقطوا سقوطا مهينا لم يسقطه حتى داعش في ذروة وحشيته، وأثبتوا أنهم مجرد أدوات رخيصة ومأجورة بلا كرامة.
وذكر أن القانون الدولي الإنساني يفرض احترام جثامين الموتى، وحمايتها من التمثيل والتشويه. وتنص المادة رقم (34) من اتفاقية جنيف الأولى، والمادة رقم (130) من اتفاقية جنيف الثالثة، على وجوب احترام جثث الموتى، ومنع سلبها، أو التمثيل بها، لافتاً إلى أن ما جرى هو انتهاك مباشر لهذه المواد، ويرقى إلى جريمة حرب، كما يعتبر التمثيل بجثامين القتلى "اعتداء على الكرامة الشخصية، ومعاملة مهينة" وهي جريمة حرب منصوص عليها في المادة رقم (8) (ب)، والمادة رقم (8) (ج) من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.
وقال البيان: "إن نبينا الكريم نهى عن التمثيل حتى بالكافر المحارب، فقال: "لا تمثلوا"، فكيف بمن يمثل بجثمان مسلم يمني طاهر؟".
وحمّل العدو السعودي المسؤولية المباشرة عن هذه الجريمة الداعشية، فهو الممول، والموجه، والداعم لهذه المليشيات المنفلتة التي تربت في مدارسه التكفيرية، موضحاً أن ثقافة كشف العورات، وتصوير الجثث هي ثقافة سعودية داعشية مستوردة، وليست من أخلاق اليمنيين.
ودعت الهيئة كافة أبناء تعز الأحرار وقبائلها الشرفاء إلى إدانة هذا الفعل المشين الذي يسيء لتاريخ تعز وقيمها، والبراءة من مرتكبيه، مطالبة الأمم المتحدة والمفوضية السامية لحقوق الإنسان بإدانة هذه الجريمة اللاأخلاقية، وإدراج مرتكبيها وقائدهم ضمن قوائم منتهكي جرائم الحرب.
كما أكد البيان أن هذه الجريمة لن تمر، وسيتم توثيقها صوتا وصورة، ورفعها إلى المحكمة الجنائية الدولية، وسيلاحق مرتكبوها جنائيا.

