يا خيـر خلـق الله
يا خيـر خلـق الله
القاضي / عبدالرب يحيى الشرعي*
هَــلْ لِـلْـمَــدِيْـــحِ بِــأَوّلٍ وَخِــتَـــامِ * * * حَـــدٌّ لَــدَى كُـــلّ امْـــرِئٍ نَــظّــــامِ
أَمْ أَنّـــهُ فِــيْ مَــدْحِ طَــهَ وَحْـــدَهُ * * * يَأْتِــيْــهِ فِـيْ حِــلّ وَفِــيْ إِحـــرَامِ
فَـهْـوَ الّذيْ تَـأْتِــيْ الْمَدَائَـحُ جَـمّـــةً * * * وَإِلَيْهِ تُـرْفَعُ فِـيْ الْمَـقَـامِ السّـامِــي
يَـامَـنْ بِمَـوْلِــدِهِ تَـنَــوّرَت الـنُّـهَـــى * * * بِـمَـكَــارِمِ الـتّـوْحِـيْــــدِ وَالْإِسْــلَامِ
يَـامَـنْ خَبَــا مُـلْكُ الْمُلُـوْكِ بَـمَجْـدِهِ * * * وَهَـوَى بِهِـمْ فِـيْ الدّهْـرِ بَيْـنَ رُكَـامِ
وَتَحَطّمَـتْ أَصْنَامُ أَهْلِ الشّرْكِ فِـيْ * * * بَيْــتٍ عَـتِـيْــقٍ ضَــاق بِـالْأَصْـنَــامِ
وَأَتَــتْ حَـيَـــاةٌ لِلْـوُجُــوْدِ كَرِيْـمَـــةٌ * * * تــزْرِيْ بِــكُــلّ زَعَــامَـــةٍ وَنِــظَـــامِ
يَارَحْمَــةً فِـيْ الْأَرْضِ طَابَ مُقَامـهُ * * * فِيْهَـا وَفِـيْ الْأُخْـرَى بِخَـيْــرِ مقَــامِ
وَالشّمْسُ مِنْ قَبَسَاتِ وَجْهِكَ تَكْتَسِيْ * * * أَضْـوَاءهَــا وَتَـشِــعُّ فِــيْ الْأَجْـــرَامِ
وَالْبَـدْرُ يَرْقَى مِـنْ سَنَـاكَ وَيَزْدَهِــيْ * * * بَـيْـنَ النُّـجُــوْمِ بِبَــهْـجَــةٍ وَتَـمَـــامِ
إِنّـيْ أَرَاكَ مَـعَ النّـسِـيْــمِ وَحُسْـنِـــهِ * * * فِيْ الْقَلْبِ بِالْوَجْـهِ الصّبِيْـحِ أَمَامِـيْ
شِعْرِيْ وَنَظْمِيْ فِيْ مَدِيْحِـكَ بَلْسَـمٌ * * * فِــيْ الْقَـلْــبِ أَلْقَــاهُ وَفِــيْ إِلْـهَـــامِ
قَدْ قُلْتُـهُ بَلْ صغْـتُ نَظْـمَ حُرُوْفِــهِ * * * بِـالـــدّرّ لَا بِــالْـحِــبْــــرِ وَالْأَقْــــلَامِ
وَكَـتَـبْــتُــهُ وَنَـحَـتّـــهُ بِـأَنَــامِــلِـــيْ * * * وَأَذَبْتُـهُ فِـيْ مُـهْجَتَــيْ وَعـظَـامِــيْ
وَجَـعَلْـتُــهُ بَابِـيْ إِلَـيْــكَ وَقُـرْبَـتِــيْ * * * وَمَـطَيّـتِــيْ وَهَدِيّـتِــيْ وَسَـلَامِـــيْ
لَاغَـرْوَ إِنْ زُفّـتْ إِلَيْــكَ قَـصَـائِــدِيْ * * * أَوْ زَادَ فِـيْــكَ تَـعَـلُّـقِــيْ وَهـيَـامِــيْ
إِنْ لَمْ تَكُـنْ أَنْـتَ الّــذِيْ يَسْمُـوْ بِــهِ * * * شِـعْـرِيْ فَمَـنْ ذَا يُـرْتَـجَـى لِنِـظَــامِ
إِنْ لَمْ تَكُـنْ أَنْتَ الْـذِيْ يَحْظَـى بِــهِ * * * كَلِـمِـيْ فَـمَـنْ ذَا يُـرْتَـجَـى لِكَلَامِــيْ
يَـاسَـيّـدَ السّـادَاتِ يَا سِــرّ السّـمَــا * * * فِـيْ الْأَرْضِ فِـيْ الْإِكْـرَامِ وَالْإِنْعَــامِ
إِنّــيْ أَرَىَ الأَشْـعَــارَ فِـيْـكَ عِـبَــادَةً * * * مَــقْـــرُوْنَـــةً بِـالْـــوُدّ وَالْإِعْـــظَـــامِ
مَاهِـمْـتُ فِــيْ شَـمْـسٍ وَلَاقَـمَـرٍ وَلَا * * * حَـاوَلْـتُ فِـيْ الزُّعَـمَــاء وَالْحُـكّــامِ
مَـنْ يَشْـتَـهِــيْ عَيْـنًــا بِـمَــاءٍ آسِــنٍ * * * وَلَـدَيْـهِ بَحْــرٌ مِـنْـكَ عَـذْبٌ طَامِــيْ
مَـنْ يَبْـتَغِــيْ حُـبًّـا لِنَـبْــتٍ عَلْـقَـــمٍ * * * وَبِـحُـبّـــك الْأَوْرَادُ فِــيْ الْأَكْـمَـــامِ
مَـنْ يَشْتَهِـيْ حُـبّ الشّفَـا بِتَمَـائِــمٍ * * * وَالْــقَــوْلُ مِـنْــك دَوَاءُ لِلْأَسْــقَـــامِ
لِيْ فِـيْ غَـرَامِـك يَـارَسُـوْلَ اللهِ مَــا * * * أَعْـلُــوْ بِــهِ عَــنْ نَـيْــلِ كُــلّ غَـــرَامِ
يَاخَيْـرَ خَلْـقِ اللهِ فِـيْ خُـلِـقٍ وَفِـيْ * * * حَـسَـبٍ وَفِـيْ مَجْــدٍ وَفِـيْ إِكْــرَامِ
شَـهِــدَتْ لَكَ الْأَيّــامُ وَالْغَــزَواتُ إِذْ * * * جَـاهَــدّتّ أَهْــلَ الـشّــرْكِ وَالْآثَـــامِ
يَـاخَيْـرَ مَـنْ قَـادَ الْـجِـهَـادَ بِنَـفْـسِـهِ * * * وَبِسَيْـفِــهِ إِذْ كَــانَ خَيْــرَ حُــسَــامِ
إنّ الْجِـهَــادَ فَـرِيْـضَــةٌ أَسَّـسْـتَــهَــا * * * لِـلْعَـالَــمِ الْـعَــرَبِــيّ والإسْــلامِــــي
لَـكِـنّـهْــمْ تَـرَكُــوْهُ فَـانْـقَــادُوْا إلَــى * * * أعْـــدَائِـهِـــمْ بِـالـــذُّلّ كَـالْأَنْــعَــــامِ
وَتَحَكّـمَ الْأَمْرِيْـكُ فِيْهِـمْ وَانْحَنَــتْ * * * هَـامَـاتُـهُـمْ حَـتْـمَــاً عَلَـى الْأَقْــدَامِ
لَـكِنَّـنَـــا رُمْــنَــا الْــجِـهَــادَ وَحُـبُّـــهُ * * * قَــدْ ذَابَ فِـيْ الْأَرْوَاحِ وَالْأَجْسَــامِ
وَبِـفَـضْــلِ خَـالِـقِـنَــا أَتَــانَا نَـصْــرُهُ * * * وَعَـــدُوّنَـــا مَــغْـــرُوْرُ بِـالْاِعْـــــلَامِ
أَكْــرِمْ بِـقَـــائِــدِنَــا الْأَبـــيّ فَــإنّـــهُ * * * عَـلَــمُ الْجِـهَــادِ وَسَــيّــدُ الْأَقْـــوَامِ
دَانَـتْ لَـهُ الْيَمَـنُ السّعِيْــدَةُ حِيْنَمَــا * * * عَـرَفَتْــهُ فِــيْ حَــزْمٍ وَفِــيْ إِقْــدَامِ
وَأَتَــى لَـهُ الشّعْــبُ الْعَزِيْــزُ مُلَبّـيًــا * * * بَــرًّا وَبَـحْـــرًا أَوْ بِـجُـنْـــحِ ظَـــلَامِ
نَـحْــنُ الْـيَـمَـانِـيّــيْــن أَحْــرَارٌ لَـنَــا * * * صِيْــتٌ لَــدَى كُــلّ امْــرِئٍ فَــهّـــامِ
وَبِــرَبِّــنَـــا فُــزْنَــا وَأَعْـلَـنَّــا الْـــوَلا * * * لِــمُـــحَـــمَّـــــدٍ وَلِآلِـــــهِ الْأَعْــــلَامِ
نَـحْــنُ الّـذِيْــن تَـأَلّـقَــتْ أَعْـرَاقُـنَــا * * * فِيْ الدّهْـرِ مُذْ نَشَـأَتْ مَدِيْنَـةُ سَـامِ
نَحـنُ الّـذِيْـن لنَـا تَـوَارِيْــخُ الْــوَرَى * * * صُـحُـفٌ تُـشِـيْـدُ بِنَـا مَـدَى الْأَيّــامِ
نَـحـْـنُ الْـهُــدَاةُ وَهَـاهُـنَـا قَـادَاتُـنَــا * * * أَنْـــوَارُ كُـــلّ دُجُــــنّــــةٍ وَظَـــــلَامِ
نَـحْــنُ الْأُبَــاةُ وَهَـكَــذَا تَـارِيْـخُـنَــا * * * بَـيْـن النّجُــوْمِ وَفَــوْقَ كُــلّ غَمَــامِ
نَــحْــنُ الـسّــرَاةُ وَهَـــذِهِ رَايَـاتُـنَــا * * * خَـفّـاقَــةٌ فِــيْ الــدّهْــرِ لِـلْأَقْـــوَامِ
نَـحـْـنُ الْقُـضَــاةُ وَهَــذِهِ أَقْـلَامُــنَــا * * * يَنْسَــابُ مِنْهَـا الْعَـدْلُ فِـيْ الْأَحْكَامِ
فَلَنَــا يَــدٌ نَـقْـضِــيْ بِـهَــا وَلَـنَـا يَــدٌ * * * تَحْمِـيْ الْحِـمَـا مِـنْ شلّــةِ الْإِجْــرَامِ
وَالشّعْبُ فِيْ السّبْعِيْن والسّاحَاتِ فِيْ * * * بَـأْسٍ يُــرَىَ كَـالْـفَــارِسِ الضّـرْغَــامِ
صَـرَخَاتُنَــا أَوْحَــتْ إِلَــى أَعْـدَائِنَــا * * * أَنّـا الّليُـوْثُ لَـدَىَ الصّـرَاعِ الدّامِــي
ضَــرَبَـاتُـنَــا أَوْحَــتْ إِلَـيْـهِــمْ أَنّـنَــا * * * فِيْ الْحَرْبِ لَانَخَشَى وُقُـوْعَ حِمَـامِ
نَـهْـوَى الْمَـنَــايَــا إِنْ دَنَـتْ مِنّــا إِذَا * * * كَــانَــتْ لِــرَفْــعِ الـــدّيْنِ وَالْإِكْــرَامِ
يَـاحَــبّــذَا الْمَــوْت الــزّؤامُ بِـعِـــزّةٍ * * * نَــهْــوَاهُ فِــيْ بــيْــدٍ وَفِـــيْ آَجَــامِ
إِنّـــا لَـنَــا يَــوْم الـنّــزَالِ مَــعَـــارِكٌ * * * مَـاقَـطّ يُدْرِكُهَـا الشّقِـيْ الْمُتَعَامِــي
مَـاقَـطّ يُدْرِكُـهَـا الرّيَـاضُ لِـجَـهْلِــهِ * * * حَـتّى تُـرَىَ بِـالْـقُـرْبِ فِـيْ الـدّمّــامِ
وَأَرَامُـكُـوْ تَـبْـقَـى بِــذَلِـك شُـعْــلَـــةً * * * وَحَدِيْثُ حَـرْبٍ فِـيْ الْمَـلَا وَخِصَامِ
يَـا جَــاهِـلًا لِـلْـجَــارِ إٍنّ الْـجَـــارَ لَا * * * يُـؤْذِيْــهِ جَــارٌ قَــطّ فِــيْ الْإِسْــلَامِ
وَقّــعْ مَــعَ أردوغـان أوْ وَقِّــع مَـــعَ * * * الشيطـان أو وقّــع مـع الحـاخـــامِ
لَـنْ يَنْفَعُــوْكَ وَإِنْ أَتَـوْ بِجِيُـوْشِهْــمْ * * * فَـعَـلَـيْــك بِـالـنّـفَـقَــاتِ وَالْأَغْـــرَامِ
إِنَـا بِجَبّــارِ السّـمَـا حَامِــيْ الْحِـمَــا * * * مُــتَـــمَــسِّكُـــوْنَ بِــأَوّلٍ وَخِــتَـــامِ
هَـيْـهَـات يَحْكُـمُــنَـا شَـقِـيٌّ أَرْعَـــنٌ * * * وَمِـثَــالُـــهُ لِـتِــرَامْـــب كَالْــخَـــدّامِ
لَمْ تَلْقَ شَعْبًا مِثْلَ هَذَا الشّعْــبِ لَــوْ * * * عَــدّيْـــتَ بِــالْأَسْــمَـــاءِ وَالْأَرْقـــامِ
لمْ تَلْقَ شَعْبًـا فَـوْقَ هَــــام الشّمْـــسِ * * * إِلّا نَـحْــنُ فِــيْ شُغُــلٍ بِــهِ وَزِحَــامِ
لَاغَرْوَ إِنْ غَارَتْ خُيُوْطُ الشّمْسِ مِـنْ * * * عَـلْـيَـائِـنَــا أَوْ مَـجْـدِنَـا الْمُـتَـنَـامِــي
فَـلَنَــا بِأَنْـفَــاسِ الـرّسُــوْلِ عَـزَائِــمٌ * * * لَــمّــا أَتَــانَــا مِــنْــهُ خَـيْــرُ وُسَـــامِ
صَلّــوا عَلَـيْــهِ وآلِــهِ وَمَــن اهْتَـدَى * * * بِـــهُــدَاهُ فِــيْ حِــلّ وَفِــيْ إِحْــرَامِ
صَـلّــوْا عَلَــيْــهِ وَآلِــــهِ مَـارُتّــلِـــتْ * * * فِـيْ الـدّهْـرِ دَوْمًــا سُــوْرَةُ الْأَنْـعَـامِ
الثالث من ربيع الأول ١٤٤٨هـ
الموافق ١٦\٨\٢٠٢٦م
أَمْ أَنّـــهُ فِــيْ مَــدْحِ طَــهَ وَحْـــدَهُ * * * يَأْتِــيْــهِ فِـيْ حِــلّ وَفِــيْ إِحـــرَامِ
فَـهْـوَ الّذيْ تَـأْتِــيْ الْمَدَائَـحُ جَـمّـــةً * * * وَإِلَيْهِ تُـرْفَعُ فِـيْ الْمَـقَـامِ السّـامِــي
يَـامَـنْ بِمَـوْلِــدِهِ تَـنَــوّرَت الـنُّـهَـــى * * * بِـمَـكَــارِمِ الـتّـوْحِـيْــــدِ وَالْإِسْــلَامِ
يَـامَـنْ خَبَــا مُـلْكُ الْمُلُـوْكِ بَـمَجْـدِهِ * * * وَهَـوَى بِهِـمْ فِـيْ الدّهْـرِ بَيْـنَ رُكَـامِ
وَتَحَطّمَـتْ أَصْنَامُ أَهْلِ الشّرْكِ فِـيْ * * * بَيْــتٍ عَـتِـيْــقٍ ضَــاق بِـالْأَصْـنَــامِ
وَأَتَــتْ حَـيَـــاةٌ لِلْـوُجُــوْدِ كَرِيْـمَـــةٌ * * * تــزْرِيْ بِــكُــلّ زَعَــامَـــةٍ وَنِــظَـــامِ
يَارَحْمَــةً فِـيْ الْأَرْضِ طَابَ مُقَامـهُ * * * فِيْهَـا وَفِـيْ الْأُخْـرَى بِخَـيْــرِ مقَــامِ
وَالشّمْسُ مِنْ قَبَسَاتِ وَجْهِكَ تَكْتَسِيْ * * * أَضْـوَاءهَــا وَتَـشِــعُّ فِــيْ الْأَجْـــرَامِ
وَالْبَـدْرُ يَرْقَى مِـنْ سَنَـاكَ وَيَزْدَهِــيْ * * * بَـيْـنَ النُّـجُــوْمِ بِبَــهْـجَــةٍ وَتَـمَـــامِ
إِنّـيْ أَرَاكَ مَـعَ النّـسِـيْــمِ وَحُسْـنِـــهِ * * * فِيْ الْقَلْبِ بِالْوَجْـهِ الصّبِيْـحِ أَمَامِـيْ
شِعْرِيْ وَنَظْمِيْ فِيْ مَدِيْحِـكَ بَلْسَـمٌ * * * فِــيْ الْقَـلْــبِ أَلْقَــاهُ وَفِــيْ إِلْـهَـــامِ
قَدْ قُلْتُـهُ بَلْ صغْـتُ نَظْـمَ حُرُوْفِــهِ * * * بِـالـــدّرّ لَا بِــالْـحِــبْــــرِ وَالْأَقْــــلَامِ
وَكَـتَـبْــتُــهُ وَنَـحَـتّـــهُ بِـأَنَــامِــلِـــيْ * * * وَأَذَبْتُـهُ فِـيْ مُـهْجَتَــيْ وَعـظَـامِــيْ
وَجَـعَلْـتُــهُ بَابِـيْ إِلَـيْــكَ وَقُـرْبَـتِــيْ * * * وَمَـطَيّـتِــيْ وَهَدِيّـتِــيْ وَسَـلَامِـــيْ
لَاغَـرْوَ إِنْ زُفّـتْ إِلَيْــكَ قَـصَـائِــدِيْ * * * أَوْ زَادَ فِـيْــكَ تَـعَـلُّـقِــيْ وَهـيَـامِــيْ
إِنْ لَمْ تَكُـنْ أَنْـتَ الّــذِيْ يَسْمُـوْ بِــهِ * * * شِـعْـرِيْ فَمَـنْ ذَا يُـرْتَـجَـى لِنِـظَــامِ
إِنْ لَمْ تَكُـنْ أَنْتَ الْـذِيْ يَحْظَـى بِــهِ * * * كَلِـمِـيْ فَـمَـنْ ذَا يُـرْتَـجَـى لِكَلَامِــيْ
يَـاسَـيّـدَ السّـادَاتِ يَا سِــرّ السّـمَــا * * * فِـيْ الْأَرْضِ فِـيْ الْإِكْـرَامِ وَالْإِنْعَــامِ
إِنّــيْ أَرَىَ الأَشْـعَــارَ فِـيْـكَ عِـبَــادَةً * * * مَــقْـــرُوْنَـــةً بِـالْـــوُدّ وَالْإِعْـــظَـــامِ
مَاهِـمْـتُ فِــيْ شَـمْـسٍ وَلَاقَـمَـرٍ وَلَا * * * حَـاوَلْـتُ فِـيْ الزُّعَـمَــاء وَالْحُـكّــامِ
مَـنْ يَشْـتَـهِــيْ عَيْـنًــا بِـمَــاءٍ آسِــنٍ * * * وَلَـدَيْـهِ بَحْــرٌ مِـنْـكَ عَـذْبٌ طَامِــيْ
مَـنْ يَبْـتَغِــيْ حُـبًّـا لِنَـبْــتٍ عَلْـقَـــمٍ * * * وَبِـحُـبّـــك الْأَوْرَادُ فِــيْ الْأَكْـمَـــامِ
مَـنْ يَشْتَهِـيْ حُـبّ الشّفَـا بِتَمَـائِــمٍ * * * وَالْــقَــوْلُ مِـنْــك دَوَاءُ لِلْأَسْــقَـــامِ
لِيْ فِـيْ غَـرَامِـك يَـارَسُـوْلَ اللهِ مَــا * * * أَعْـلُــوْ بِــهِ عَــنْ نَـيْــلِ كُــلّ غَـــرَامِ
يَاخَيْـرَ خَلْـقِ اللهِ فِـيْ خُـلِـقٍ وَفِـيْ * * * حَـسَـبٍ وَفِـيْ مَجْــدٍ وَفِـيْ إِكْــرَامِ
شَـهِــدَتْ لَكَ الْأَيّــامُ وَالْغَــزَواتُ إِذْ * * * جَـاهَــدّتّ أَهْــلَ الـشّــرْكِ وَالْآثَـــامِ
يَـاخَيْـرَ مَـنْ قَـادَ الْـجِـهَـادَ بِنَـفْـسِـهِ * * * وَبِسَيْـفِــهِ إِذْ كَــانَ خَيْــرَ حُــسَــامِ
إنّ الْجِـهَــادَ فَـرِيْـضَــةٌ أَسَّـسْـتَــهَــا * * * لِـلْعَـالَــمِ الْـعَــرَبِــيّ والإسْــلامِــــي
لَـكِـنّـهْــمْ تَـرَكُــوْهُ فَـانْـقَــادُوْا إلَــى * * * أعْـــدَائِـهِـــمْ بِـالـــذُّلّ كَـالْأَنْــعَــــامِ
وَتَحَكّـمَ الْأَمْرِيْـكُ فِيْهِـمْ وَانْحَنَــتْ * * * هَـامَـاتُـهُـمْ حَـتْـمَــاً عَلَـى الْأَقْــدَامِ
لَـكِنَّـنَـــا رُمْــنَــا الْــجِـهَــادَ وَحُـبُّـــهُ * * * قَــدْ ذَابَ فِـيْ الْأَرْوَاحِ وَالْأَجْسَــامِ
وَبِـفَـضْــلِ خَـالِـقِـنَــا أَتَــانَا نَـصْــرُهُ * * * وَعَـــدُوّنَـــا مَــغْـــرُوْرُ بِـالْاِعْـــــلَامِ
أَكْــرِمْ بِـقَـــائِــدِنَــا الْأَبـــيّ فَــإنّـــهُ * * * عَـلَــمُ الْجِـهَــادِ وَسَــيّــدُ الْأَقْـــوَامِ
دَانَـتْ لَـهُ الْيَمَـنُ السّعِيْــدَةُ حِيْنَمَــا * * * عَـرَفَتْــهُ فِــيْ حَــزْمٍ وَفِــيْ إِقْــدَامِ
وَأَتَــى لَـهُ الشّعْــبُ الْعَزِيْــزُ مُلَبّـيًــا * * * بَــرًّا وَبَـحْـــرًا أَوْ بِـجُـنْـــحِ ظَـــلَامِ
نَـحْــنُ الْـيَـمَـانِـيّــيْــن أَحْــرَارٌ لَـنَــا * * * صِيْــتٌ لَــدَى كُــلّ امْــرِئٍ فَــهّـــامِ
وَبِــرَبِّــنَـــا فُــزْنَــا وَأَعْـلَـنَّــا الْـــوَلا * * * لِــمُـــحَـــمَّـــــدٍ وَلِآلِـــــهِ الْأَعْــــلَامِ
نَـحْــنُ الّـذِيْــن تَـأَلّـقَــتْ أَعْـرَاقُـنَــا * * * فِيْ الدّهْـرِ مُذْ نَشَـأَتْ مَدِيْنَـةُ سَـامِ
نَحـنُ الّـذِيْـن لنَـا تَـوَارِيْــخُ الْــوَرَى * * * صُـحُـفٌ تُـشِـيْـدُ بِنَـا مَـدَى الْأَيّــامِ
نَـحـْـنُ الْـهُــدَاةُ وَهَـاهُـنَـا قَـادَاتُـنَــا * * * أَنْـــوَارُ كُـــلّ دُجُــــنّــــةٍ وَظَـــــلَامِ
نَـحْــنُ الْأُبَــاةُ وَهَـكَــذَا تَـارِيْـخُـنَــا * * * بَـيْـن النّجُــوْمِ وَفَــوْقَ كُــلّ غَمَــامِ
نَــحْــنُ الـسّــرَاةُ وَهَـــذِهِ رَايَـاتُـنَــا * * * خَـفّـاقَــةٌ فِــيْ الــدّهْــرِ لِـلْأَقْـــوَامِ
نَـحـْـنُ الْقُـضَــاةُ وَهَــذِهِ أَقْـلَامُــنَــا * * * يَنْسَــابُ مِنْهَـا الْعَـدْلُ فِـيْ الْأَحْكَامِ
فَلَنَــا يَــدٌ نَـقْـضِــيْ بِـهَــا وَلَـنَـا يَــدٌ * * * تَحْمِـيْ الْحِـمَـا مِـنْ شلّــةِ الْإِجْــرَامِ
وَالشّعْبُ فِيْ السّبْعِيْن والسّاحَاتِ فِيْ * * * بَـأْسٍ يُــرَىَ كَـالْـفَــارِسِ الضّـرْغَــامِ
صَـرَخَاتُنَــا أَوْحَــتْ إِلَــى أَعْـدَائِنَــا * * * أَنّـا الّليُـوْثُ لَـدَىَ الصّـرَاعِ الدّامِــي
ضَــرَبَـاتُـنَــا أَوْحَــتْ إِلَـيْـهِــمْ أَنّـنَــا * * * فِيْ الْحَرْبِ لَانَخَشَى وُقُـوْعَ حِمَـامِ
نَـهْـوَى الْمَـنَــايَــا إِنْ دَنَـتْ مِنّــا إِذَا * * * كَــانَــتْ لِــرَفْــعِ الـــدّيْنِ وَالْإِكْــرَامِ
يَـاحَــبّــذَا الْمَــوْت الــزّؤامُ بِـعِـــزّةٍ * * * نَــهْــوَاهُ فِــيْ بــيْــدٍ وَفِـــيْ آَجَــامِ
إِنّـــا لَـنَــا يَــوْم الـنّــزَالِ مَــعَـــارِكٌ * * * مَـاقَـطّ يُدْرِكُهَـا الشّقِـيْ الْمُتَعَامِــي
مَـاقَـطّ يُدْرِكُـهَـا الرّيَـاضُ لِـجَـهْلِــهِ * * * حَـتّى تُـرَىَ بِـالْـقُـرْبِ فِـيْ الـدّمّــامِ
وَأَرَامُـكُـوْ تَـبْـقَـى بِــذَلِـك شُـعْــلَـــةً * * * وَحَدِيْثُ حَـرْبٍ فِـيْ الْمَـلَا وَخِصَامِ
يَـا جَــاهِـلًا لِـلْـجَــارِ إٍنّ الْـجَـــارَ لَا * * * يُـؤْذِيْــهِ جَــارٌ قَــطّ فِــيْ الْإِسْــلَامِ
وَقّــعْ مَــعَ أردوغـان أوْ وَقِّــع مَـــعَ * * * الشيطـان أو وقّــع مـع الحـاخـــامِ
لَـنْ يَنْفَعُــوْكَ وَإِنْ أَتَـوْ بِجِيُـوْشِهْــمْ * * * فَـعَـلَـيْــك بِـالـنّـفَـقَــاتِ وَالْأَغْـــرَامِ
إِنَـا بِجَبّــارِ السّـمَـا حَامِــيْ الْحِـمَــا * * * مُــتَـــمَــسِّكُـــوْنَ بِــأَوّلٍ وَخِــتَـــامِ
هَـيْـهَـات يَحْكُـمُــنَـا شَـقِـيٌّ أَرْعَـــنٌ * * * وَمِـثَــالُـــهُ لِـتِــرَامْـــب كَالْــخَـــدّامِ
لَمْ تَلْقَ شَعْبًا مِثْلَ هَذَا الشّعْــبِ لَــوْ * * * عَــدّيْـــتَ بِــالْأَسْــمَـــاءِ وَالْأَرْقـــامِ
لمْ تَلْقَ شَعْبًـا فَـوْقَ هَــــام الشّمْـــسِ * * * إِلّا نَـحْــنُ فِــيْ شُغُــلٍ بِــهِ وَزِحَــامِ
لَاغَرْوَ إِنْ غَارَتْ خُيُوْطُ الشّمْسِ مِـنْ * * * عَـلْـيَـائِـنَــا أَوْ مَـجْـدِنَـا الْمُـتَـنَـامِــي
فَـلَنَــا بِأَنْـفَــاسِ الـرّسُــوْلِ عَـزَائِــمٌ * * * لَــمّــا أَتَــانَــا مِــنْــهُ خَـيْــرُ وُسَـــامِ
صَلّــوا عَلَـيْــهِ وآلِــهِ وَمَــن اهْتَـدَى * * * بِـــهُــدَاهُ فِــيْ حِــلّ وَفِــيْ إِحْــرَامِ
صَـلّــوْا عَلَــيْــهِ وَآلِــــهِ مَـارُتّــلِـــتْ * * * فِـيْ الـدّهْـرِ دَوْمًــا سُــوْرَةُ الْأَنْـعَـامِ
الثالث من ربيع الأول ١٤٤٨هـ
الموافق ١٦\٨\٢٠٢٦م

