السياســـية: تقرير // صادق سريع



بينما كان العدو السعودي يجهِّز فرق الموت خلف أسوار معسكراته، وجَّهت صنعاء ضربات صاروخية باليستية إستباقية قاضية بتوقيت مفصلي حساس ، فرضت معادلة عسكرية جديدة، شلّت حركة العدو وأفشلت خطته في الهجوم البري على المناطق الحُرة.

وقد جاءت معركة "إنهاء العدوان وكسر الحصار وانتزاع الحقوق" بمثابة إعلانٍ بوفاة الهدنة الهشة وبدء معركة عنوانها: "صنعاء تكسر الحصار بالحصار، وتدمر مقار ومعسكرات العدو ومرتزقته أينما كانت في المناطق اليمنية المحتلة".

ومن قلب مواقع معسكرات العدو، تكشف المقاطع المسرَّبة عن مشاهد مروّعة ومرعبة؛ قتلى وجرحى بالعشرات، وجثث محترقة ومصابة في فيافي صحاري ملتهبة بنار طقس أغسطس، ناهيك عن مناظر الفرار الجماعي لمليشيا الرياض.

وتكشف مِنصات الإعلام عن إعلان مشافي مأرب وشبوة والمخا المحتلات حالة الطوارئ والتأهب القصوى، بعد امتلائها بعشرات الجثث ومئات المرتزقة الجرحى المصابين بإعاقات مستديمة ستضاف حالتهم في التقارير الطبية إلى كشوفات مؤسسة الجرحى ومعاقي الحرب.

فالعمليات العسكرية الأخيرة، التي تنفذها قوات صنعاء، بموجات الصواريخ وأسراب المسيّرات على معسكرات العدو ومرتزقته، ليست مجرد ضربات استباقية عابرة، بل زلازل عسكري سيغيّر موازين القوى ويفرض معادلات جديدة ويرسم خارطة الجغرافيا في اليمن والشرق الأوسط من جديد.

وتواصل القوات المسلحة اليمنية فرض الحظر البحري على الملاحة السعودية في المياه الإقليمية بمعادلة "الحصار بالحصار"، وقد استهدفت، منذ 22 يوليو الفائت، منشآت نفطية في شركة أرامكو بجازان وينبع، ومطار نجران، وأكثر من عشر سفن نفطية، وأجبرت 30 سفينة أخرى على العودة في مياه البحرين الأحمر والعربي.

والكلام لباحث صهيوني في معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي، يدعى داني سيترينوفيتش:" إن الرياض وجدت نفسها غارقة في ورطة لا مخرج منها أمام قوة صنعاء التي فرضت المعادلات والسيادة باقتدار، ولن تحل معضلتها الإستراتيجية بحبر التسويات الهشة على الورق".

خلاصة الرسائل العسكرية للقوات المسلحة اليمنية المكتوبة بالبارود والنار، التي ترسلها بالصواريخ الباليستية إلى معسكرات العدو، تقول: "نحن في معركة كسر العظم لكم بالمرصاد في البر والجو والبحر وباب المندب، لنكشف للعالم خبث مؤامراتكم التي تخفونها داخل معسكرات الارتزاق".