السياسية - وكالات :


أكد مدير عام وزارة الصحة في غزة، الدكتور منير البرش، اليوم الثلاثاء، أن معاناة الجرحى في القطاع لا تنتهي عند لحظة الإصابة، مشيرًا إلى أن آلاف المصابين يواجهون مضاعفات صحية خطيرة نتيجة انهيار المنظومة الصحية، ونقص الأدوية، وتعذر سفر أعداد كبيرة منهم لتلقي العلاج.


وقال البرش في تدوينة على منصة "إكس" رصدتها وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) ، إن القطاع الصحي يلاحظ تكرار حالات تعاني من تأخر شديد في التئام الجروح، والتهابات معقدة، وعدم استجابة بعض الإصابات للعلاجات المعتادة، إضافة إلى تدهور مفاجئ في حالات بدا أنها تتجه نحو التعافي، ما قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة بينها تسمم الدم (Sepsis) والوفاة.


وأوضح أن طبيعة بعض الإصابات الناتجة عن الأسلحة المستخدمة تثير تساؤلات طبية وإنسانية وقانونية حول مكونات الذخائر وتأثيراتها بعيدة المدى على أجساد المصابين، داعيًا إلى إجراء تحقيق علمي مستقل بعيدًا عن التكهنات.


وطالب بتشكيل لجنة تحقيق دولية تضم خبراء في الطب الشرعي والسموم والأسلحة والقانون الدولي، لفحص بقايا الذخائر وتحليل مكوناتها ودراسة آثارها على المصابين، والتحقق من احتمال احتوائها على مواد قد تسبب مضاعفات غير اعتيادية أو تعيق عملية التعافي.


وشدد البرش على أن حماية المدنيين لا تقتصر على وقف القصف، بل تشمل كشف الحقيقة وضمان المساءلة وتمكين الضحايا من معرفة أسباب معاناتهم، مؤكدًا أن الوصول إلى الحقيقة العلمية يمثل خطوة أساسية لإنقاذ حياة الجرحى وتحقيق العدالة.