السياسية - وكالات :

تناول رئيس مجلس الشورى الإسلامي ورئيس الوفد الإيراني المفاوض محمد باقر قاليباف ، خلال مقابلة تلفزيونية ، آخر التطورات السياسية في المنطقة، ومذكرة التفاهم الموقعة في إسلام آباد، والمحادثات التي جرت في سويسرا.

وأفادت وكالة تسنيم للأنباء ، مساء اليوم الثلاثاء ، بأن قاليباف، أكد في المقابلة ، أن مذكرة تفاهم إسلام آباد وثيقة لهزيمة أمريكا والكيان الإسرائيلي. وأضاف أن إسرائيل تعارض هذه المذكرة.

وأوضح أنه "عقب توقيع مذكرة التفاهم شنّت إسرائيل هجوماً واسعاً على لبنان، وكانت تسعى إلى السيطرة على بعض المواقع المهمة بهدف عرقلة تنفيذ التفاهم".

وأشار إلى أن هذه التطورات دفعت الوفد الإيراني إلى التوجه إلى سويسرا، حيث كان الملف الأساسي الذي جرى التركيز عليه هو التوصل إلى وقف لإطلاق النار في لبنان.

وأضاف أنه بعد هذه الجهود تراجع حجم الهجمات على لبنان بشكل ملحوظ، ولم يعد قابلاً للمقارنة بما كان عليه قبل تلك المتابعات.

وأكد أن لجنة مشتركة ستُنشأ بمشاركة إيران والولايات المتحدة ولبنان بهدف ضمان السيادة الوطنية اللبنانية، مشيراً إلى أن السفير الإيراني سيمثل بلاده في هذه اللجنة.

وأضاف أن تسليط وسائل الإعلام الضوء على التطورات اللبنانية أمر إيجابي، لكنه رأى أنه من المهم أيضاً الإشارة إلى الفارق بين الأوضاع السابقة في لبنان وما آلت إليه حالياً.

وقال قاليباف إن "التفاوض مع الولايات المتحدة هو تفاوض مع خصم لا يمكن الوثوق بالتزامه، وسيبادر إلى اتخاذ إجراءات ضد إيران متى ما سنحت له الفرصة".

وأضاف أن القدرة على التفاوض بفاعلية تتطلب الاستعداد للحرب في الوقت نفسه.

وأشار إلى ضرورة الاستماع إلى مواقف الشيخ نعيم قاسم والشعب اللبناني بشأن هذه التفاهمات، ومقارنتها بالمواقف التي يطرحها بعض المنتقدين داخل إيران.

وأوضح قاليباف أن حدثين بارزين وقعا عقب توقيع مذكرة التفاهم؛ الأول إعلان رئيس الوزراء الباكستاني انتهاء الحرب، والثاني تغريدة للرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن رفع الحصار البحري.

وأضاف أن هذين التطورين يُعدّان من أبرز نتائج مذكرة التفاهم.

وأشار إلى أن الجهود الحالية تتركز على متابعة مرحلة الحوار اللازمة لتنفيذ المادة الثالثة عشرة من المذكرة.

واعتبر قاليباف أن الأحداث التي شهدها الخليج الفارسي خلال الليالي الأخيرة تمثل انتهاكاً لتفاهم إنهاء الحرب. وأضاف أن إيران سترد على أي خرق من هذا النوع.

وأشار إلى أن آخر انتهاك لوقف إطلاق النار أعقبه استهداف مواقع أميركية في البحرين والكويت.

وقال إن ذلك يعكس إصرار إيران على تنفيذ المذكرة، موضحاً أن بلاده تواصل الحوار، لكنها مستعدة أيضاً لخيار المواجهة إذا امتنع الطرف الآخر عن الوفاء بالتزاماته.

وأضاف أن " الوضع في لبنان يختلف عن غيره، لأن إسرائيل لا تزال تحتل أجزاء من جنوب لبنان، كما أن المواجهات العسكرية هناك كانت أكثر حدة".

وأشار إلى أن الهجمات في جنوب لبنان تراجعت بصورة كبيرة بعد توقيع مذكرة التفاهم.

وأكد أن الجهود الدبلوماسية تتركز حالياً على تنفيذ الشروط الخمسة التي كان يفترض البدء بتنفيذها فور توقيع المذكرة.

وقال قاليباف إن المفاوضات مع الولايات المتحدة انتهت عند مرحلة توقيع مذكرة التفاهم.

وأوضح أنه لا توجد حالياً أي مفاوضات جديدة، وأن الزيارة إلى سويسرا خُصصت لمناقشة آليات تنفيذ البنود الخمسة المتفق عليها.

وأضاف أن ما يجري حالياً يقتصر على متابعة نتائج المفاوضات السابقة والعمل على تحويلها إلى واقع عملي.