السياسية - وكالات:


أكدت صحيفة "كالكاليست" الاقتصادية العبرية أن قطاع السياحة الوافدة إلى "إسرائيل" يواجه أزمة حادة وغير مسبوقة، تجسدت في تراجع أعداد السياح بنسبة بلغت 83% مقارنة بالمعدلات المسجلة قبل اندلاع الحرب.

وأوضحت الصحيفة في تقرير حديث لها أن هذا الهبوط الحاد يعكس استمرار حالة الانهيار الشامل في القطاع الذي يعد أحد الروافد الحيوية للاقتصاد، في ظل غياب أي مؤشرات ملموسة على التعافي القريب لثقة المسافرين الأجانب.

وعزت الصحيفة هذا الشلل السياحي إلى مجموعة من العوامل المركبة المرتبطة بالوضع الأمني والسياسي الراهن، وعلى رأسها التدهور الحاد والضرر البالغ الذي لحق بصورة "إسرائيل" على الساحة العالمية جراء استمرار الصراع.

كما ساهم الاضطراب المزمن والمستمر في حركة الملاحة الجوية، وإلغاء العديد من الخطوط والشركات العالمية لرحلاتها، في تعميق الأزمة وجعل التخطيط للسفر أمراً معقداً وغير آمن بالنسبة للمجموعات السياحية.

إلى جانب المعوقات الأمنية واللوجستية، برزت العوامل الاقتصادية الداخلية كعقبة إضافية أمام تنشيط القطاع؛ حيث أدى ارتفاع تكاليف المعيشة والخدمات، مقترناً بالتغيرات في أسعار الصرف، إلى زيادة باهظة في تكلفة الرحلات والخدمات الفندقية والترفيهية داخل "إسرائيل"، مما جعلها وجهة غير جاذبة ماليًا بالمقارنة مع الأسواق العالمية الأخرى، مما يهدد بإغلاق المزيد من المنشآت السياحية وفقدان آلاف الوظائف المرتبطة بهذا المجال.