السياسية - وكالات :


حذّرت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني (حشد)، اليوم الاربعاء، من المخاطر الكارثية التي تهدد أطفال قطاع غزة نتيجة استمرار حرب الإبادة الجماعية، مؤكدة أن اتساع ظاهرة عمالة الأطفال وحرمانهم من التعليم يهددان مستقبل جيل كامل في القطاع.

وأوضحت الهيئة، في ورقة حقائق بعنوان "طفولة مسلوبة في قطاع غزة: ما بين عمالة قسرية وحرمان من التعليم خلال حرب الإبادة الجماعية"، اطلعت عليها وكالة الانباء اليمنية (سبأ)، أن الحق في التعليم تعرض لانتهاكات واسعة النطاق في قطاع غزة، حيث حُرم مئات الآلاف من الأطفال من مواصلة تعليمهم بسبب الدمار الواسع الذي طال المؤسسات التعليمية والنزوح المستمر، في وقت تحولت فيه المدارس من بيئات للتعلم إلى أماكن ارتبطت بمشاهد القتل والفقدان والمعاناة.

وأكدت أن الأطفال كانوا الأكثر تضرراً من الحرب، مع استشهاد وإصابة عشرات الآلاف منهم، وارتفاع أعداد الأيتام والأطفال المنفصلين عن أسرهم، إلى جانب تزايد معدلات الإعاقات الدائمة بينهم.

وأشارت الورقة إلى أن التدهور الاقتصادي الحاد وارتفاع معدلات الفقر والبطالة دفعا العديد من الأسر إلى الاعتماد على أطفالها لتأمين احتياجات المعيشة، ما أدى إلى زيادة عمالة الأطفال بأكثر من 80 بالمائة، وظهور أشكال متعددة من الأعمال الخطرة التي تشمل جمع الحطب والخردة والركام، وبيع المواد الغذائية والمساعدات، والعمل في نقل البضائع والصيد وحفر القبور وغيرها من الأعمال الشاقة.

وبيّنت أن نحو 720 ألف طالب وطالبة حُرموا من استكمال تعليمهم، فيما تعرضت غالبية مدارس القطاع لأضرار جسيمة أو دمار كامل، الأمر الذي فاقم أزمة التعليم وأثر سلباً على مستقبل الأطفال.

ولفتت إلى أن عمالة الأطفال لا تمثل مجرد نشاط اقتصادي، بل تعكس انتقال الأطفال قسراً من مرحلة الرعاية والحماية إلى تحمل المسؤوليات في ظروف شديدة الخطورة، بما يهدد صحتهم الجسدية والنفسية ويعرضهم للاستغلال.

ودعت "حشد" إلى وضع خطة شاملة لحماية الأطفال والحد من عمالتهم وإعادة دمجهم في العملية التعليمية، وتوفير الدعم النفسي والاجتماعي للأسر والأطفال المتضررين.

وطالبت المجتمع الدولي والأمم المتحدة بالتحرك العاجل لوقف حرب الإبادة الجماعية في قطاع غزة، ومحاسبة الكيان الإسرائيلي على الانتهاكات المرتكبة بحق الأطفال الفلسطينيين، والعمل على إعادة إعمار المدارس والمؤسسات التعليمية وتوسيع برامج الحماية والدعم الإنساني.