السياسية - وكالات:

أكدت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، اليوم الاثنين، أن استمرار استهداف وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، يأتي في سياق الحرب المفتوحة والتصعيد الشامل الممنهج الذي يشنه العدو الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني ويستهدف بالدرجة الأولى الوجود الفلسطيني وحق العودة برمّته.

وقالت الجبهة الشعبية، في بيان اطلعت عليه وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، إن هذا العدوان يتجاوز مجرد التصعيد العسكري المبيت في قطاع غزة، ليمتد بظلاله الإجرامية إلى الضفة والقدس المحتلة عبر فرض واقع استيطاني وتدميري جديد.

وأضافت أن "ذلك يؤكد مجدداً وبما لا يدع مجالاً للشك أن هذا الكيان المجرم يتغذى على المجازر وحرب الإبادة، ويُمّثل غدة سرطانية فاشية وأعلى درجات الإرهاب المنظم في العصر الحديث".

وتابعت: "إن مصادقة سلطات العدو الإسرائيلي بإيعاز من وزير حربها المجرم الفاشي يسرائيل كاتس، على إقامة متحف ومقر عسكري لجيش العدو على أنقاض مقر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الأونروا في حي الشيخ جراح بالقدس المحتلة، إضافة إلى مصادرة نحو 36 دونماً من أراضيها؛ تُمثّل عدواناً مباشراً على الوجود الفلسطيني".

واعتبرت ذلك "خطوة خطيرة لشطب الشاهد الدولي والتاريخي على جريمة اللجوء، في محاولة صهيونية يائسة لتصفية حق العودة وتغيير الطابع التاريخي والحضاري للمدينة المقدسة".

ولفتت إلى أن "استهداف الأونروا يندرج في سياق الحرب على الرواية الفلسطينية نفسها، عبر محاولة محو الشاهد الدولي على النكبة، وتصفية البعد السياسي والقانوني لقضية اللاجئين لصالح رواية العدو الإسرائيلي وأدواته الاستعمارية الإجرامية والمقيتة".

وذكرت الجبهة الشعبية أن "ادّعاءات رئيس وزراء العدو الإسرائيلي، مجرم الحرب بنيامين نتنياهو، بشأن توسيع نطاق السيطرة الميدانية في قطاع غزة والوصول إلى نسبة 60% ماهي إلا دعاية انتخابية بائسة ومكشوفة لتسويق أوهام النصر أمام مجتمعه المتخبط".

وأوضحت نها محاولة فاشلة للتغطية على الانكسار الإستراتيجي لجيش العدو الإسرائيلي إذ لم يتوقف العدوان البري والجوي واستهداف المدنيين على كامل أراضي القطاع، سواء بالسيطرة المباشرة أو بالنيران أو بالطائرات".

وطالبت المجتمع الدولي والمؤسسات الأممية بالانتقال الفوري والحاسم من مربع الإدانة والاستنكار إلى مربع الفعل والتدخل الجاد لوقف هذا الجنون الصهيون.

ودعت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين إلى لجم هذه المنظومة الاستعمارية التي باتت تُشّكل خطراً حقيقياً على الإنسانية والأمن والسلم الدوليين، مشددة على أن كل هذه المخططات التصفوية والمؤامرات الاستعمارية ستحطمها إرادة وصمود الشعب الفلسطيني ومقاومته الباسلة.