السياسية :

جاءت دعوة قائد الثورة السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي لأبناء الشعب اليمني إلى التحرك الفاعل والمشاركة الواسعة في المظاهرات والوقفات الجماهيرية نصرةً للقرآن الكريم، وتجديداً للموقف الثابت في نصرة المسجد الأقصى المبارك، ومساندة الأسرى والمغيبين في سجون اليهود، والتعبير عن التضامن مع لبنان ومجاهديه؛ لتدق ناقوس الخطر، وتحفّز الأمة لدعم أهم قضية عربية وإسلامية تتعلق بمقدساتها، وفي مقدمتها كتاب الله الكريم.

وباستقراءٍ عميقٍ للواقع الذي نعيشه، يتضح أن الغرب الأوروبي الاستعماري، والصهيونية وأمريكا، يحيكون مؤامرة خبيثة تستهدف معتقدات الأمة الإسلامية وكتاب الله الكريم، بعد أن عجزوا عن النيل من الدين الإسلامي من الداخل عبر العملاء والخونة، ومن الخارج من خلال سلسلة متواصلة من المؤامرات الهادفة إلى المساس بثوابت الأمة ومقدساتها. وهو الأمر الذي عجزوا عن تحقيقه على مدى حقب طويلة، رغم ما شُنَّ على الأمة الإسلامية من حروب صليبية متعددة استهدفت عقيدتها وجوهر الدين الإسلامي، (القرآن الكريم).

لقد أشار قائد الثورة في بيانٍ له مؤخراً إلى الإساءات المتكررة التي يتعرض لها القرآن الكريم والمقدسات الإسلامية من قبل اليهود والحركة الصهيونية وأذرعها، مؤكداً أن تحرك الشعب اليمني في المظاهرات والوقفات يأتي تأكيداً للجهوزية والاستعداد لمواجهة أي تطورات أو تصعيد قد تقدم عليه أمريكا وإسرائيل لاستهداف الأمة الإسلامية.

إن ما يقوم به اليهود عبر حركتهم الصهيونية وأذنابها وأئمة الكفر، من إساءات متكررة ومنظمة للقرآن الكريم يندرج ضمن حملة عدائية صريحة تستهدف الإسلام والمسلمين، وفي إطار مساعيهم لتنفيذ مخططاتهم الشيطانية الرامية إلى النيل من الأمة الإسلامية ومقدساتها.

وفي حقيقة الأمر، لم يعد أمام المسلمين في مختلف أنحاء العالم سوى التحرك الجاد والمسؤول للجهاد في سبيل الله والتصدي للمخططات الصهيونية العدائية في شتى المجالات، دفاعاً عن عقيدة الأمة الإسلامية، وحفاظاً على القرآن الكريم، ونصرةً للمقدسات الإسلامية.

لقد أدرك الغرب الاستعماري والصهيونية العالمية أن سر قوة المسلمين يكمن في تمسكهم بدينهم وارتباطهم الوثيق بكتاب الله الكريم، ولذلك سعوا على مدى عقود طويلة إلى استهداف مقومات القوة في البلدان العربية والإسلامية، من خلال الحملات الصليبية والجيوش الاستعمارية التي عملت على احتلال الدول العربية والإسلامية، وركزت بصورة أساسية على تدمير وطمس الهوية الإسلامية ومحاربة القرآن الكريم بشكل خاص، إلا أن جميع تلك المخططات باءت بالفشل، لأن القرآن الكريم محفوظ بحفظ الله سبحانه وتعالى، مصداقاً لقوله تعالى: " إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون" وهو وعد إلهي قاطع بحفظ كتابه الكريم إلى قيام الساعة.


سبأ