ورشة عمل لتعزيز وعي منظمات المجتمع المدني بالقانون الدولي الإنساني
السياسية:
بدأت بصنعاء، اليوم، ورشة عمل بعنوان "تعزيز وعي منظمات المجتمع المدني بمبادئ القانون الدولي الإنساني" تنظمها وزارة العدل وحقوق الإنسان، عبر الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان، بالتعاون مع بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر.
تهدف الورشة التي تستمر ثلاثة أيام، بمشاركة 30 من ممثلي منظمات المجتمع المدني وعدد من الخبراء والأكاديميين والمهتمين بالشأن الإنساني والقانوني، إلى رفع مستوى الوعي بمبادئ القانون الدولي الإنساني، وتعزيز قدرات الفاعلين المحليين في مجالات الحماية القانونية والإنسانية، بما يسهم في دعم الاستجابة الإنسانية.
وفي افتتاح الورشة، استعرض رئيس الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان، علي تيسير، أبرز الجهود الوطنية في مجال تعزيز وحماية حقوق الإنسان .. مشيراً إلى أهمية هذه الورشة في رفع الوعي المجتمعي بالقانون الدولي الإنساني وتطوير أدوات التنسيق مع منظمات المجتمع المدني والشركاء الدوليين.
وأكد أن الهيئة تولي اهتماماً خاصاً ببرامج التدريب وبناء القدرات، باعتبارها أحد أهم المسارات لتعزيز حماية الحقوق والحريات.. مشيداً بالتعاون المستمر مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر في هذا المجال.
واعتبر تيسير منظمات المجتمع المدني، رافداً مهماً للعمل الحكومي، وشريكاً أساسياً في الدفاع عن الحقوق والحريات .. مؤكداً أن دورها يتعاظم في ظل الأزمات الإنسانية والنزاعات.
وأشار إلى أن اليمن ومنذ أكثر من 12 عاماً يطالب بتطبيق قواعد القانون الدولي الإنساني، في ظل عدوان عالمي غاشم تسبب في قتل النساء والأطفال، وتدمير البنية التحتية، وفي ظل استمرار الحصار الجائر المفروض على الشعب اليمني .. مؤكداً أن هذه الانتهاكات تستوجب موقفاً قانونياً وإنسانياً واضحاً وعاجلاً من المجتمع الدولي .
وأوضح أن الشريعة الإسلامية سبقت الاتفاقيات الدولية الحديثة في ترسيخ مبادئ حماية الإنسان أثناء الحروب .. مشدداً على ضرورة اضطلاع منظمات المجتمع المدني بمسؤولياتها، ودورها في نشر مبادئ القانون الدولي الإنساني، وتفعيلها في الواقع العملي.
وتطرق رئيس هيئة حقوق الإنسان إلى اتفاقيات الأسرى .. مثمناً الدور الإيجابي الذي تضطلع به اللجنة الدولية للصليب الأحمر في هذا الملف الإنساني.
من جانبه أكد عميد المعهد العالي للقضاء، القاضي الدكتور محمد الشامي، أهمية تعزيز المعرفة القانونية لدى منظمات المجتمع المدني، ودورها في نشر ثقافة العدالة وحماية المدنيين في ظل التحديات الإنسانية الراهنة.
وأشار الشامي إلى أن القانون الدولي الإنساني يمثل إطاراً أساسياً لتنظيم النزاعات المسلحة والحد من آثارها على الفئات الأضعف، مؤكداً أهمية إدماج مفاهيمه في البرامج التدريبية والتوعوية.
بدوره أوضح نائب رئيس بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر، إيف فان لو، أن هذه الورشة تأتي في إطار جهود اللجنة للتواصل مع الشركاء المحليين من مؤسسات رسمية ومدنية، وتعزيز فهم مبادئ القانون الدولي الإنساني، وآليات تطبيقه.
وأشار إلى أن عمل اللجنة الدولية يستند إلى اتفاقيات جنيف، ويهدف إلى حماية ضحايا النزاعات المسلحة وتقديم الدعم الإنساني لهم، إضافة إلى ترسيخ احترام القانون الدولي الإنساني على نطاق أوسع.
وفي اليوم الأول للورشة قدم السفير الدكتور أحمد العماد نبذة حول نشأة وتطور القانون الدولي الإنساني ومراحله التاريخية ومبادئه الأساسية.
فيما تناول السفير وحيد الشامي العلاقة التكاملية بين القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.
سبأ

