قائد الثورة الإيرانية: مستقبل الخليج يتجه نحو إقليم خالٍ من الوجود الأمريكي ومعادلة هرمز ستخدم استقرار وازدهار المنطقة
السياسية - وكالات:
أكد قائد الثورة الإسلامية الإيرانية، السيد مجتبى خامنئي، اليوم الخميس، أن من النعم الفريدة التي أنعم الله تعالى بها على الشعوب المسلمة في المنطقة، ولا سيما الشعب الإيراني، هي نعمة الخليج ، موضحًا أنها ليست مجرد مساحة مائية، بل تمثل جزءًا من الهوية والحضارة، إضافة إلى كونها نقطة اتصال بين الشعوب وطريقًا حيويًا واستثنائيًا للاقتصاد العالمي عبر مضيق هرمز ثم بحر عُمان.
وأشار مجتبى خامنئي في رسالة بمناسبة اليوم الوطني للخليج، إلى أن هذه الثروة الاستراتيجية أثارت عبر القرون طمع العديد من القوى، لافتًا إلى أن تاريخ الاعتداءات المتكررة من قبل القوى الأوروبية والأمريكية وما نتج عنها من عدم استقرار وأضرار وتهديدات لدول المنطقة، يعكس جانبًا من مخططات المستكبرين، وأن أحدثها ممارسات الاستكبار الأمريكي الأخيرة، وفق موقع "قناة المنار".
وأوضح أن الشعب الإيراني، الذي يمتلك أكبر امتداد ساحلي على الخليج، قدّم تضحيات كبيرة من أجل الاستقلال ومواجهة الأجانب والمعتدين، مستشهدًا بطرد البرتغاليين وتحرير مضيق هرمز، وهو ما أُعلن بسببه يوم 10 مايو يومًا وطنيًا للخليج، إضافة إلى مقاومة الاستعمار الهولندي ثم مواجهة الاستعمار البريطاني، مشيرًا إلى أن الثورة الإسلامية شكّلت نقطة تحول كبرى في تقليص نفوذ المستكبرين في المنطقة.
وأضاف أنه اليوم، وبعد شهرين من أكبر تحرك عسكري واعتداء من قبل القوى المتغطرسة في المنطقة وهزيمة أمريكا المخزية، تتشكل مرحلة جديدة للخليج ومضيق هرمز.
وتابع أن شعوب المنطقة التي اعتادت على الصمت والخضوع أمام المعتدين، قد شاهدت خلال الستين يومًا الماضية مظاهر الصلابة واليقظة والجهاد من قبل القوات البحرية في الجيش والحرس الثوري، إلى جانب شجاعة الشعب والشباب في جنوب إيران في رفض الهيمنة الأجنبية.
وأكد أن الوجود الأمريكي في الخليج يمثل العامل الأساسي لعدم الاستقرار، وأن قواعده لا تستطيع حتى تأمين نفسها، فكيف تؤمّن الآخرين.
ولفت إلى أن مستقبل الخليج سيكون خاليًا من الوجود الأمريكي بما يخدم تقدم ورفاه شعوبه.
وشدد على أن إيران وجيرانها في الخليج وبحر عُمان “مصير واحد”، وأن من يأتون من آلاف الكيلومترات لإثارة الفوضى والشر “لا مكان لهم إلا في أعماق مياهه”، مضيفًا أن هذه التطورات تمثل بداية لنظام إقليمي ودولي جديد.
وأشار خامنئي إلى أن نهضة الشعب الإيراني لم تعد محصورة بعشرات الملايين من المجاهدين ضد الصهيونية وأمريكا، بل تشمل الشعب الإيراني بأكمله داخل البلاد وخارجها، معتبرًا أن القدرات الهوياتية والعلمية والصناعية والتكنولوجية، من النانو والبيولوجيا إلى النووي والصواريخ، تمثل ثروة وطنية يجب حمايتها.
واختتم بالقول إن إيران الإسلامية، من خلال إدارة مضيق هرمز، ستسهم في جعل منطقة الخليج أكثر أمانًا، وستمنع استغلال الأعداء لهذا الممر المائي، مضيفًا أن القواعد الجديدة لإدارته ستجلب الرفاه والتقدم لشعوب المنطقة وتحقق مكاسب اقتصادية لها بإذن الله، “ولو كره الكافرون”.

