غزة.. الخيام تتحول إلى “أفران ملتهبة” مع اشتداد حرارة الصيف
السياسية - وكالات:
تواجه آلاف العائلات النازحة في قطاع غزة أوضاعًا إنسانية شديدة القسوة مع بداية ارتفاع درجات الحرارة، في ظل استمرار الإقامة داخل خيام بلاستيكية تفتقر لأبسط مقومات الحياة، وسط تحذيرات من تفاقم الأزمة خلال فصل الصيف.
وقالت أم ماهر اليوم الاثنين لوكالة "فلسطين اليوم " إنه يمكن لها أن تتحمل برد الشتاء في الخيام، لكنها لا تستطيع الصمود في خيمتها المكونة من "شوادر بلاستيكية" في الصيف؛ لأنها تحولها إلى لهيب حارق.
واضافت: "إن الحياة في هذه الخيام خلال الصيف أشبه بالعيش في جحيم"، إذ تتحول خيمتي إلى فرن ملتهب مع ارتفاع درجات الحرارة فوق معدلاتها الطبيعية في أوقات كثيرة".
من جهته قال خالد إبراهيم إلى أنه يعيش داخل خيمة مكونة من "شوارد بلاستيكية" لا تتجاوز مساحتها الـ 3 مترات، مؤكداً أنها تتحول إلى فرن حقيقي خلال ساعات النهار في الصيف، ما يضطره إلى قضاء معظم أوقات النهار في الخارج.
واوضح، أن نجله البالغ من عمره عام واحد بدأ يستيقظ حتى في ساعات الليل من شدة الحرارة، ويبدأ بالبكاء، ما يجبر والدته على "تبليل قطعة من القماش بالماء ومسح جسده" حتى يشعر بنوع من البرودة..معربا عن امله ، أن تودع غزة كابوس الخيام، وأن يُسرع العالم بإعادة إعمار قطاع غزة، ويرجع السكان إلى حياتهم القديمة ما قبل العدوان الإسرائيلي.
من جهته، حذر ممثل وزارة الإغاثة في قطاع غزة عدنان حمو من فجوة كبيرة في قطاع الإيواء، موضحًا أن القطاع بحاجة إلى أكثر من 400 ألف وحدة سكنية مؤقتة (كرفانات) بشكل عاجل لتأمين الحد الأدنى من احتياجات النازحين.
وأضاف أن سلطات الكيان الصهيوني تواصل تقييد دخول مواد الإيواء والمساعدات، ما يفاقم الأزمة الإنسانية، مشيرًا إلى أن ما يدخل حاليًا من مساعدات لا يغطي سوى جزء محدود من الاحتياج الفعلي.
كما أوضح أن الخيام الحالية غير صالحة للاستخدام طويل الأمد، محذرًا من تحولها خلال الصيف إلى بيئة خانقة شديدة الحرارة، إضافة إلى انتشار الحشرات وتدهور الظروف الصحية داخلها.
وتتزايد التحذيرات من منظمات محلية ودولية بشأن الوضع الإنساني في القطاع، في ظل استمرار النزوح الواسع وتدمير البنية السكنية، وسط دعوات عاجلة لتسريع إدخال المساعدات ووحدات الإيواء وبدء عمليات إعادة الإعمار.

