هيئة الاستثمار تنظم ورشة تعريفية بقانون الاستثمار الجديد ومركز خدمات المستثمر "النافذة الواحدة"
السياسية :
نظمّت الهيئة العامة للاستثمار اليوم ورشة عمل تعريفية موسعة لاستعراض مضامين قانون الاستثمار الجديد رقم "3" لسنة 2025م/ 1446هـ، ومركز خدمات المستثمر "النافذة الواحدة".
شارك في الورشة 53 مشاركاً من قيادات الاتحاد العام للغرف التجارية الصناعية، والإتحاد التعاوني الزراعي، في سياق الجهود الوطنية لتعزيز المناخ الاستثماري وتحفيز عجلة التنمية المستدامة.
وفي افتتاح الورشة، أكد رئيس قطاع العمليات والخدمات الاستثمارية المهندس محمد الفرزعي، حرص الهيئة على تقديم الدعم والمساندة والتسهيلات اللازمة لمختلف المستثمرين في القطاعات الإنتاجية والصناعية والزراعية والقطاعات الاستثمارية الأخرى التي كفلها قانون الاستثمار.
وأوضح أن الهيئة تضع توطين الصناعة وتقوية سلاسل الإمداد على رأس أولوياتها، وتقديم التسهيلات لنمو الصناعات التحويلية والاستخراجية، خاصة التي تعتمد على مدخلات الإنتاج المحلية سواء في المجال الزراعي أو التعديني وعمل تكامل بين الانتاج الزراعي والصناعي لزيادة القيمة المضافة.
وأشار المهندس الفرزعي، إلى أن الهيئة تٌركّز على مستهدفات حكومة التغيير والبناء في زيادة الإنتاج المحلي وتخفيض فاتورة الاستيراد في كل من الصناعات الدوائية وصناعة الملبوسات، والصناعات التحويلية المرتبطة بالإنتاج الزراعي.
وقال "ندرك حجم التحديات والمعاناة التي تواجه المستثمرون، ونمد أيدينا للتعاون، وندعو للمشاركة في تحسين البيئة الاستثمارية، وزيارة مركز خدمات المستثمر "النافذة الواحدة" للتعرف على التسهيلات والخدمات التي تقدمها هيئة الاستثمار لمختلف المشاريع الاستثمارية المشمولة بقانون الاستثمار النافذ وعبر التحول الرقمي لمنصة "نافذة" الخاصة بهيئة الاستثمار لتسهيل إجراءات الحصول على كافة الخدمات الاستثمارية والحوافز والمزايا التي كفلها قانون الاستثمار لمختلف المشاريع الاستثمارية".
ولفت رئيس قطاع العمليات والخدمات الاستثمارية، إلى أن التوجه الحكومي العام يمضي بقوة لدعم وتشجيع الصناعات الوطنية كخيار استراتيجي لا رجعة عنه، مؤكداً أن الهدف الجوهري هو تقليل الاعتماد على الخارج وتحقيق الاكتفاء الذاتي.
وأضاف "أن الرهان اليوم يقوم على دور القطاع الخاص في الاستثمار في القطاع الإنتاجي الصناعي والزراعي، باعتبارهما ركيزة أساسية في التنمية، وإعادة صياغة الواقع الاقتصادي الوطني، عبر الانتقال من الاقتصاد الاستهلاكي إلى الاقتصاد الإنتاجي".
كما أكد الفرزعي، أن بناء قاعدة صناعية زراعية صُلبة هو حجر الزاوية في استعادة التوازن المالي وتثبيت الاستقرار المعيشي، مبينًا أن الهيئة تعمل جاهدة لتهيئة مناخ استثماري آمن يمنح المنتج اليمني الأولوية والسيادة في الدورة الاقتصادية.
واستعرض المزايا والحوافز التي يمنحها قانون الاستثمار للمستثمرين، وطبيعة الخدمات المتميزة التي يقدمها مركز خدمات المستثمر "النافذة الواحدة".
بدوره اعتبر نائب رئيس اتحاد الغرف التجارية الصناعية اليمنية محمد صلاح، نظام "النافذة الواحدة" مرحلة جديدة من الثقة المتبادلة بين الدولة والقطاع الخاص.
وطرح صلاح رؤية تهدف للانتقال من مفهوم تجميع المكاتب "النافذة المكانية" إلى "النافذة الرقمية الشاملة" عبر منصة سحابية موحدة تتيح للمستثمر تتبع معاملاته لحظياً من التأسيس حتى التشغيل، مما يعزز الشفافية ويرفع تصنيف اليمن في مؤشرات سهولة ممارسة الأعمال.
واقترح اعتماد "المسار الأخضر" للمشاريع الإستراتيجية التي تدعم الإنتاج المحلي والأمن الغذائي، ومنحها حوافز تفضيلية تتناسب مع أثرها الاقتصادي، مشددّا على أهمية تبني مفهوم "الذكاء المؤسسي"، بحيث تعمل النافذة الواحدة كمركز رصد وتحليل للمعوقات المتكررة ورفعها لصناع القرار لمعالجتها جذرياً عبر تعديل اللوائح، بدلاً من الاكتفاء بالحلول الفردية.
فيما أشار رئيس لجنة الصناعة في الاتحاد العام للغرف التجارية الصناعية الدكتور نبيل عاطف إلى أن القطاع الصناعي يمثل "قاطرة النجاة" للاقتصاد الوطني في ظل التحديات الراهنة، لافتًا إلى أن القانون الجديد يجب أن يمثل نقطة تحول حقيقية لتعزيز الثقة لدى الصناعيين.
ودعا إلى مواءمة اللوائح التنفيذية مع احتياجات المصانع القائمة والناشئة، بما يضمن استمرارية الإنتاج وتدفق السلع المحلية بجودة وكفاءة عالية.
من جهته، أشار مدير دائرة ترويج القطاعات الاستثمارية، عبدالله المناخي، إلى أن القانون الجديد يفتح آفاقاً واسعة للاستثمار في القطاعات الإنتاجية.
وأكد التزام الهيئة بالتنسيق المستمر مع كافة الجهات لتنفيذ بنود القانون على الواقع وإيجاد بيئة استثمارية مستقرة وآمنة.
وخلص المشاركون في الورشة إلى مجموعة من التوصيات الجوهرية، أكدت على منح ممثلي الجهات الحكومية في مركز خدمة المستثمر "النافذة الواحدة" صلاحيات كاملة.
وأشارت التوصيات إلى أهمية رقمنة الخدمات لكافة الجهات ذات العلاقة بالنشاط الاستثماري وربطها الكترونيًا مع مركز خدمات المستثمر "النافذة الواحدة" ومنصة الهيئة الرقمية "نافذة"، حاثة على سرعة إيجاد مجمعات صناعية مخدومة ببنية تحتية والخدمات الأساسية لتسهيل وتسريع استقطاب وإنشاء مشاريع صناعية وإنتاجية جديدة.
وتم خلال الورشة تقديم عروض توضيحية من رئيس قطاع العمليات والخدمات الاستثمارية حول مزايا وإعفاءات القانون الجديد، وعرض تقني من مدير دائرة تقنية المعلومات محمد مشرح حول آلية التسجيل في منصة نافذة والاستفادة من قانون الاستثمار.
سبأ

