"الديمقراطية": تصاعد فصول النهب والقتل والنسف والتهجير والاعتقالات في غزة والضفة وسط غياب "مجلس السلام"
السياسية - وكالات:
انتقدت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، اليوم الخميس، غياب ما يسمى بـ"مجلس السلام" عن تحمّل مسؤولياته تجاه تصاعد فصول نهب الأراضي والمصادرات والضم، إلى جانب القتل ونسف المنازل وإحراقها واعتقال العشرات يومياً في الضفة الغربية وقطاع غزة.
وأضافت الجبهة في بيان، اطلعت عليه وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، أن هذا الغياب أفسح المجال أمام عصابات المستوطنين و"مجموعات الجنود الموتورين" للتوسع في ارتكاب مزيد من الجرائم بحق الشعب الفلسطيني الأعزل والصامد في أرضه، في ظل استمرار الانتهاكات على مختلف المستويات.
وقالت إن مدينة القدس تشهد تنفيذ مشاريع تهدف إلى التهديد وإخلاء المدينة من سكانها المقدسيين الأصليين بوتيرة متسارعة، مشيرة إلى أن بلدة سلوان تشهد استمرار عمليات إخلاء المنازل الفلسطينية وتهجير سكانها ونسفها ضمن مخططات ممنهجة تستهدف تغيير طابع المدينة ومحاولة محو هويتها الوطنية والتاريخية، وفرض مشاريع بديلة.
وأضافت أن قوات العدو الإسرائيلي عمدت إلى إغلاق المسجد الأقصى طوال شهر رمضان وما قبله، وكذلك في عيد الفطر، بذريعة تجنب القصف الذي تتعرض له المدينة، في حين فُتحت بوابات المسجد أمام آلاف المستوطنين لأداء صلواتهم التلمودية، ما اعتبرته الجبهة دليلاً على أن الهدف من الإغلاق هو منع المصلين الفلسطينيين من الوصول إلى المسجد وفرض واقع جديد يؤدي إلى تقاسم زماني ومكاني، وصولاً إلى المساس بهويته، في ظل دعوات صهيونية لإدراج هذا المشروع على جدول أعمال الكنيست.
وفي الضفة الغربية، أشارت الجبهة إلى أن عمليات القتل لم تتوقف، بل تصاعدت مع اعتماد قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، الذي اعتبرته عاملاً إضافياً في تحريض الجنود على ارتكاب مزيد من الجرائم، إلى جانب استمرار الجرائم في قطاع غزة، وفصول إعدام جماعي يومية بحق الفلسطينيين دون ذرائع.
ولفتت إلى أن هذه التطورات تجري في ظل غياب أي دور فاعل لـ"مجلس السلام" وممثله السفير ملادينوف، مشيرة إلى أن خطته لإنجاز المرحلة الثانية لم تتضمن ضمانات واضحة لإنجاز المرحلة الأولى التي تعطلها قوات العدو الإسرائيلي، كما أنه لم يوجه إنذاراً "لإسرائيل" يحدد سقفاً زمنياً ملزماً لانسحاب قواتها من قطاع غزة حتى مستوطنات غلاف غزة، مقابل الحديث عن إنذار يتعلق بجمع السلاح في القطاع خلال 70 يوماً.
وبينت الديمقراطية أن ما يجري في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة يمثل ترجمة يومية للمشروع الصهيوني، الذي بات واضح المعالم، وأعلن عنه مجرم الحرب "نتنياهو ووزيره سموتريتش" عبر التوسع على حساب الأرض الفلسطينية في الضفة والقطاع، والعمل على تقويض أسس قيام الدولة الفلسطينية من خلال خطط لبناء آلاف الوحدات الاستيطانية، ورصد مليارات الدولارات لتحويل هذه المشاريع إلى وقائع ميدانية.
وأكدت أن مستوى المواجهة الوطنية لهذا المشروع لم يصل بعد إلى مستوى الردع والتأثير المطلوب، ما يستوجب تعزيز الإرادة الوطنية واستنهاض عناصر القوة ضمن مشروع وطني شامل للمواجهة، يقوم على التوافق الوطني والالتحام بين الحركة الجماهيرية وقواها السياسية.

