السياســـية: تقرير || صادق سريع*




تُسارع الإمارات في بناء قاعدة عسكرية متقدمة في إقليم "أرض الصومال"، الإنفصالي، كونها تقوم بمهمة الوكيل الإقليمي المنفذ للمشاريع التوسعية الصهيونية لإعادة التموضع الاستراتيجي للوجود الإسرائيلي والأمريكي بالسيطرة على شرق القرن الإفريقي وباب المندب والمنطقة.

هذا ما كشفت عنه صحيفة "لوموند" الفرنسية، في تقرير مصور بالأقمار الصناعية عن تسريع أبوظبي بالوكالة عن واشنطن ويافا المحتلة، في تنفيذ الأعمال الإنشائية للقاعدة العسكرية بسرية تامة بموجب اتّفاقيات سابقة أبرمت مع عناصر من الانفصاليون الصوماليون في الإقليم الإنفصالي.

وقالت :" أن الإنشاءات العسكرية في مطار بربرة تهدف لتوسيع وتطوير المطار الصومالي لموقعه الاستراتيجي الذي يطل على السواحل اليمنية، إلى قاعدة عسكرية متكاملة تضم مدارج وخنادق ومنصات إطلاق وأنظمة دفاع جوية، لتنفيذ عمليات عسكرية في البحر الأحمر والمنطقة".

وأضافت: "أعمال البناء التي بدأت في أُكتوبر 2025، تشير إلى أن القاعدة ستتحول إلى مِنصة عسكرية استراتيجية لإنطلاق المقاتلات والمسيّرات وتنفيذ عمليات على القوات اليمنية تغيّر موازين القوى في البحر الأحمر ومنطقة القرن الإفريقي".

برأي تقرير "لوموند" يمثل بناء قاعدة عسكرية في بربرة الصومالية تحولًا بنيويّاً في أمن البحر الأحمر وخليج عدن، كونها أكثر من مُجـرّد مطار مدني؛ بل مركز قيادة وسيطرة بحرية وجوية كاملة على أحد أهم ممر للتجارة والطاقة الدولية بالعالم هو مضيق باب المندب.

وكانت "إسرائيل" قد أعلنت في ديسمبر 2025، الاعتراف بالإقليم الأنفصالي "أرض الصومال"، كدولة ذات سيادة مقابل موطئ قدم عسكري دائم لإنشاء قواعد عسكرية تسمح لها بالسيطرة على الممر باب المندب والبحرين الأحمر والعربي وخليج عدن.
باب المندب مرهون بقرار صنعاء

في السياق، حذرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، بلهجة مشددة من تزايد المخاطر التي تهدد حركة الملاحة الدولية في البحر الأحمر، وقالت :"اليمن بات اليوم في قلب معادلة الصراع الإقليمي والدولي، بعد تنامي دوره في وجه الهيمنة الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة".

وأضافت:" أصبحت قوات صنعاء في اليمن، تمثّل نقطة ارتكاز استراتيجية بسيطرتها على مضيق باب المندب، وهو أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة والبضائع بين قارتي آسيا وأوروبا، ما يجعل أي تصعيد بالمنطقة مؤثراً على الاقتصاد العالمي برمته".

وأكدت الصحيفة أن أي تصعيد في البحر الأحمر سيسبب تداعيات سلبية واسعة على الاقتصاد العالمي، إذا ما استخدم اليمنيين ورقة مضيق باب المندب كورقة ضغط على حركة الملاحة العالمية ضد دول العدوان الأمريكي والإسرائيلي على إيران.

وشنت القوات المسلحة اليمنية في صنعاء، منذ 27 مارس الفائت في إطار معركة الجهاد المقدّس"، المساندة للمقاومة في لبنان والعراق وإيران ضد العدو الأمريكي والإسرائيلي، هجمات على "إسرائيل" بالصواريخ والمسيّرات.

كما استهدفت في معركة إسناد غزة، 228 سفينة أمريكية وبريطانية و"إسرائيلية" وأوروبية، بأكثر من 535 عملية بالصواريخ والمسيّرات في البحر الأحمر، وأطلقت 1,300 صاروخ ومسيّرة على "إسرائيل"، وأسقطت 3 مقاتلات أمريكية طراز F-18، و26 طائرة طراز MQ-9؛ 22 في معركة الإسناد، وأربع في العدوان السعودي - الإماراتي - الأمريكي.